أوقفت الشرطة الألمانية ثلاثة طالبي لجوء سوريين في ولاية بافاريا قرب الحدود مع النمسا أثناء محاولتهم دخول الأراضي الألمانية بطريقة غير قانونية، ومنعتهم من الدخول بعد استجوابهم.
وقالت مديرية الشرطة الاتحادية في ميونيخ إنها "اعتقلت يوم السبت بالقرب من بلدة كيفرسفيلدن الحدودية ثلاثة أشخاص، يُعتقد أن أحد المهربين تركهم هناك". وأوضحت أنه لم يكن لدى أيٍّ من الثلاثة أوراق ثبوتية، وقالوا إنهم من أصل سوري وتبلغ أعمارهم 15 و19 و20 عاماً.
وأضافت الشرطة في بيانها الذي نشرته اليوم الإثنين أن "السوريين أوضحوا أنهم كانوا ينتظرون من يأتي لاصطحابهم، بعدما أنزلهم سائقهم الأخير فجأة في المنطقة الحدودية وتركهم هناك، إلا أن أحداً لم يظهر لاحقاً لنقلهم كما كان متوقعاً".
الشرطة الألمانية تُلزمهم بالمغادرة
وأفاد الثلاثة أنه "بعد وصولهم إلى تركيا، كانوا قد سلّموا أنفسهم لأشخاص مجهولين ينتمون إلى شبكات التهريب، حيث نظّم هؤلاء المهربون الرحلة إلى ألمانيا عبر سيارات صغيرة وشاحنات مقابل 12 ألف يورو للشخص الواحد".
وأضافوا أن "أسوأ جزء من الرحلة كان حين نُقلوا في صندوق شاحنة بضائع، حيث اضطروا إلى البقاء هناك مع عدد كبير من المهاجرين الآخرين لمدة يومين تقريباً من دون طعام أو شراب، ولم يكن متاحاً لقضاء حاجتهم سوى زجاجات بلاستيكية". ويُعتقد أنه في النمسا طُلب منهم الانتقال من الشاحنة إلى عدة سيارات.
ووفقاً للبيان فإن "الشرطة الاتحادية اقتادت الشابة والشابين إلى مركزها في روزنهايم، حيث تلقوا الرعاية الأولية، وبعد استكمال الإجراءات الشرطية، أُلزم الثلاثة – الذين دخلوا البلاد بطريقة غير قانونية – بمغادرة ألمانيا، وسُلموا إلى الشرطة النمساوية".
محكمة ألمانية ترفض طرد اللاجئين عند الحدود
وكان وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريِندت قد أصدر، بعد ساعات من توليه منصبه في السابع من أيار الماضي، أمراً برفض طالبي اللجوء على الحدود الألمانية، حتى في حال تقدمهم بطلبات حماية، مع استثناءات مثل الأطفال والنساء الحوامل.
وفي أوائل شهر حزيران الماضي، قضت المحكمة الإدارية في برلين -في قرار عاجل- بأن إعادة ثلاثة صوماليين خلال تفتيش حدودي في محطة قطار فرانكفورت (أودر) كانت غير قانونية.
وأكّدت المحكمة أنّه لا يجوز رفضهم قبل تحديد الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي المسؤولة عن طلباتهم، أمّا دوبريِندت فيرى أن الأمر "حالة فردية" ولا يمثل مشكلة جوهرية.
وهاجمت كتلة حزب الخضر في البرلمان الألماني سياسة الحكومة الجديدة على الحدود، وطالبت بوقف فوري لعمليات الطرد. وقال مارسيل إمريش، المتحدث باسم الكتلة في الشؤون الداخلية، لصحيفة "فيلت" إن "حكم المحكمة يكشف أن سياسة دوبريندت الرمزية ليست سوى خرق صريح للقانون".
واعتبر أن "ما يُعرض على أنه قوة، هو في الحقيقة تصرف أعمى وخطير على حساب اللاجئين وقوات الأمن وفكرة أوروبا الموحدة". وأوضح أن "اللاجئين لديهم الحق في إجراءات قانونية عادلة". داعياً المستشار الاتحادي فريدريش ميرتس إلى وقف عمليات الطرد فوراً.