سيطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الإثنين، على سفينة مساعدات إنسانية كانت في طريقها إلى غزة في محاولة لكسر الحصار البحري المفروض على القطاع.
وأفادت منظمة "التضامن مع غزة"، بأن السفينة "مادلين" التي ترفع العلم البريطاني وغادرت صقلية في السادس من حزيران الجاري، تعرضت للاعتراض بينما كانت تقترب من الوصول إلى غزة.
وأعلن تحالف "أسطول الحرية" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي صعد على متن سفينة "مادلين" المتجهة إلى قطاع غزة، وسيطر عليها بعد أن احتجز المتطوعين الموجودين على متنها.
وأكد التحالف في بيان مقتضب انقطاع الاتصال مع السفينة، مشيراً إلى أن قوات من الجيش الإسرائيلي اعتلت سطحها.
وتحدثت تقارير سابقة عن أن السفينة كانت محاطة بزوارق حربية إسرائيلية، بينما حلقت طائرات مسيّرة فوقها على ارتفاع منخفض، ما تسبب بحالة من الخوف والتوتر بين المتضامنين.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر عسكري أن وحدة الكوماندوز البحري نفذت العملية، وتم اقتياد السفينة إلى ميناء أسدود.
وضمّت السفينة على متنها الناشطة المناخية السويدية غريتا ثونبرج وعضوة البرلمان الأوروبي الفرنسية ريما حسن، إلى جانب عشرة أشخاص آخرين ضمن طاقم الرحلة.
تحذيرات إسرائيلية للسفينة
نشرت وزارة الخارجية الإسرائيلية تسجيلاً مصوراً عبر منصة "إكس"، يظهر فيه جنود من البحرية الإسرائيلية يحذرون السفينة من الاقتراب من سواحل غزة، ويطلبون منها تغيير مسارها باتجاه ميناء أشدود.
وقال أحد الجنود في التسجيل: "المنطقة البحرية قبالة غزة مغلقة كجزء من حصار قانوني. يمكنكم إيصال المساعدات عبر ميناء أشدود".
وأوضح "تحالف أسطول الحرية" أن السفينة كانت تحمل شحنة رمزية من المساعدات، شملت الأرز وحليب الأطفال، ويديرها طاقم مكوّن من 12 شخصاً.
تهديدات مسبقة
أمر وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف كاتس، يوم أمس الأحد، الجيش بمنع السفينة من الوصول إلى غزة، واصفاً الرحلة بأنها "جهد دعائي لدعم حماس".
وأكد كاتس في بيان أن إسرائيل لن تسمح بكسر الحصار البحري المفروض على غزة، زاعماً أنه "ضروري لمنع تهريب الأسلحة".
واتهم الوزير الإسرائيلي الناشطة ثونبرج وأعضاء الفريق بدعم حماس، ودعاهم إلى التراجع قائلاً: "من الأفضل لكم أن تعودوا، فلن تصلوا إلى غزة".
تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة
أكدت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 54 ألف فلسطيني قُتلوا منذ بداية الحملة العسكرية الإسرائيلية على القطاع في تشرين الأول 2023، محذرة من تفاقم الأزمة الإنسانية.
كما حذّرت الأمم المتحدة من خطر المجاعة الذي يتهدد أكثر من مليوني فلسطيني في غزة نتيجة استمرار الحصار والهجمات الإسرائيلية.
يشار إلى أن اعتراض السفينة "مادلين" ذكّر بحادثة السفينة التركية "مافي مرمرة" عام 2010، حين قُتل عشرة نشطاء برصاص الكوماندوز الإسرائيلي أثناء اعتراض سفينة مساعدات كانت متجهة إلى غزة.