icon
التغطية الحية

توقف الدعم.. مفوضية اللاجئين في مصر تستبعد سوريين من المساعدات الغذائية والمالية

2025.05.23 | 06:01 دمشق

آخر تحديث: 2025.05.23 | 06:03 دمشق

88
جواز سفر سوري، و"الكرت الأصفر" بطاقة تصدرها مفوضية اللاجئين في مصر لتقديم المساعدات (تلفزيون سوريا)
تلفزيون سوريا - القاهرة
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- قامت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مصر بتقليص المساعدات الغذائية والرواتب الشهرية للاجئين السوريين بسبب نقص التمويل، مما أدى إلى توقف الدعم للعديد منهم.
- يعاني اللاجئون السوريون من تزايد الأعباء الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، مع عدم وجود آلية للطعن في قرارات وقف المساعدات، مما يزيد من قلقهم حول مستقبلهم.
- تقدم المفوضية مساعدات غذائية ومالية ودراسية بالتعاون مع منظمة كاريتاس، لكن أعداد المستفيدين تتراجع بسبب التحديات التمويلية وتوقف المساعدات الطبية.

استبعدت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في مصر عددا كبيرا من السوريين من الحصول على مساعدات غذائية والرواتب الشهرية التي كانت تمنحها لهم، منتصف شهر أيار/مايو الجاري.

هذه ليست المرة الأولى التي تقلص فيها "المفوضية" أعداد اللاجئين المستفيدين من المساعدات، وسبق أن قلصتها مرتين خلال العام الماضي.

في مطلع هذا الشهر، تلقى لاجئون سوريون رسائل نصية على هواتفهم تخطرهم بتوقف الدعم المقدم من المفوضية تحت ذريعة نقص التمويل، موضحة أنهم لا يتوافقون مع معايير تقديم المساعدات الغذائية والرواتب الشهرية، وأن المفوضية ستمنح المساعدات لفئات أكثر احتياجا.

وكانت المفوضية قد قلصت مبلغ المساعدات الغذائية في شهر نيسان/ أبريل الماضي من 750 إلى 500 جنيه للفرد (أي ما يعادل 10 دولارات أميركية) بسبب نقص التمويل.

يبلغ عدد السوريين المسجلين بمفوضية اللاجئين نحو 150 ألف بحسب الإحصائيات الأخيرة، جزء منهم يحصل على مساعدات، ولكن عددهم في تضاءل نتيجة هذه القرارات، في حين يتجاوز عدد السوريين في مصر المليون ونصف المليون سوري، بحسب التصريحات الحكومية.

من جهة أخرى، أعلنت المفوضية عن توقف عن إجراء جميع مقابلات تقييم الوضع الاقتصادي نظرا لنقص التمويل الحاد التي تواجهه في الفترة الأخيرة.

 كما أعلنت بعض المنظمات من شركاء المفوضية أيضا عن توقفها عن منح الدعم الصحي للاجئين خلال الشهر الجاري بسبب عدم وجود ممولين.

وتتزامن قرارات المفوضية الأخيرة مع صعوبات عديدة يواجهها اللاجئون السوريون في مصر تتعلق بتجديد الإقامة ومواعيد دور الحصول على إقامة لجوء الذي قد يمتد إلى عام 2027، فضلاً عن تعقيدات تتعلق بإجراءات العودة إلى بلادهم للراغبين بالعودة بعد سقوط نظام الأسد المخلوع.

استمرار معاناة العائلات

تتزايد الأعباء على اللاجئين السوريين في مصر، ويتزامن قرار استبعادهم من المساعدات مع الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، والغلاء المستمر للأسعار، وارتفاع إيجارات المنازل.

يقول سالم شعبان (42 عاما)، سوري ورب أسرة مقيم في القاهرة، ويعمل في أحد المطاعم، كنت أحصل على راتب شهري بقيمة 2500 جنيه، بالإضافة إلى " كرت المساعدات الغذائية" وبالكاد أستطيع تأمين متطلبات الحياة، ولكن العام الماضي تم استبعادي من المساعدات الغذائية.

كرت المساعدات الغذائية هو عبارة عن بطاقة يحصل عليها اللاجئ تشحن شهريا بمبلغ مالي بحسب عدد أفراد الأسرة.

