جنيف في يومه الثاني.. جلسات مغلقة ونار مفتوحة في إدلب

جنيف في يومه الثاني.. جلسات مغلقة ونار مفتوحة في إدلب

في شباط من عام ألفين وأربعة عشر، اجتمع المفاوضون السوريون لأول مرة في جنيف، يومها كانت المعارضة تملك على الأرض مساحات واسعة من البلاد، ووفداً سياسياً متماسكاً في قاعات التفاوض ممثلاً عن الائتلاف الوطني، فشلت تلك الجولة وأعقبتها جولات عديدة، ومع كل جولة كانت تعقد، كانت المعارضة تذهب بمساحة أقل على الأرض، ووفد أكبر وشخصيات أكثر غير متجانسة في قاعات التفاوض العقيم، من هيئة الحكم الانتقالي في عهد الأخضر الإبراهيمي إلى جدلية الأوليات في سلال دي ميستورا، إلى إصلاح الدستور في عهد بيدرسون، والخسارة على الأرض تكبر، والنظام باللهجة ذاتها التي لم يغيرها، أما المعارضة فبدأت خطاباتها بعبارة أن وقت السوريين من دم، إلى البحث اليوم عن أوجه التشابه لا الاختلاف مع النظام، وعبارات عن السلام والحرب بعيداً عن مطالب إسقاط النظام، وعن حق عشرات الآلاف من السوريين، ممن دفنوا في القبور، أمواتاً تحت التراب، وأحياء خلف القضبان
يبدو أن الأمور في شرق الفرات لن تتوقف عند اتفاقين دوليين، وآخر محلي، فقوات سوريا الديمقراطية التي كانت تتسول دعم الأسد قبل أسابيع بعد الهجوم التركي، تعيد اليوم التأكيد على ثوابتها، بأن الاتفاق مع النظام كان لأجل حماية الحدود، وما عدا ذلك فهو تجاوز لأي حدود
إعداد: محمد الدغيم – علاء الدين صلال – عبد القادر ضويحي
تقديم: نور الهدى مراد
ضيوف الحلقة:
أحمد رمضان - عضو الهيئة السياسية ورئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني
ميشيل كيلو  - كاتب ومعارض سوري  - باريس
باز بكاري – صحفي – باريس
الدكتور محمود الأفندي - السكرتير العام لحركة الدبلوماسية الشعبية - موسكو

31 تشرين الأول 2019