icon
التغطية الحية

"جسور للدراسات": بشار الأسد يسعى لإعادة تشكيل الهوية الوطنية وفق سردية السلطة

2022.03.24 | 14:57 دمشق

photo_2022-03-17_18-47-58.jpg
أشار التقرير إلى أن بشار الأسد يبدو متخوفاً أكثر من أي وقت مضى من موجة احتجاجات جديدة في مناطق سيطرته
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

نشر مركز "جسور للدراسات" تقريراً تحدث فيه عن اللقاءات التي أجراها رئيس النظام، بشار الأسد، مع ممثلي النقابات والجمعيات والفعاليات الثقافية والدينية في سوريا، مشيراً إلى أن الأسد "يسعى لإعادة تشكيل الهوية وفق سردية السلطة".

والتقى بشار الأسد ممثلين عن المعلمين والمعلمات بمناسبة عيد المعلم في 17 من آذار الجاري، وممثلين عن الجمعيات والمؤسسات الإنسانية والاجتماعية والتنموية المشاركة في المؤتمر الكنسي الدولي في 20 من الشهر نفسه، كما زارت زوجته، أسماء الأخرس، عدداً من النساء المنتجات.

وذكر المركز في تقريره أنه "كان تخوّف بشار الأسد واضحاً من الأزمات التي قد تترتب على سوء وتردي الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة النظام، ولهذا دعا ممثلي المؤسسات والجمعيات المسيحية إلى شراكة عنوانها (العمل والإنتاج)، وتقديمهم المساعدات والمساهمات الإنسانية دون تمييز".

وأضاف أن الأسد "يعوّل على علاقات الكنائس السورية من أجل التأثير على الدول الغربية لتقليص حجم العقوبات الاقتصادية التي يواجهها، بدعوى أن النظام ما يزال حامي الأقليات والوجود المسيحي في المنطقة".

وأوضح التقرير أنه "من المتوقع أن تزداد الأوضاع المعيشية في سوريا سوءاً في الفترة المقبلة، مما قد يُثير مخاوف الأسد من عودة الاحتياجات الشعبية التي شهدتها مناطق سيطرة النظام خلال السنوات الماضية ضد الفقر والجوع والبطالة".

ووفق "جسور للدراسات"، فإنه "الشباب واليافعين هم الفئات الأكثر استعداداً للتعبير عن الاستياء والسخط على الواقع المعيشي والاقتصادي، والتأثر بالخطاب الإعلامي المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي"، لافتاً إلى أن ذلك "يفسّر مساعي بشار الأسد لإعادة تشكيل الهوية الوطنية وفق سردية السلطة".

ولفت تقرير المركز إلى أن هذه المساعي تتم عبر عدد من الخطوات وهي:

  • إعادة النظر في المناهج التربوية والمنظومة التعليمية ككل، عبر إقرار مادة لتدريس صراع "الإخوان المسلمين" مع السلطة، وبناء ذاكرة تاريخية تعتبر أحداث العام 2011 امتداداً لأحداث الثمانينيات في مواجهة الإرهاب.
  • ضبط مواقع التواصل الاجتماعي ومنع أي نشاط يمكن أن يحرض أو يؤثر على السكان، لا سيما فئة الشباب، بإجراء بعض التعديلات على قانون الجرائم الإلكترونية، تتضمن تجريم النيل من مكانة الدولة المالية.
  • إعادة تعريف الولاء واختزاله بالسلطة لا الوطن، بتوجيه رجال الدين والمؤثرين في المجتمع من معلمين وفنانين وغيرهم، من أجل صناعة رأي عام يواجه تحديات بروز جيل جديد غير موالٍ للسلطة، يعيش ضمن مناطق سيطرة النظام.

وذكر التقرير أنه "لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن النظام سيتخلى عن نهجه في التعامل مع المجتمع، بل يبدو مصراً على استمرار إدارة الأزمة على غرار ما فعل في ثمانينيات القرن الماضي، عندما اختار القمع، وأمم التعليم لصالح السلطة، وحاول أدلجة الشباب والأطفال عبر الشعارات".

وختم "جسور للدراسات" تقريره بالقول إنه "في ظل الفشل الكبير الذي يواجهه النظام في معالجة الأزمات الاقتصادية والمعيشية منذ عام 2012، ومخاطر تزايدها مع احتمال تراجع قدرة حلفائه، وتحديداً روسيا، على تقديم المساعدة والدعم له، يبدو بشار الأسد متخوفاً أكثر من أي وقت مضى من موجة احتجاجات جديدة في مناطق سيطرة النظام، لا تقتصر على المناطق التقليدية في درعا والسويداء وطرطوس، بل تمتد لتشمل نقاطاً أخرى".