"جيفري" مِن دير الزور: باقون في سوريا

تاريخ النشر: 09.07.2019 | 23:07 دمشق

آخر تحديث: 10.07.2019 | 09:48 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

زار وفد أميركي رفيع المستوى برئاسة المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا (جيمس جيفري)، اليوم الثلاثاء، القاعدة الأميركية في حقل "العمر" النفطي شرق دير الزور، والتقى خلال اجتماعين بممثلين عن "مجلس سوريا الديمقراطي" (مسد)، وبـ زعماء قبائل عربية ووجهاء عشائر عربية في دير الزور.

وقال الرئيس المشترك لـ مجلس دير الزور (غسان اليوسف) في تصريح خاص لـ تلفزيون سوريا، إن اجتماعاً عُقد على مرحلتين ضم الأول كلاّ مِن "جيمس جيفري، والسفير وليم روباك، والجنرال بلاك ميران (قائد القوات الأميركية في سوريا والعراق)، وممثلين عن الرئاسة المشتركة لـ مجلس دير الزور، في حين توسّع الاجتماع الثاني لـ يشمل بعض زعماء ووجهاء القبائل والعشائر العربية في دير الزور.

وتحدّث "اليوسف" عن النقاط التي نُوقشت خلال الاجتماعين وأبرزها تلك المتعلقة بوجود القوات الأميركية في مناطق شمال وشرقي سوريا (شرق الفرات)، وآلية دعم هذه المناطق سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، وأمور عدّة متعلقة في سوريا بشكل عام، وأمور متعلقة بدير الزور بشكل خاص.

وأكّد "جيفري" - حسب ما قال "اليوسف" -، أن القوات الأميركية ستبقى شمال شرقي سوريا لحين القضاء بشكل كامل على تنظيم "الدولة" وخلاياه النائمة، وضمان عدم عودتهم مجدّداً، ولحين خروج القوات الأجنبية مِن سوريا أيضاً، ووصول البلاد إلى حل سياسي.

وأشار "جيفري"، إلى إمكانية سحب بعض القوات الأميركية خلال الفترة المقبلة، على أن يتم استبدال القوات المنسحبة بـ قوات مِن التحالف الدولي، وهو ما وافقت عليه مؤخّراً بريطانيا وفرنسا بإرسال قوات إلى سوريا حسب ما ذكرت مجلة "فورن بوليسي"، بينما رفضت ألمانيا ذلك، عقب مطالبة "جيفري" مِن بعض الدول الأوروبية بإرسال قوات برية إلى سوريا، لـ تحل محل الجنود الأميركيين بشكل جزئي.

اقرأ أيضاً.. جيفري: عدة دول ستعلن ملء فراغ القوات الأميركية في سوريا

وحول مناطق شرق الفرات، قال "اليوسف" إن "جيفري" وعد بأن تكون هذه المناطق آمنة ومستقرة، وأنها ستحظى بدعم اقتصادي قريب، لافتاً إلى عودة "موظفي الخارجية (فريق ستار)" الذين غادروا في وقتٍ سابق عقب قرار الرئيس الأميركي (دونالد ترامب) بانسحاب القوات الأميركية مِن سوريا، شهر نيسان مِن العام المنصرم، لافتاً إلى أن "فريق ستار" هو المسؤول عن عن دعم المشاريع الهامة والحيوية والخدمية في أغلب مناطق شرق الفرات، وعودتهم مجدّداً ستساعد في تنمية المشاريع المستدامة وتنمية المنطقة.

وأضاف "اليوسف"، أنهم تحدّثوا مع "جيفري" بشكل مباشر عن "الحوكمة الرشيدة ودعم الإدارات المحلية بشكل حقيقي وفعّال في مناطق شرق الفرات، وأن يكون أبناء تلك المناطق هم المشرفون على إدارتها"، مردفاً أنه في حال توفّر الظروف الملائمة سيكون هناك انتخابات محلية".

يذكر أن "جيفري" بحث مع وزير الدفاع التركي (خلوصي أكار) آخر تطورات الوضع في سوريا وبالتحديد في منطقتي منبج وشرق الفرات، وذلك على هامش اجتماع وزراء دفاع "الناتو" الذي يُعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، أواخر شهر حزيران الفائت، وقال "أكار" حينها، إن بلاده تنتظر الولايات المتحدة الوفاء بوعودها حيال المنطقتين.

على صعيد آخر، قال الرئيس المشترك لـ مجلس دير الزور (غسان اليوسف)، إنهم طالبوا بأن يكون هناك تمثيل حقيقي لكل المكّونات في مناطق شمالي وشرقي سوريا بالمفاوضات الأممية المقبلة وفق قرارات الأمم المتحدة وخاصة (قرار 2254)، خاصة أن تلك المناطق تشكّل ثلث مساحة سوريا ويوجد فيها أكثر مِن 5 ملايين نسمة.

ولفت "اليوسف"، إلى أنه لم يُعرض عليهم - بشكل مباشر - الانضمام لـ هيئة التفاوض العليا، مشيراً في الوقتِ عينه، إلى أن أي مفاوضات قد تتم من دون وجود ممثلين عن مناطق شرق الفرات لن يُكتب لها النجاح، مشدّداً على أنهم مستعدون للحوار مع جميع الأطراف مِن أجل الوصول إلى حل سياسي يرضي كل السوريين.

وسبق أن قال عضو هيئة التفاوض (هادي البحرة) في تصريح لـ تلفزيون سوريا، إنهم لم يبحثوا في انضمام مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) للهيئة، وذلك خلال اجتماع "المجموعة المصغّرة" الذي عُقد في العاصمة الفرنسية باريس، يوم 24 مِن شهر حزيران الفائت، وناقش ملفات متعلقة بالقضية السورية، على رأسها حماية المدنيين وملف المعتقلين.

وكانت (إلهام أحمد) رئيسة اللجنة التنفيذية لـ"مجلس سوريا الديمقراطي" (مسد) قد تحدّثت لـ تلفزيون سوريا، مطلع شهر شباط الماضي، عن العديد مِن القضايا المتعلقة بـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، وعلاقتهم بـ تركيا و"نظام الأسد" والمعارضة السورية، إضافةً إلى "المنطقة الآمنة" و"اتفاقية أضنة"، وتفاصيل لقائها بالرئيس الأميركي (دونالد ترمب) وعدد مِن المسؤولين الأميركيين.

يشار إلى أن القوات الأمريكية (ومنها قوات خاصّة) وغيرها ضمن صفوف قوات التحالف الدولي، تنتشر وتتمركز في مناطق وقواعد عسكرية ضمن محافظات سورية عدّة أبرزها الحسكة ودير الزور والرقة (مناطق شرق الفرات التي تسيطر عليها "قسد" وتهدّد تركيا بعمل عسكري ضدّها)، إضافةً لـ قواعد أخرى شرق حلب وفي منطقة التنف شرق حمص.

مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان