غرق قارب يحمل 25 مهاجراً، جميعهم سوريون، قبالة السواحل الليبية، بعد ساعتين من انطلاقه من مدينة طرابلس باتجاه الشواطئ الأوروبية.
وأفاد تجمع "أحرار حوران" أن القارب انطلق صباح أمس الأربعاء عند الساعة الثالثة فجراً من سواحل طرابلس الليبية، وبعد ساعتين من إبحاره بدأت المياه تتسرب إلى داخله، حيث فقد التوازن، ورمى سائق القارب، وهو من الجنسية السودانية، نفسه في البحر قبل غرقه بقليل.
ونقل التجمع عن مصدر خاص قوله إن المهاجرين على متن القارب جميعهم سوريون ومعظمهم من بلدة الكرك الشرقي بريف درعا، كان بينهم نساء وأطفال، مشيراً إلى أن الصيادين تمكنوا بعد نحو أربع ساعات من إنقاذ عدة أشخاص، في حين لا يزال آخرون في عداد المفقودين.
وأضاف المصدر أن القارب يبلغ طوله نحو 7 أمتار، من طراز "فايبر" بمحركين اثنين، مشيراً إلى أن سائق القارب أو المهاجرين على متنه لم يكونوا يحملون أجهزة تواصل، بما في ذلك أجهزة "الثريا" أو "البوصلة".
وذكر المصدر أن الصيادين الليبيين تفاوضوا مع أهالي أربعة أشخاص من الناجين من القارب، وطلبوا منهم دفع أموال مقابل إخراجهم أو تسليمهم للسلطات الليبية، مما دفع أهالي الناجين بدفع مبلغ 2000 دينار ليبي (نحو 410 دولارات) عن كل شخص.
ووفق شهادات أهالي المفقودين، التي نقلها "أحرار حوران"، فإن المهرب المسؤول عن الرحلة يدعى "الحاج خالد المتولي" من ليبيا، والذي كان قد احتجز 10 شبان سوريين قبل أيام، وهدد بقتلهم في حال عدم دفع أموال مقابل إخراجهم.
وتعتبر هذه الحادثة الثالثة من نوعها خلال أيام، إذ توفي شخصان من جراء غرق قارب يحمل عشرات المهاجرين السوريين قبالة السواحل الليبية، في 16 تشرين الثاني الجاري، وسبق ذلك أن توفي شخصان إثر غرق قارب مطاطي كان يحمل 39 مهاجراً قبالة السواحل الليبية، في 13 من الشهر نفسه.
الهجرة إلى أوروبا عبر ليبيا
وتشهد ليبيا منذ سنوات موجات هجرة غير نظامية عبر أراضيها، حيث تعتبر نقطة عبور رئيسية للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا. وأصبح هذا البلد، الذي يعاني من عدم استقرار سياسي وأمني كبير منذ سقوط نظام القذافي في عام 2011، بيئة خصبة لنشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، مما يجعل المهاجرين عرضة للعديد من الانتهاكات والاستغلال.
وبحسب المنظمة الدولية للهجرة، فإن إجمالي عدد المهاجرين الذين تم اعتراضهم قبالة ليبيا منذ بداية هذا العام بلغ 8754 مهاجراً، بينهم 7771 رجلاً و563 امرأة و284 طفلاً، وخلال الفترة نفسها، توفي 332 مهاجراً وفُقد 528 آخرون.