icon
التغطية الحية

حادثة البث المباشر على التلفزيون تكشف استقالات جماعية لإعلاميين روس

2022.03.17 | 17:38 دمشق

rwsyt_shfyt.jpg
الاحتجاج على الغزو الروسي عبر البث المباشر (تويتر)
ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا
+A
حجم الخط
-A

كان للظهور المفاجئ للصحفية مارينا أوفسيانيكوفا وهي تحمل لافتة تدين الغزو الروسي لأوكرانيا خلال بثّ تلفزيوني مباشر؛ دورٌ في تسليط الضوء على صحفيين روس تركوا العمل في وسائل إعلام مختلفة.

أوفسيانيكوفا التي كانت تعمل محررة في القناة الأولى الروسية، دخلت إلى أستديو الأخبار في أثناء البث المباشر مساء الإثنين الماضي، وهي تصرخ "أوقفوا الحرب، لا للحرب". كما حملت لافتة تقول "لا تصدقوا الدعاية، إنهم يكذبون عليكم هنا".

ونقلت وكالة رويترز أمس الأربعاء عن أوفسيانيكوفا قولها إنها "قلقة للغاية" على سلامتها، لكنها تأمل في أن يساعد احتجاجها المناهض للحرب، الناسَ على "فتح أعينهم" على غزو أوكرانيا.

من جانبه، قال موقع "أكسيوس" الأميركي إن خطوة أوفسيانيكوفا "حطمت آلة الدعاية الحكومية" ومعه "صمت طويل" بين الصحفيين الروس. ونقل عن الصحفي في الغارديان دينيس كاتاييف أن العديد من الصحافيين استقال فعلاً منذ ذلك الحين أو يخطط لذلك.

وسلطت تصرفات الصحفية الضوء أيضاً على استقالات المراسلين الأجانب للمحطات الروسية التي تديرها الحكومة في جميع أرجاء العالم، بعد غزو أوكرانيا في الـ24 من شباط الماضي.

الصحفية ماريا بارونوفا استقالت من منصبها كرئيسة تحرير في "روسيا اليوم" RT في وقت سابق من هذا الشهر. تقول لـ BBC إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين "دمر سمعة روسيا" وقتل اقتصاد البلاد.

ومن بين الصحفيين الآخرين الذين استقالوا مؤخرًا من RT، مراسلة لندن السابقة شادية إدواردز دشتي؛ وجوني تيكل الذي كان مقره في موسكو؛ وفريديريك تاديتش مذيع تلفزيوني في فرنسا، بحسب BBC.

وفي روسيا، استقالت زميلة أوفسيانيكوفا في القناة الأولى زهانا أجالاكوفا من منصبها كمراسلة في أوروبا، ومذيعا NTV المخضرمان ليليا جيلدييفا وفاديم جلوسكر، وفقاً لـ BBC.

وفي الوقت نفسه، حُكم على أوفسيانيكوفا بدفع غرامة إدارية قدرها 30 ألف روبل (نحو 280 دولاراً أميركياً) يوم الثلاثاء لخرقها قوانين الاحتجاج، ولا يزال من الممكن مقاضاتها بموجب قانون "الأخبار الكاذبة" الجديد في روسيا، والذي يعاقب عليه بالسجن لمدة 15 عاماً كحد أقصى.

وتقول أوفسيانيكوفا، الأم البالغة من العمر 43 عاماً وابنة مواطن أوكراني، لرويترز إنها لا تعتزم مغادرة روسيا. وأضافت: "إذا انتهى بي الأمر إلى قضاء بعض الوقت في السجن بسبب ما أؤمن به، فعندئذ آمل أن يكون هذا هو الحد الأدنى من العقوبة".

ومساء أمس الأربعاء، صرحت أوفسيانيكوفا لشبكة CNN الأميركية بالقول إن قرارها بالاحتجاج على الهواء كان قرارًا عفوياً، على الرغم من أن الفكرة كانت "تختمر لفترة طويلة". وقالت للشبكة: "كان الشعور المتزايد بعدم الرضا يتزايد كل عام، وكانت الحرب نقطة اللاعودة".