صرّح المبعوث الأميركي السابق إلى سوريا، جيمس جيفري، أن روسيا تتمسك بدعمها للنظام السوري، إلا أن ضعف قوات النظام وغياب القوات البرية الروسية يعيقان تحقيق هذا الهدف.
جاء ذلك في تصريحاته حول الأوضاع في سوريا خلال مقابلة أجراها مع قناة (CNN TÜRK).
وأكد جيفري أن النظام السوري رفض التسويات السياسية على مدى العقد الماضي، قائلاً: "نظام الأسد يرفض التوصل إلى تسوية منذ 10 سنوات. رفض متابعة عملية الأمم المتحدة واستمر في دعم جهود إيران لزعزعة استقرار إسرائيل والأردن ودول أخرى في المنطقة. لم يحاول تحقيق السلام مع معظم جيرانه أو مع شعبه. لذلك يواجه الآن انتفاضة قوية جداً".
وأضاف: "رفض النظام أيضاً قبول قرار الأمم المتحدة رقم 22/54. ويواصل دعم زعزعة استقرار المنطقة بدلاً من تحقيق السلام مع جيرانه".
"روسيا لن تسمح بسقوط النظام"
وأشار جيفري إلى أهمية سوريا بالنسبة لروسيا، قائلاً: "سوريا تمثل قضية كبيرة ومهمة لروسيا، التي لن تسمح بسقوط هذا النظام. تحتاج روسيا إلى حكومة صديقة في دمشق للحفاظ على مينائها وقاعدتها الجوية هناك".
وأوضح أن روسيا تواصل هجماتها على المعارضة، لكنه أشار إلى محدودية قدراتها البرية، قائلاً: "لا تمتلك روسيا قوات برية، وهذه الحرب تعتمد بشكل أساسي على المشاة. مشاة النظام السوري لا يمكنهم فعلاً مواجهة مشاة المعارضة".
وحول موقف واشنطن، قال جيفري: "موقف الولايات المتحدة هو حماية جميع أصدقائها وشركائها في المنطقة، وخاصة حليف الناتو تركيا. في سوريا، التهديدات التي تواجه تركيا من قبل الحركات والدول لا يمكن عدها بأصابع اليد الواحدة".
وأضاف: "نطالب بتنفيذ قرار الأمم المتحدة رقم 1701، الذي يحظر تدفق الأسلحة إلى لبنان دون إذن. وهكذا تم تسليح حزب الله. المطلوب من سوريا هو تنفيذ هذا القرار، ولهذا تعتبر هذه القضية أولويتنا الأولى. كما نرغب في رؤية وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة المفاوضات في جنيف".
دعم قسد في سوريا
وفي سياق الحديث عن دعم الولايات المتحدة لـ YPG، قال جيفري: "بدأنا هذا الدعم منذ عام 2015. تركيا كانت تدرك موقفنا تماماً. العمل مع قوات سوريا الديمقراطية أو YPG في تلك المنطقة معقد، لأنها مرتبطة بـ PKK، لكنها تؤمن المنطقة وتمنع حدوث فراغ، كما أنها لا تسمح بتسليم المنطقة لإيران أو داعش أو قوات الأسد أو روسيا".
وأشار إلى اتفاق غير رسمي مع تركيا منذ أكتوبر 2019 قائلاً: "لدينا اتفاق مع تركيا بشأن تلك المنطقة يمكن وصفه بأنه وقف إطلاق نار. ونحن سعداء بالحفاظ على هذه العلاقة".
واختتم جيفري حديثه بالإشارة إلى موقف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قائلاً: "ترمب يريد الانسحاب من سوريا، وهذا سيقوض ما نريد تحقيقه ضد إيران".