"ثوّار الباب" يدعون للتظاهر السلمي ويؤكّدون تنفيذ المطلب الأول

تاريخ النشر: 25.03.2019 | 10:03 دمشق

آخر تحديث: 26.03.2019 | 10:35 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

أصدر مجلس ثوّار مدينة الباب شرق حلب، أمس الأحد، بياناً يدعو فيه إلى التظاهر السلمي مجدّداً ضد الفساد، مؤكّداً الاستجابة لأولى مطالبه بما يخص قضية المعتقلين الذين ألقوا القبض على "تجّار مخدرات".

وقال "المجلس الثوري" في بيانه، إن قائد "الفيلق الثالث" في الجيش الوطني (أبو أحمد نور)، أكّد وصول صوت المتظاهرين، وتنفيذ أولى المطالب، وهي "نقل المجموعة الأمنية من سجن حور كلس، إلى السجن العام التابع للشرطة العسكرية في قطمة غربي اعزاز".

وأضاف "المجلس الثوري"، أن هذه الخطوة تأتي تمهيداً لـ إحالة المجموعة الأمنيّة للقضاء في إعزاز، خلال الساعات القادمة، مؤكّداً على استمرارية الحراك الشعبي السلمي، حتى تنفيذ مطالب الشعب، والتأكيد عليها وفق جدول زمني مرفق بتعهد الجيش الوطني بتنفيذها، عبر "تصحيح مسار المؤسسات، ومحاسبة المفسدين مِن تجّار المخدرات وغيرهم".

ودعا مجلس ثوّار مدينة الباب، كافة "الشرفاء والأحرار" لـ حضور المظاهرة السلمية بعد صلاة العصر، اليوم الإثنين، عند "دوّار السنتر" وسط مدينة الباب، مشدّداً على ضرورة السعي للقضاء على كافة أشكال الجريمة التي تؤثّر على السلم الأهلي، وتأمين المنطقة لـ تكون نموذجاً للحريات والعدالة الاجتماعية.

 

مِن جانبها، قالت قيادة الشرطة العسكرية في الجيش الوطني، إن "الموقوفين بقضية قتل شخصٍ خلال ملاحقة "مروّجي المخدرات"، موجودون في السجن المركزي للشرطة بمنطقة "معراتا" في ريف عفرين شمال غرب حلب.

وأضافت الشرطة العسكرية عبر معرّفاتها الرسميّة، أن التحقيقات مستمرة مع الموقفين مِن المجموعة الأمنيّة، وأن النتائج ستقدّم إلى القضاء المختص باتخاذ القرار النهائي، داعيةً المتظاهرين بأن "يكونوا على قدرٍ كافٍ مِن المسؤولية".

جاء ذلك بعد تظاهر العشرات مِن سكّان مدينة الباب، مساء أمس، وعقب انتهاء مهلة تعهد فيها قادة مِن الجيش الوطني، بإنهاء ملف المعتقلين وإحالتهم للقضاء، ومحاسبة المفسدين، قبل أن تؤكّد قيادة "الفيلق الثالث" تحقيق المطلب الخاص بالمعتقلين.

وشهدت مدينة الباب منذ أيام، عصياناً مدنياً ومظاهرات جالت في معظم أحياء المدينة، بهدف وضعِ حدٍّ لِما سمّوه "فساد المؤسسات الأمنيّة"، وللمطالبةِ بالإفراج عن مجموعة أمنيّة تابعة لـ"جهاز المخابرات المركزي" في مدينة اعزاز شمال حلب، والتي اعتقلتها الشرطة العسكرية، بعد تنفيذها مهمةً رسمية أُوكلت إليها بإلقاء القبض على "عصابة مخدرات" يرأسها المدعو "زياد نقشبندي".

ولم تقتصر مطالب المحتجين في مدينة الباب على الإفراج عن "المجموعة الأمنية" فحسب، إنما شدّدوا على إنهاء ما سمّوه "المحسوبيات" التي تعتمدها الشرطة العسكرية في المنطقة عبر إخراجها "اللصوص وتجار المخدرات" دون محاسبة، فضلاً عن مطالب سابقة متعلقة بانعدام الخدمات الأساسية وارتفاع الأسعار وازدياد معدّل البطالة.

يشار إلى أن مدينة (الباب) تعد أكبر مدن ريفي حلب الشمالي والشرقي التي سيطرت عليها فصائل الجيش السوري الحر، يوم 23 من شباط عام 2017، ضمن عملية "درع الفرات"، وما تزال المدينة منذ ذلك الوقت تعاني مِن خلل أمني أدّى إلى تفجيرات عدّة استهدفت المدنيين، إضافةً إلى ظهور تجارة "المخدرات" وترويجها، فضلاً عن السرقات والاعتداءات على المدنيين وممتلكاتهم، وسط تعدّد القوى العسكرية التي تتوزع السيطرة على قطّاعات المنطقة، وتتقاسم النفوذ على المؤسسات المدنية والعسكرية.

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا