icon
التغطية الحية

توقيف شخص بتهمة ابتزاز ذوي الشهيدة رانيا العباسي أيام النظام المخلوع

2026.08.03 | 01:45 دمشق

آخر تحديث: 2026.08.03 | 01:48 دمشق

الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها - فيس بوك
الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها - فيس بوك
 تلفزيون سوريا ـ دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- توقيف متهم بالاحتيال: أُوقف شخص بتهمة ابتزاز عائلة الشهيدة رانيا العباسي، حيث حصل منهم على 30 ألف دولار مقابل وعود كاذبة بالإفراج عن أفراد عائلتها المعتقلين. النيابة العامة باشرت التحقيقات لحماية حقوق المواطنين وملاحقة الجرائم التي تمس السلم المجتمعي.

- قضية رانيا العباسي: تُعد من أبرز قضايا الإخفاء القسري في سوريا، حيث اعتُقلت مع أطفالها الستة عام 2013، وظل مصيرهم مجهولاً. الهيئة الوطنية للمفقودين أعلنت وفاة الأطفال بناءً على نتائج موثوقة.

- العباسي وعائلتها: كانت طبيبة أسنان وبطلة شطرنج، عُرفت بنشاطها الإنساني مع زوجها في دمشق، حيث قدما المساعدة للنازحين. اعتُقلت العائلة في 2013، لتصبح قضيتهم رمزاً لمعاناة المعتقلين في سوريا.

أعلن المحامي العام في محافظة طرطوس، القاضي محمد الكردي، توقيف شخص بتهمة ابتزاز والاحتيال على ذوي الشهيدة الدكتورة رانيا العباسي، والحصول منهم على مبلغ 30 ألف دولار، مقابل وعود كاذبة بالإفراج عن أفراد من عائلتها المعتقلين في سجون النظام المخلوع.

وأوضح الكردي، في بيان أمس الأحد، أن النيابة العامة باشرت إجراءاتها انطلاقاً من واجبها في حماية حقوق المواطنين وملاحقة كل من يستغل معاناة الضحايا وذوي الشهداء لتحقيق مكاسب غير مشروعة، مؤكداً أن هذه الأفعال تُعد من الجرائم الخطيرة التي تمس السلم المجتمعي والثقة بالعدالة.

توقيف المتهم واستكمال التحقيقات

وبيّن الكردي أن ذوي الشهيدة تقدموا بشكوى أصولية إلى النيابة العامة المختصة، أفادوا فيها بأن شخصاً أوهمهم بامتلاكه نفوذاً وعلاقات تمكّنه من الإفراج عن أفراد العائلة، مستغلاً ظروفهم الإنسانية، كما ادعى الاستفادة من صفة شقيقه، الذي كان أحد ضباط نظام الأسد، لإضفاء المصداقية على مزاعمه والتأثير في إرادة المشتكين.

 وأضاف أنه بعد إجراء التحريات وجمع الأدلة والمؤشرات الأولية، أُلقي القبض على المتهم، الذي أقرّ بما نُسب إليه، وهو حالياً قيد التحقيق القضائي لاستكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات القضية، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص.

وأكد أن جرائم الابتزاز والاحتيال واستغلال معاناة ذوي الشهداء ستُواجه بحزم، داعياً المواطنين إلى الإبلاغ عن أي حالات مماثلة عبر القنوات الرسمية، ومشدداً على أن القانون سيُطبّق على الجميع من دون استثناء.

قضية رانيا العباسي.. جرح مفتوح في ذاكرة الإخفاء القسري بسوريا

تُعد قضية الدكتورة رانيا العباسي وعائلتها من أكثر قضايا الإخفاء القسري حضوراً في الذاكرة السورية، لما تحمله من أبعاد إنسانية وقانونية ورمزية، ولا سيما مع استمرار الغموض لسنوات حول مصير أطفالها الستة الذين فُقدوا منذ اعتقالهم عام 2013. وظل الملف محاطاً بأسئلة مفتوحة بشأن مصير أفراد العائلة، في واحدة من القضايا التي تحولت إلى رمز لمعاناة المعتقلين والمفقودين في سوريا.

وفي حزيران الفائت، أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين توصلها إلى نتائج وصفتها بالموثوقة والمتقاطعة، تتيح الاستنتاج بدرجة عالية من اليقين المهني بوفاة أطفال الدكتورة العباسي. وأوضحت الهيئة أنها أبلغت أفراد العائلة المعنيين بالنتائج قبل إعلانها للرأي العام، وفق بروتوكول إنساني ومهني يراعي حق العائلة في المعرفة بوصفه أولوية، ويحفظ كرامتهم وسلامتهم النفسية.

وتُعد الدكتورة رانيا العباسي من أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بملف المعتقلين والمفقودين في سوريا. وكانت تعمل طبيبة أسنان، إلى جانب كونها بطلة سابقة للجمهورية في رياضة الشطرنج، ومثّلت سوريا في عدد من البطولات العربية والدولية.

وأقامت العباسي مع زوجها الطبيب عبد الرحمن ياسين وأطفالهما الستة في منطقة مشروع دمر بالعاصمة دمشق، وعُرفت العائلة بنشاطها الإنساني، إذ قدمت المساعدة والرعاية الطبية للنازحين القادمين من محافظة حمص خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.

وفي آذار/مارس 2013، اعتقلت أجهزة نظام الأسد الطبيب عبد الرحمن ياسين، قبل أن تقتحم قوة أمنية منزل العائلة بعد يومين وتعتقل الدكتورة رانيا العباسي وأطفالها الستة، لتنقطع أخبارهم جميعاً منذ ذلك الحين، وتبقى قضيتهم واحدة من أبرز ملفات الإخفاء القسري التي شغلت الرأي العام السوري.