تمكن الكادر الطبي في مشفى مصياف الوطني بريف حماة من إجراء عمل جراحي نوعي وغير مسبوق في المشفى، حيث نجح في استئصال ورم سرطاني متجذر بالمثانة لمريض يبلغ من العمر 69 عاماً.
استغرقت العملية 8 ساعات، بمشاركة فريق طبي مكون من 15 طبيباً وممرضاً، واشتملت على استئصال جذري للمثانة والبروستات وتصنيع مثانة صناعية باستخدام الأمعاء الدقيقة، إضافة إلى تحويل مسار الحالبين.
وأوضح مدير المشفى، الدكتور فيصل حيدر، لوكالة أنباء النظام "سانا، أن المريض كان يعاني من بول مدمى وعسر شديد في التبول، ومع الكشف الطبي تبين وجود ورم عنيد غازي للعضلية وعنق المثانة، مما استدعى التدخل الجراحي. وأكد أن الحالة الصحية للمريض مستقرة وتم إرسال العينات المرضية للتشريح لتحديد المرحلة الورمية واستكمال العلاج.
وأشار حيدر إلى كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية في المشفى، التي نجحت في تنفيذ هذه العملية الدقيقة لأول مرة، مشدداً على أهمية استمرار الجهود الطبية رغم التحديات التي تواجه القطاع الصحي في البلاد.
هجرة الأطباء وأزمات القطاع الصحي
على الرغم من الإنجاز الطبي، يواجه القطاع الصحي في سوريا أزمات متفاقمة أبرزها هجرة الأطباء، خاصة الشباب، ما يهدد استمرارية تقديم الخدمات الطبية. وصرح نقيب أطباء حماة، الدكتور عبد الرزاق السبع، لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام، بأن هجرة الأطباء تُعد من أخطر المشكلات التي تواجه القطاع الصحي، حيث تستقبل النقابة يومياً طلبات كثيرة لأطباء يرغبون في السفر، خاصة الخريجين الجدد الذين يفتقرون إلى أفق مهني واضح في البلاد.
وخلال مؤتمرهم السنوي، طالب أطباء حماة بإصلاحات شاملة تتضمن معالجة امتناع المشافي الخاصة عن استقبال الحالات الإسعافية، وتحسين الأوضاع المادية للأطباء، وتحديث الأجهزة الطبية في المشافي الحكومية مثل جهازي الطبقي المحوري والتنظير في مشفى مصياف الوطني.
كما دعا الأطباء إلى إعادة النظر في الرواتب التقاعدية وتنظيم العمل الطبي ضمن وثائق نقابية لضمان حقوق الأطباء العاملين في المشافي الخاصة.