يضيف سالم، في حديثه لموقع "تلفزيون سوريا"، لم تكتف المفوضية بحرماني من المساعدات الغذائية العام الماضي، واليوم تستبعدني من منحة الراتب الشهري، مما زاد من الأعباء الاقتصادية فالمعونة المالية وإن كان كانت غير كافية كانت تسد بعض الرمق.

وفي ظل عدم وجود احصائيات رسمية لعدد المستبعدين أو الحاصلين على مساعدات، رصد موقع "تلفزيون سوريا"، تزايد أعداد السوريين المستبعدين من منح المفوضية.

بدورها شفاء عبد المعين (40 عاما)، سورية مقيمة في الإسكندرية، تقول: عندي طفلين وزوجي اشتشهد منذ أكثر من عشر سنوات، وأتيت إلى مصر لكي أعمل وأربيهم، وتواصلت مع المفوضية لسنوات لكي أحصل على المساعدات، وبدأت أتلقاها العام الماضي.

تضيف شفاء، لكن منذ أسبوع وصلتني رسالة من المفوضية تفيد بأني لن أتلقى أي مساعدات بحجة أن هناك أشخاص أكثر احتياجا مني، لا أستطيع أن أعود إلى بلدي فلا أملك منزل ولا حتى كلفة العودة، ولا يوجد لي أي معيل في مصر أو في سوريا.

لا يمكن الطعن بالقرار

لم توفر المفوضية أي رقم أو طريقة للطعن بقرار التوقف عن منح المساعدات في هذه المرة، على عكس المرات التي قلصت فيها أعداد المستفيدين سابقاً مما أثار القلق في أوساط اللاجئين، هل سيتوقف الدعم بشكل نهائي؟ أم سيكون هناك فرصة للحصول عليها مرة أخرى.

وبحسب عدد من اللاجئين السوريين الذي استبعدوا العام الماضي، فإن المفوضية لم ترد على التماساتهم.

يقول محمد راغب (35 عاما)، سوري مقيم في القاهرة، عندما استبعدوني العام الماضي قمت بالطعن بالقرار بحسب التعليمات التي أعلنت عنها المفوضية سابقا في محاولة لأن أحصل على مساعدات مرة أخرى، ولكن من دون جدوى، لم أحصل على أي رد.

كذلك، رزان عيد (46 عاما)، سورية مقيمة في محافظة الشرقية، تعرب عن خشيتها من استبعادها من الراتب الشهري.

وتقول رزان، الراتب يسندني كثيرا ويغطي تكاليف أدويتي، ولا يوجد من يساعدني في انقطعت منحة الراتب.

أنواع المساعدات التي تقدمها المفوضية

تقدم مفوضية اللاجئين في مصر أنواع مختلفة من المساعدات، ومن أهمها المساعدات الغذائية، التي يحصل من خلالها اللاجئ على كرت يشحن بشكل شهري بقيمة 500 جنيه للفرد، يمكنه أن يسحب المبلغ ويستخدمه على حسب احتياجه.

أما الراتب الشهري، فهو عبارة عن مبلغ يمنح كل شهرين ويحدد على حسب عدد أفراد العائلة.

كما تقدم المفوضية بالاشتراك مع منظمة "كاريتاس"، مساعدات دراسية تمنح للطلاب مرتين في العام بشرط أن يكون الطالب حاصل على بطاقة اللجوء.

مؤسسة كاريتاس الدوليّة، واحدة من أكبر شبكات العمل الإنساني العالمية، وهي اتحاد 165 منظمة إغاثية كاثوليكية وتعمل في مجال التنمية والخدمة الاجتماعية والمساعدات الإنسانيّة وتعمل في أكثر من 200 بلداً وإقليمًا في جميع أنحاء العالم. 

وكانت المفوضية وشركائها تمنح بعض اللاجئين مساعدات طبية، ولكن في الآونة الأخيرة توقفت جميع المساعدات المتعلقة بهذا المجال بإستثناء القليل من الدعم من الجمعيات الخيرية شريكة المفوضية وبشكل متقطع.

وعلى الرغم من تعدد أنواع المساعدات، إلا أن أعداد الحاصلين عليها من اللاجئين السوريين تستمر بالانخفاض.