جاسوس إسرائيلي في دمشق ونازيون.. كيف خدموا نظام الأسد؟

تاريخ النشر: 29.05.2019 | 16:05 دمشق

آخر تحديث: 29.05.2019 | 16:49 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

قال الصحفي والروائي السوري ابراهيم الجبين إن المحامي السوري الراحل وصاحب برنامج حكم العدالة هائل اليوسفي أطلعه على محاضر جلسات التحقيق مع الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين من أجل تحويلها إلى فيلم سينمائي.

وكشف "الجبين" خلال لقاء ضمن برنامج "المنعطف" الذي يبثه تلفزيون سوريا، أن "اليوسفي" روى له ما تضمنته محاضر التحقيق غير المنشورة في وسائل الإعلام، ومن أبرز تلك التفاصيل أن كوهين كان متأكدا من أنه لن يتم إعدامه بسبب علاقاته مع كبار ضباط الجيش السوري آنذاك.

وتابع أن كوهين رد على القاضي عندما وصفه بالعميل والجاسوس، بأنه ليس كذلك بل هو مندوب ومبتعث من بلاده، في إشارة إلى إسرائيل.

وأضاف الجبين أن "كوهين" جاء إلى سوريا بمهمة محددة وهي القبض على ألويس برونر وهو ضابط نازي ألماني كان يعيش في دمشق أو قتله، وحين عثر  كوهين على خيوط تقوده إلى برونر كان الموساد قد غيّر رأيه، لأن كوهين أصبح على علاقات واسعة داخل الجيش السوري، وتابع" لذلك تم إعدام كوهين والإبقاء على شبكة كوهين التي حكمت سوريا حتى هذه اللحظة".

وأشار "الجبين" في روايته "عين الشرق" إلى أن هذه الشبكة استفادت من الضابط النازي لتدريب الأمن السوري على التعذيب والإشراف على السجون.

وأوضح أن هذا الموضوع أثار ضجة في ألمانيا العام الحالي، حين طلبت الصحافة الإطلاع على ملف ألويس برونر الذي أسس العقلية والذهنية المخابراتية في ألمانيا، لكن البرلمان رفض إطلاع  الصحافة على الملف.

وقال الجبين إن ما فعله برونر في دمشق منذ بداية الخمسينيات إلى أن جاء إيلي كوهين، ثم ما تابعه فيما بعد مع الضباط السوريين وحافظ الأسد الذي أصبح مستشاره الأمني، وثم مع بشار الأسد لاحقا إلى أن مات"برونر" في العام 2010 هو جريمة كبرى وإعادة استنساخ للنازية.

وأكد الجبين أن جميع الأدلة متوفرة لديه ولمن يبحث، بما في ذلك برقيات من المخابرات الأميركية تتحدث عن وجود برونر والشركات التي أسسها في دمشق، وعنوان بيته ومكتبه.

وكشف أن إحدى البرقيات فيها خرائط لتوزع النازيين الموجودين في الشرق الأوسط، وليس فقط في سوريا، مشيرا إلى أنه ذكر خمسة مهمين من نازيي سوريا في كتبه.

وحول لقائه الصحفي بـ محمود غول أغاسي المعروف بـ أبو القعقاع، قال الجبين إن نظام الأسد استخدم أبو القعقاع لتأسيس تنظيم القاعدة في بلاد الشام، وتأسيس نواة تنظيم الدولة في العراق التي تحولت إلى "تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق" من خلال تصديره "الجهاديين"، وجمعِ عدد من خيوط الإرهاب في يده لاستخدامها فيما يخدم مصالحه.

 

 

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
ست وفيات و166 إصابة جديدة بفيروس كورونا شمال شرقي سوريا
حكومة الأسد تعتزم رفع أسعار الأدوية
كورونا.. أكثر من 450 إصابة جديدة بسوريا