جنبلاط يحذر الحكومة من الدعم العشوائي وخدمة مصالح كبار التجار

تاريخ النشر: 04.05.2021 | 11:24 دمشق

إسطنبول - متابعات

قال رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي"، وليد جنبلاط، إن الدولة اللبنانية بدأت استخدام ما تبقى من الاحتياطي الإلزامي لتمويل الدعم، منبهاً إلى أن هذا الأمر "يشكل مخالفة كبيرة للقانون".

ولفت جنبلاط إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب يتصرف بنحو يوحي أنه لا يريد إنجاز البطاقة التمويلية، محذراً من "مواصلة الدعم العشوائي، والاستمرار في خدمة مصالح كبار التجار، مثل تجار الدواء والمواد الغذائية والمحروقات وغيرها من السلع"، وفق ما نقلت عنه صحيفة "الجمهورية" اللبنانية.

وأوضح أنه "إذا وجدت الإرادة يمكن ترشيد الدعم على الفور لخفض كلفته إلى النصف تقريباً، على أن يخصص في المقابل مليار دولار لتمويل البطاقة التمويلية".

ودعا جنبلاط إلى "إعادة النظر في السلة المدعومة الفضفاضة التي تضم لائحة طويلة من مواد ثانوية أو كماليات لا تندرج ضمن الأولويات"، مشدداً على أن "الدعم يجب أن يشمل حصراً السلع الأساسية، بدل أن تتم إضاعته في مزاريب الهدر وجيوب المنتفعين".

من جانب آخر، هاجم جنبلاط المافيات التي تستولي على الدعم في وضح النهار، ومنها على سبيل المثال مافيا الدواء الأقوى من الدولة، منذ أيام الرئيس صائب سلام وحتى الآن، شأنها شأن المافيات الأخرى التي وصلت إلى بحيرة القرعون، حيث باعوا أطنانا من السمك النافق للمواطنين، بلا رقيب ولا حسيب.

ورجح جنبلاط ألا يتوقف الدعم في نهاية أيار الحالي، كما سبق أن حذر رياض سلامة، بل يخشى أنه سيستمر حتى ينفد آخر دولار في البنك المركزي لحساب التجار والمهرّبين العابرين للحدود في اتجاه سوريا والعراق.

وأشار رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" إلى أن "القرار بمواصلة الدعم يخضع إلى معادلة سياسية تتجاوز طاقة سلامة الذي لوح بوقفه في آخر الشهر، للضغط على أصحاب القرار، ولكن لا أظن أنه سيكون قادراً على فعل ذلك وحده".

وعن رأيه بوجود فرصة لإنعاش المبادرة الفرنسية مع زيارة وزير الخارجية جان إيف لودريان المرتقبة للبنان، قال جنبلاط "لقد بذلت أقصى جهد ممكن لتسهيل الأمور، لكنني اصطدمت للأسف بحسابات كبار القوم".

ويدعم مصرف لبنان المركزي استيراد بعض السلع، مثل المحروقات والأدوية وغيرها، من خلال تأمينه الدولار للتجار وفق سعر صرف يبلغ 1515 ليرة، بينما يبلغ سعر صرف الدولار في السوق السوداء نحو 12 ألف ليرة.

ويعاني لبنان منذ نحو سنة ونصف أزمة اقتصادية تعد الأسوأ بعد انتهاء الحرب الأهلية عام 1990، إذ أدت إلى انهيار قيمة العملة الوطنية مقابل الدولار، وتراجع احتياطي المصرف المركزي إلى مستوى غير مسبوق.