حالات الطلاق تعادل حالات الزواج في السويداء

16 آذار 2019

ارتفعت نسبة الطلاق في السويداء ما بعد عام 2011 بشكل تصاعدي، حيث تعاني المحافظة مؤخراً، من تفكك في البنية الاجتماعية، بسبب انتشار ظاهرة المخدرات والحشيش بين شباب السويداء برعاية ميليشيا "حزب الله" اللبنانية وانتشار الجريمة والسرقة وزوال الشعور بالأمان.

 ويقول الصحفي مجد رضوان المقيم في السويداء لموقع تلفزيون سوريا إن الناظر إلى سجلات المحكمة المذهبية في السويداء المختصة بحالات الزواج والطلاق يجد أن حالات الطلاق في ازدياد ففي العام 2011 كانت 374 حالة في مختلف مناطق المحافظة. وفي العام 2012 وصلت إلى ما يقارب 300 حالة لترتفع في عام 2013 إلى 348، وسجل عام 2018 أكبر عدد لحالات الطلاق حيث وصلت إلى 488 حالة.

وأضاف مجد أن هذه الارقام تدل على الضغوط التي تعيشها الأسرة السورية بشكل عام نتيجة الحرب، ومنها ما هو متعلق بالوضع الاقتصادي، والأكبر منها متعلق بفرار الشباب من الخدمة في قوات النظام أو احتفاظها بهم لوقت طويل.

وأشار مجد إلى أن الشباب في المنطقة أصبحوا ينظرون إلى الأسرة على أنها فخ اقتصادي واجتماعي عوضا عن النظر إليها على أنها اللبنة الأساسية للمجتمع.

أرقام من داخل المحكمة

في السنوات الماضية كان مقياس حالات الزواج بالنسبة لحالات الطلاق يعادل 3 إلى 1 أي مقابل كل حالة طلاق هناك 3 حالات زواج، ولكن العام 2019 سجل أرقاماً مختلفة.

فبحسب مصدر قضائي مطلع داخل المحكمة المذهبية في السويداء، فإن حالات الزواج والطلاق سُجلت في شهر شباط من العام 2019 على النحو التالي:

بالنسبة لحالات الزواج في الشهر الثاني من هذا العام تم تسجيل 94 حالة زواج قسم منها لم يكن حالات زواج حديثة إنما هي استكمال إجراءات تسجيل الزواج بعد تعديلات على قانون الأحوال الشخصية وفق مرسوم صادر من رأس النظام بتاريخ 10 شباط 2019.

وحددت المادة 40 من هذا القانون رخصة الزواج فقط للعسكريين العاملين المتطوعين. وعليه لم يعد غير المتطوع أو المطلوب للخدمة الإجبارية أو الاحتياطية بحاجة لرخصة زواج من شُعب التجنيد، وأغلبية تسجيل حالات الزواج في المحكمة المذهبية في السويداء كانت لتثبيت حالات زواج سابقة أغلبها تم بشكل عرفي من خلال ما يسمى عقد المشايخ، في وقت سابق وليس ضمن شهر شباط.

وأضاف المصدر فإن حالات المخالعة الرضائية والطلاق برضا الطرفين وصل إلى 31 حالة خلال شباط من العام الحالي، أما بالنسبة لدعاوى الطلاق المنظورة والمسجلة في شهر شباط فبلغت 27 دعوة (تفريق لعلة الشقاق).

حالات مختلفة أدت إلى الطلاق

 

بحسب تقرير لموقع السويداء 24 في نهاية العام 2018 أشار التقرير أن حالات الطلاق التي تزايدت في السنوات الأخيرة، كانت لأشخاص حديثي الزواج تتراوح أعمارهم بين 16 و 30 سنة.

كما تحدث عن مخاطر التعامل بطريقة سلبية مع وسائل التواصل الاجتماعي على الحياة الزوجية، وما تسببه من خلافات وشقاق وغربة بين الأزواج، حيث سببت وسائل التواصل طلاق عشرات الأشخاص في 2018.

وأضاف التقرير أن من بين الأسباب التي أدت إلى الطلاق مشاكل العلاقة الحميمة بين الزوجين، وقضايا الشرف، والعنف الأسري الجسدي واللفظي.

ومن الأمثلة التي أوردها التقرير لحالات الطلاق:

 "رامي. س" ذو العشرين من عمره رغم حبه لزوجته قرر أن يطلقها، مرجعاً السبب بالطلاق إلى الوضع الاقتصادي السيئ الذي يعيشه وكذلك أصبح مطلوبا للخدمة العسكرية مما حد من قدرته على التنقل بين المحافظات، وعجزه عن تأمين دخل جيد له ولزوجته، لذلك قرر إنهاء الزواج قبل أن يرزق بأطفال يعجز أن يجلب لهم أبسط حقوقهم.

الحالة الثانية "حسام" الذي تزوج في 17 من عمره تطلق بعد سنتين فقط، ويوضح ذلك بقوله "كنت مراهقاً وتزوجت أول فتاة أحببتها، والدي أخبرني أنني أصبحت رجلا ويجب أن أتزوج، وبعد أقل من عام أدركنا أنا وزوجتي السابقة أن الطلاق هو الحل الوحيد للمعاناة التي حدثت بيننا بعد زواجنا".

وأورد التقرير الكثير من الأمثلة لحالات الطلاق ومن الواضح أن المشترك بينها هو المعاناة الاقتصادية بالدرجة الأولى نتيجة سياسات النظام داخل المحافظة.

كلمات مفتاحية
هلع في مناطق المعارضة.. "كورونا سيدخل من معابر التهريب"
إصابة مجندين من دوما بفيروس كورونا والنظام يحجر على عائلتيهما
الحكومة المؤقتة تصدر عفوا عامّا لتجنب تفشي كورونا في السجون
708 حالات وفاة في بريطانيا وإسبانيا تسجل أقل عدد وفيات في 8 أيام
بوادر أزمة نفطية جديدة في ظل تبادل الاتهامات بين روسيا والسعودية
نتائج جديدة.. هل تظهر أعراض الإصابة بـ كورونا على جميع المرضى؟
أنقرة تعيد هيكلة فصائل إدلب وتنخُب أربعة "ألوية كوماندوس"
انفجار برتل تركي جنوب إدلب وتفجير جسر على طريق الـ M4
تثبيت نقاط عسكرية جديدة للجيش التركي غرب إدلب