icon
التغطية الحية

"جسور للدراسات": يتحدث عن أسباب عودة التصعيد العسكري الروسي على إدلب

2022.01.04 | 14:02 دمشق

آخر تحديث: 2023.05.09 | 10:16 دمشق

fimf4ldxwayhlh7.jpg
أشار التقرير إلى أن روسيا تحاول الضغط على المجتمع لحصر آلية المساعدات عبر خطوط التماس - الدفاع المدني
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

نشر مركز "جسور للدراسات" للدراسات تقريراً تحدّث فيه عن ارتفاع حدة التصعيد العسكري والخروقات شمال غربي سوريا، مشيراً إلى أن أسباب عودة التصعيد الروسي على إدلب تعود إلى خلافات وملفات عالقة بين تركيا وروسيا.

وصعّدت روسيا من هجماتها على مدن وبلدات شمال غربي سوريا بعد انتهاء الجولة الأخيرة الـ 17 من مفاوضات أستانا، ومع بداية العام الجديد، استهدفت قوات النظام وروسيا، بشكل واسع، عدة قرى وبلدات في شمال غربي سوريا، تركزت على المناطق السكنية، كما استهدفت المنشآت والبنى التحتية في المنطقة.

وقال المركز في تقريره إن عودة التصعيد تتزامن مع قرب انتهاء فترة التفويض لآلية إدخال المساعدات الإنسانية إلى سوريا بموجب القرار 2585 للعام 2020، مشيراً إلى أن روسيا "تحاول الضغط على المجتمع من أجل قبول حصر الآلية بالمساعدات عبر خطوط التماس، لا سيما أن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة شدد على ضرورة استمرار تدفّق المساعدات عبر الحدود".

وأضاف أن "روسيا تريد ضمان استمرار وتسريع العمل بموجب استثناءات التعافي المبكر، التي نص عليها القرار الأممي، وبالتالي تقليص حجم العقوبات على النظام"، مشيرة إلى أن ذلك ما تحدث عنه، بشكل غير مباشر، مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، في 27 كانون الأول الماضي.

وأوضح أن استمرار التصعيد يعود أيضاً إلى "استياء روسيا من التباطؤ في تنفيذ خريطة الطريق التي تم الاتفاق عليها مع تركيا خلال قمة سوتشي بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وفلاديمير بوتين في 30 أيلول 2020".

ووفق "جسور للدراسات" فإن "عدم إحراز أي تقدّم في تنفيذ خريطة الطريق حول إدلب مرتبط بوجود خلافات وملفات عالقة بين تركيا وروسيا، أبرزها:

مكافحة الإرهاب: حيث ترغب روسيا في تأسيس آلية أمنية وعسكرية مشتركة لمواجهة التنظيمات المصنّفة شمال غربي سوريا، وبالتالي استئناف التدريبات المشتركة في هذا الإطار والتي تم تنفيذها في العام 2020، بينما تريد تركيا الحفاظ على التنسيق الاستخباراتي والأمني فقط دون العسكري.

الوجود العسكري التركي: حيث تصرّ روسيا على إعادة انتشار القوات التركية في سوريا بعمق يتراوح بين 30 و35 كم عن الشريط الحدودي، مع تقليص عدد النقاط العسكرية وحجم المعدات بعدما تخطت ما تم الاتفاق عليه ضمن مباحثات مسار "أستانا"، على أن يتم ذلك في إطار تعديلات على اتفاق أضنة الموقع في العام 1998 وبالتنسيق مع النظام.

تفعيل حركة التجارة والنقل: حيث تصر روسيا على تنفيذ كامل لبنود مذكرة موسكو للعام 2020، والتي تنص على إنشاء ممر أمني بمسافة 6 كم على جانبي الطريق الدولي "M4"، بين حلب واللاذقية، وبالمقابل، ما تزال تركيا ترغب بالتوصل لآلية عمل وتنسيق تضمن لها المشاركة في تشغيل وتأمين الطريق الدولي "M4"، بين حلب واللاذقية.

إعادة الاستقرار: حيث تصر تركيا على فرض وقف شامل لإطلاق النار في إدلب، بما يجعل التهدئة مستدامة أو طويلة الأمد على غرار مناطق شمال حلب والرقة؛ لأن هذه الآلية تضمن إعادة اللاجئين والنازحين إلى مدنهم وقراهم، ومنع مزيد من تدفق المهاجرين إلى تركيا.

وختم المركز تقريره بالإشارة إلى أن "حدة التصعيد لا يبدو أنها قد تنخفض في الربع الأول من العام 2022 على أقل تقدير، لا سيما مع قرب مرور عامين على توقيع مذكّرة موسكو 2020 حول إدلب"، مؤكداً على أنه ""من المتوقع استمرار تبادل رسائل الاستياء والتحذير بهدف الضغط، لكن دون أن يكون هناك بالضرورة أي تغيير في خريطة السيطرة والنفوذ".