"جسور للدراسات": حوالات رمضان إلى سوريا قد تصل إلى أكثر من 200 مليون دولار

"جسور للدراسات": حوالات رمضان إلى سوريا قد تصل إلى أكثر من 200 مليون دولار

advance_content_afdl_tryk_lysal_alhoalat_almaly_l_sorya_200610104923_b_all.jpg
أشار التقرير إلى أن هذه الحوالات تنعكس على تحسين درجة المعيشة لعدد واسع من السكان السوريين

تاريخ النشر: 07.04.2022 | 12:52 دمشق

إسطنبول - متابعات

نشر مركز "جسور للدراسات" تقريراً تحدث فيه عن الحوالات المالية التي يرسلها السوريون خارج سوريا إلى أقاربهم المقيمين داخل سوريا، مشيراً إلى أنه "من المتوقع أن تصل قيمة الحوالات الشهرية في شهر رمضان لأكثر من 200 مليون دولار، تتوزع بشكل رئيسي في شمالي سوريا".

وقال التقرير إن "جزءاً كبيراً من السوريين الموجودين في سوريا يعتمدون على مساعدات أقربائهم ومعارفهم في الخارج، حيث يتم تحويل مبالغ شهرية أو شبه شهرية صغيرة تتراوح بين 125 و150 دولاراً بالمتوسط، ويقدّر عدد المستفيدين من هذه التحويلات بأكثر من 5 ملايين نسمة، يتوزعون على مختلف مناطق البلاد، وبمبالغ شهرية تقدر بين 125 و150 مليون دولار شهرياً".

وأوضح أن "هذه الحوالات تزداد في شهر رمضان من حيث المبالغ المرسلة وحجم الشريحة التي تغطيها، لأسباب تتعلق بثقافة أغلبية الشعب السوري التي تحض على زيادة الإنفاق في رمضان، وهي مسألة تعد إلزامية خلال رمضان في الشريعة الإسلامية، ويفضل معظم السوريين من المهجرين في مختلف أنحاء العالم أن يدفعوا هذه الصدقات في سوريا".

وأضاف أن "هذه الحوالات تسلم بطرق مختلفة، معظمها يتم عبر شبكة من المكاتب المنتشرة في العالم، وتُدفع المبالغ بالدولار الأمريكي أو الليرة التركية في مناطق شمالي سوريا عموماً، وتُسلم معظم هذه المبالغ بالليرة السورية في مناطق سيطرة النظام، ونادراً ما تُسلم بالدولار، نظراً لفرض عقوبات مرتفعة على تداول العملات الأجنبية".

ووفق "جسور للدراسات"، فإن هذه الحوالات "تنعكس على تحسين درجة المعيشة لعدد واسع من السكان السوريين، ومن المتوقع أن عدد المستفيدين منها يصل لأكثر من 7.5 مليون نسمة، وتُستخدم بشكل رئيسي في تمويل احتياجات الأسرة من السلع الغذائية، خاصة الطحين والسكر والبرغل والأرز وبعض أنواع الخضروات والفواكه".

وأشار إلى أن هذه الحوالات "يمكن أن تنعكس بشكل إيجابي، وبدرجة أقل، من سوق الأغذية على سوق الألبسة الجاهزة التي يقبل الناس على شرائها في أواخر رمضان، مما ينشط حركة الأسواق، ويولد مداخيل للعاملين في أسواق السلع الأساسية، ويرفع من سرعة دوران النقود، بالتالي يزيد الضغط على الأسعار باتجاه ارتفاعها".

ولفت إلى أن السلطات المسيطرة على المناطق السورية المختلفة "تراقب هذه التحويلات عن كثب، حيث يقيد النظام السوري الحركة على الحوالات بضبطها في قنوات خاصة يستفيد من خلالها من فروقات سعر صرف الدولار مقابل الليرة، المحدد بـ 2500 ليرة سورية لدى مكاتب الحوالات المرخصة رسمياً، فيما يتم التسليم بسعر يقترب من 4000 لكل دولار خارج هذه المكاتب، مما يجعل بعض المستفيدين يفضلون تسلُّم حوالاتهم خارج النظام المالي الرسمي".

وعن شمالي سوريا، أوضح "جسور للدراسات" أن "هيئة تحرير الشام تعتبر أحد الأطراف المستفيدة من عملية التحويل، عن طريق اقتناص جزء من عمولات التحويل والتصريف عبر مكاتب تابعة لها بشكل غير رسمي. فيما تعد الإدارة الذاتية والكيانات الرسمية للمعارضة السورية أقل استفادة من هذه الحوالات من أي أطراف أخرى".

 

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار