ردّ الأخوان محمد وأحمد ملص على تصريحات مدير المسارح والموسيقا في سوريا نوار بلبل، التي نفى فيها منع عروضهما المسرحية، مؤكدين أن ما جرى لم يكن مجرد سوء تفاهم، بل خلاف بدأ مع وزارة الثقافة ثم اتسع بعد لقائهما مع مديرية المسارح.
وجاء ردّ الأخوين ملص في مادة مصورة نشرتها منصة "بوسطة دراما"، بعد تصريحات لبلبل قال فيها: "ولا عرض منع.. أنا اللي بمنع وأنا اللي بقول إيه وأنا بقول لا"، ورداً على سؤال بشأن منع الأخوين ملص في حلب قال: "لا ما منعوا"، قبل أن يضيف: "يصطفلوا هم كتبوا بس نحن ما منعناهم".
خلاف مع الوزارة ثم مع مديرية المسارح
وقال الأخوان ملص إن المشكلة بدأت من خلاف مع وزارة الثقافة مرتبط بسقف الحرية والنقد بعد سنوات الثورة، مضيفين: "نحن ناس بعد 14 سنة ثورة عنا حلم أكبر، إنه تكون مساحة الحرية والنقد أكبر بكثير من هيك".
وأوضحا أنهما توجها إلى مديرية المسارح في محاولة لحل الخلاف مع الوزارة، لكن اللقاء أدى، وفق روايتهما، إلى توسيع المشكلة بدلاً من حلها.
وقال أحد الأخوين ملص: "مشكلتنا مع وزارة الثقافة رحنا نحلها بمديرية المسارح، فطلعت مشكلتنا مع مديرية المسارح أكبر من مشكلتنا مع وزارة الثقافة".
وأضاف: "رحنا تقابلنا وما تفاهمنا، واختلفنا أكتر، وتطورت المشكلة"، منتقداً طريقة التعامل معهما داخل المديرية ووصفها بـ"جذر بعثي".
"تقرير انكتب" وراء منع العرض
وعن سبب رفض العرض، قال الأخوان ملص إن ما جرى استند إلى تقرير كُتب عنهما، من دون أن يعرفا الجهة التي أعدته أو تفاصيله.
وقال أحدهما: "تقرير انكتب.. ما بعرف من مين"، مضيفاً: "شلون بده يرفضوا العرض إذا مو من باب تقرير انكتب؟ ما في حل تاني".
واعتبرا أن الجهات المعنية لا تملك سبباً واضحاً لمنع العرض سوى ذلك التقرير، وقال أحدهما: "أكيد ما عندهم مشكلة شخصية معنا، وما بيقدروا يطلعوا لنا شي إنه نحنا كنا ندعم بشار".
انتقاد لغياب الرد والشفافية
وانتقد الأخوان ملص ما وصفاه بتجاهل الرد الرسمي على الأسئلة والانتقادات، معتبرين أن الصمت لا يصلح في العلاقة بين المواطنين والحكومة.
وقال أحدهما: "نظرية اللي ما بيرد لا، على فكرة هي النظرية بتزبط بيني وبين بنت بحبها ما ترد عليي، بس ما بتزبط بيني وبين حكومة".
وأضاف: "لما بيكون في أخطاء عم تصير حواليكم بدكم تردوا، بدكم تكونوا عندكم شفافية، نحنا شعب سوري إلنا قيمتنا".
وتابع: "بدكم تردوا على الشعب السوري، بدكم تسمعوا، لما عم تخطؤوا بدكم تسمعوا النقد، وبدها تكون عندكم شفافية تجاهنا".
"ازدراء أديان" واتهامات مرفوضة
ورفض الأخوان ملص، خلال حديثهما، استخدام اتهامات من قبيل "ازدراء الأديان" في التعامل مع أعمالهما، مشيرين إلى أن مسؤولين في وزارة الثقافة ومديرية المسارح لم يشاهدوا عروضهما.
وقال أحدهما: "لا أنا ما بيجي حدا بيقلي ازدراء أديان"، مضيفاً: "هو ووزير الثقافة ومعاون وزير الثقافة ومدير مكتب وزير الثقافة، بتعرف كل هدول ما شايفين لي أنا وأحمد ولا عرض".
واعتبر أن إطلاق أحكام على العرض من دون مشاهدته يكشف خللاً في آلية التعامل مع العمل المسرحي، ويحوّل المسألة من نقاش فني إلى قرار إداري غير شفاف.
لماذا يتحدثان بهذه الجرأة؟
وعن جرأتهما في انتقاد ما جرى، قال الأخوان ملص إن الحديث العلني جزء من شخصيتهما وطريقة تعاملهما مع القضايا التي تمس عملهما الفني.
وأضاف أحدهما: "أي شيء بالحياة ذو قيمة محتاج مغامرة"، مؤكداً أنه لا يحتكر الحقيقة، لكنه يتحدث من قناعته الشخصية.
وتابع: "نحن ناس من الميدان خلقنا، أبي الله يرحمه رباني ما وطي راسي لحدا"، مضيفاً: "نحن ناس بنقول كلمة الحق من وجهة نظرنا، ولا نحتكر الحقيقة".
خلفية القضية
وكان الجدل قد بدأ بعد إعلان الأخوين ملص إيقاف عرضهما المسرحي "كل عار وأنتم بخير" وتعليق الورشات المرتبطة به، قبل أن تنفي وزارة الثقافة السورية صدور أي قرار رسمي بمنع العرض، مؤكدة أن ما جرى كان نتيجة "سوء تفاهم"، وليس قراراً صادراً عنها.
وأعادت تصريحات نوار بلبل الأخيرة القضية إلى الواجهة، بعدما نفى أن تكون العروض قد مُنعت، ما دفع الأخوين ملص إلى الرد عبر منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، ثم من خلال المادة المصورة التي نشرتها "بوسطة دراما"، وقدّما فيها روايتهما لما جرى مع وزارة الثقافة ومديرية المسارح.