icon
التغطية الحية

حتى العريس.. قرار يثير الجدل بمنع الرجال من دخول صالة الأفراح في بدا بريف دمشق

2026.05.18 | 18:11 دمشق

آخر تحديث: 2026.05.18 | 18:12 دمشق

ارشيفية
القرار يشمل العريس وأقاربه إلى جانب أقارب العروس وذويها أياً كانت درجة القرابة (إنترنت)
تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أصدر مجلس بلدة بدّا بريف دمشق قراراً يمنع دخول الرجال إلى صالات الأفراح النسائية، بما في ذلك العريس وأقاربه، بهدف الحفاظ على العادات والتقاليد، مع فرض غرامات على المخالفين.

- القرار أثار جدلاً واسعاً بين مؤيدين يرونه حفاظاً على الخصوصية ومعارضين يعتبرونه تقييداً للحريات الشخصية، مع تأكيد المحامي رامي الخيّر أن القرار يتجاوز صلاحيات المجلس المحلي.

- يمكن الاعتراض على القرار قانونياً عبر تقديم تظلم أو اللجوء إلى القضاء الإداري، مع التأكيد على ضرورة عدم تعارض اللوائح المحلية مع القوانين والدستور.

أصدر مجلس بلدة بدّا بريف دمشق، تعميماً شدد فيه على منع دخول الرجال إلى صالات الأفراح المخصصة للنساء، و"منعناً للاختلاط وللحفاظ على العادات والتقاليد الاجتماعية".

وقال المجلس، في تعميم نشر على صفحة رئاسة مجلس بلدة بدا في فيس بوك، أمس الأحد، إن القرار يشمل العريس وأقاربه، إضافة إلى أقارب العروس وذويها، مهما كانت درجة القرابة، مؤكداً أن دخول الرجال إلى تلك الصالات يعد مخالفة صريحة للتعليمات.

وأشار إلى أن أي مخالفة لهذا القرار ستعرّض مرتكبها للمساءلة القانونية وفرض غرامات بحق المخالفين.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي القرار على نطاق واسع، وسط انقسام في الآراء بين مؤيدين ومعارضين. واعتبر مؤيدو التعميم أنه ينسجم مع العادات والتقاليد السائدة في المنطقة ويحافظ على الخصوصية داخل صالات الأفراح النسائية، في حين رأى معارضون أن القرار يفرض قيوداً على الحريات الشخصية ويحدّ من حق العائلات في المشاركة بمناسباتهم الاجتماعية.

القرار يتجاوز صلاحيات المجلس المحلي

في تعليق قانوني على القرار، قال المحامي رامي هاني الخيّر، إن المجالس المحلية لا يحق لها إصدار قرارات تخالف الإطار الدستوري والقوانين النافذة في سوريا، ويجب احترام العادات والتقاليد، لكن هذا لا يبرر فرض قيود تتعارض مع السياسة العامة أو مع الإعلان الدستوري.

وأوضح الخيّر لموقع "تلفزيون سوريا" أن منع العريس نفسه من دخول صالة الأفراح الخاصة بالنساء يُعد إجراءً يتجاوز الصلاحيات المخولة للمجلس المحلي، مشيراً إلى أن اختصاصات المجالس المحلية محددة بالقانون ولا تتضمن مثل هذه القرارات التنظيمية ذات الطابع الاجتماعي العام.

مسارات الاعتراض والتساؤلات القانونية

وبيّن أن الاعتراض على القرار يمكن أن يكون عبر عدة مسارات قانونية، تبدأ بتقديم تظلم مباشر أمام مجلس المدينة، أو مراجعة محافظة ريف دمشق، لافتاً إلى أن مدة الاعتراض القانونية تصل إلى 60 يوماً، وفي حال عدم الوصول إلى نتيجة يمكن اللجوء إلى القضاء الإداري.

وأضاف أن تقديم الشكوى متاح لكل ذي صفة ومصلحة، سواء كان من سكان البلدة أو من المتضررين مباشرة، كما يمكن أن يشمل ذلك جهات قانونية أو رسمية معنية بالشأن العام.

وأشار الخيّر إلى أن المجالس المحلية تمتلك صلاحيات تتعلق بإدارة شؤون البلدة، مثل تنظيم المهن، وإدارة الأزمات، والتنمية، وإقرار الموازنات، إضافة إلى إصدار لوائح تنظيمية، إلا أن هذه اللوائح تبقى خاضعة للرقابة القانونية ويشترط ألا تتعارض مع القوانين الأعلى مرتبة، وعلى رأسها الإعلان الدستوري.

وتساءل المحامي في ختام حديثه عمّا إذا كانت هذه اللائحة التنظيمية قد حصلت فعلاً على تصديق المكتب التنفيذي المختص.