icon
التغطية الحية

جهود مكثّفة للتحصين.. الحمى القلاعية تهدّد الثروة الحيوانية في سوريا

2025.11.03 | 12:40 دمشق

الحمى القلاعية تهدد الثروة الحيوانية في سوريا (سانا)
الحمى القلاعية تهدد الثروة الحيوانية في سوريا (سانا)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- الحمى القلاعية تهدد الثروة الحيوانية في سوريا، حيث تصيب الأبقار والجواميس والماعز والأغنام، مما يؤدي إلى خسائر كبيرة بسبب نفوق الحيوانات وتدهور جودة منتجاتها.
- تبنت الحكومة السورية استراتيجية وطنية للحد من انتشار المرض عبر حملات تحصين وقائية مجانية، مع التركيز على الكشف المبكر والفحص البيطري المنتظم.
- الأطباء البيطريون يشددون على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل غلي الحليب وطهي اللحوم جيداً، لضمان القضاء على الفيروس وحماية الأمن الغذائي.

تُعَدّ الحمى القلاعية من أبرز الأمراض الفيروسية شديدة العدوى التي تصيب قطعان الأبقار والجواميس والماعز والأغنام، مهدّدة بنفوقها ومؤثّرةً في جودة منتجاتها، الأمر الذي ينعكس بخسائر كبيرة على مربي الثروة الحيوانية في سوريا.

وللحد من انتشار هذا المرض، تبنت الحكومة السورية استراتيجية وطنية تقوم على تنفيذ حملات تحصين وقائية مجانية، لحماية الثروة الحيوانية وضمان سلامة الأمن الغذائي.

أطباء بيطريون أوضحوا لوكالة الأنباء السورية (سانا)، أن "أبرز الأعراض الرئيسة للحمى القلاعية هي ارتفاع درجة الحرارة، وفقدان الشهية، وانخفاض إنتاج الحليب، وظهور قلاع في الفم واللسان واللثة وسقف الحلق، إضافة إلى إفراز كميات كبيرة من اللعاب من الفم وسوائل مخاطية من الأنف".

وأضاف الأطباء أن المرض يؤدي إلى "تشكل حويصلات في الأنف والفم واللسان وبين الأظلاف وعلى الضرع، ما يسبب انخفاضاً حاداً في كمية وجودة الحليب"، محذرين من أن "تفاقم حدة الأعراض قد يؤدي إلى نفوق الحيوان المصاب".

نسبة الإصابة البشرية ضعيفة

وأشاروا إلى أن "فيروس الحمى القلاعية ينتشر بين الحيوانات عبر الإفرازات والسوائل المطروحة من أجسامها، ويُعدّ الفم والأنف المصدرين الرئيسيين للعدوى"، موضحين أن "وسائل النقل والأدوات الملوثة تسهم في نقل الفيروس".

وتابعوا: "نسبة الإصابة البشرية نادرة جداً، لأن الفيروس يتأثر بالأحماض الموجودة في المعدة"، مشددين على "ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية عند التعامل مع الحيوانات المصابة، وغلي أو بسترة الحليب قبل استهلاكه، وطهي اللحوم جيداً على درجات حرارة مرتفعة لضمان القضاء على الفيروس".

وبيّن الطبيب إبراهيم سيف الدين أن "فترة حضانة الفيروس قبل ظهور الأعراض تمتد حتى 14 يوماً"، مضيفاً أن "اللبن في هذه المرحلة يكون حاملاً للفيروس قبل ظهور الأعراض على الأم بنحو 33 ساعة، ما يجعل الرضاعة الطبيعية للعجول في هذه الفترة مميتة".

الكشف المبكر والتحصين أساس الوقاية

وأكد سيف الدين أهمية "الكشف المبكر والفحص البيطري المنتظم والالتزام باللقاحات الوقائية للحد من انتشار المرض"، مشيراً إلى أن "حملات التحصين التي تنفذها وزارة الزراعة تسهم بفعالية في مكافحة الأمراض الوبائية وحماية الثروة الحيوانية".

ولفت الأطباء إلى "ضرورة إجراء الفحوصات المخبرية لكل الحيوانات المستوردة، والتأكد من تعقيمها قبل إدخالها إلى الحظائر المحلية"، داعين إلى "وضع الحيوانات المصابة والمخالطة تحت الحجر البيطري لمدة 21 يوماً بعد تعافي آخر حالة، وعدم إدخال أي حيوانات جديدة إلى الحظائر التي سُجلت فيها إصابات إلا بعد تنظيفها وتعقيمها بالكامل".

ومنذ بداية العام الجاري، انطلقت في عدد من المحافظات السورية سلسلة حملات وقائية لتحصين القطعان ضمن الخطة الوقائية لوزارة الزراعة. 

وشملت أحدث الحملات، وفق "سانا"، إطلاق الهيئة العامة لإدارة وتطوير الغاب في محافظة حماة حملة تحصين شاملة تستهدف تلقيح 15425 رأساً من الأبقار والجواميس، إلى جانب مواصلة حملة مديرية الزراعة بدمشق وريفها في تقديم اللقاحات لنحو 125 ألف رأس من الأبقار.