أعلن الاتحاد الأوروبي إعادة فتح بعثته في سوريا واستئناف عملها، مشيرًا إلى إمكانية تخفيف العقوبات إذ أظهرت القيادة الجديدة "خطوات إيجابية". كما زادت المفوضية الأوروبية المساعدات الإنسانية لسوريا، محذرة من عودة تنظيم الدولة. في الوقت نفسه، استأنفت بريطانيا وفرنسا وألمانيا اتصالاتها مع السلطات السورية الجديدة، بينما رفعت فرنسا علمها فوق سفارتها في دمشق بعد 12 عامًا.
ورحبت الأمم المتحدة بتعاون الحكومة السورية المؤقتة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، مع توقع المفوضية السامية عودة مليون لاجئ في 2025. في المقابل، دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتأسيس إدارة شاملة في سوريا، مع التأكيد على ضرورة عودة اللاجئين السوريين ورفض وجود التنظيمات الإرهابية في المنطقة.
وأكدت روسيا أن مستقبل سوريا يجب أن "يقرره السوريون أنفسهم"، مشددة على ضرورة تشكيل "حكومة شاملة" تراعي التنوع العرقي والديني.
واتسم الموقف الأميركي بالغموض، حيث لم يحدد الرئيس المنتخب دونالد ترمب موقفًا واضحًا بشأن مستقبل القوات الأميركية هناك بينما أشاد ترمب بالقوة العسكرية التركية ودورها في دعم المعارضة السورية، معتبرا أن تركيا ستتحكم في الأوضاع داخل سوريا.
كما أجرت واشنطن اتصالات مع هيئة تحرير الشام وواصلت محادثاتها مع أنقرة لمكافحة أي عودة لتنظيم الدولة، رغم فشل جهود الوساطة الأميركية في تحقيق وقف دائم لإطلاق النار بين المعارضة وقسد في شمال سوريا.
الاتحاد الأوروبي:
- أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الاتحاد الأوروبي سيعيد فتح بعثته في سوريا. وذكرت أن البعثة لم تُغلق رسميًا أبدًا، ولكن لم يكن هناك سفير معتمد في دمشق خلال الحرب. وأكدت على ضرورة استئناف البعثة العمل بكامل طاقتها.
- أشارت كالاس إلى أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يكون مستعدًا لتخفيف العقوبات عن سوريا إذا اتخذت القيادة الجديدة "خطوات إيجابية" لتشكيل حكومة شاملة واحترام حقوق المرأة والأقليات. كما ذكرت أن العديد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يرون أن سوريا يجب أن تتخلص من النفوذ الروسي.
- أكدت كالاس أن الاتحاد الأوروبي باشر "بحذر" حوارا مع السلطة الجديدة في سوريا والمجتمع المدني، وشددت على أنه لا يمكن ترك فراغ في سوريا وينبغي أن يكون للاتحاد الأوروبي حضور.
- أوضحت أن الاتحاد الأوروبي سيراقب هيئة تحرير الشام عن كثب، وأن الحكم على المجموعة سيكون بناءً على أفعالها وليس أقوالها.
- أشارت كالاس إلى أنها سألت وزراء الاتحاد الأوروبي عما إذا كانوا مستعدين لتعديل إجراءات العقوبات إذا رأوا "خطوات إيجابية، وليس كلمات، بل خطوات وأفعال" من القيادة الجديدة.
- صرحت كالاس بأن الاتحاد "مستعدّ" لإعادة فتح سفارته في دمشق.
المفوضية الأوروبية:
- أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي سيزيد المساعدات الإنسانية لسوريا.
- حذرت فون دير لاين من خطر عودة متشددي تنظيم الدولة ، وأكدت أنه لا ينبغي السماح بحدوث ذلك.
- أكدت فون دير لاين على ضرورة احترام وحدة الأمة السورية وحماية الأقليات.
- أعلنت أنه ينبغي للاتحاد الأوروبي "تكثيف" علاقاته مع هيئة تحرير الشام.
الأمم المتحدة:
- رحب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالتزام الحكومة المؤقتة في سوريا بحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
- أعرب غوتيريش عن ترحيبه بموافقة الحكومة المؤقتة على إتاحة الوصول الكامل للمساعدات الإنسانية عبر جميع المعابر الحدودية، وتجاوز البيروقراطية بشأن التصاريح والتأشيرات للعاملين في المجال الإنساني، وضمان استمرار الخدمات الحكومية الأساسية.
- دعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى دعم الشعب السوري في "اغتنام الفرصة لبناء مستقبل أفضل".
- أشار مسؤول المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، إلى إمكانية تزويد سوريا بمزيد من المساعدات بعد لقائه مع أحمد الشرع، قائد الإدارة السورية الجديدة.
- أكد فليتشر أن لديه "شعور مشجع" بعد اجتماعاته في دمشق، بما في ذلك "مناقشات بناءة" مع أحمد الشرع.
المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين:
- تتوقع المفوضية عودة نحو مليون لاجئ سوري إلى بلادهم في الأشهر الستة الأولى من عام 2025.
- دعت المفوضية الدول إلى الامتناع عن إعادة اللاجئين السوريين قسرًا.
الآلية الدولية المحايدة المستقلة للتحقيق في الجرائم في سوريا:
- أرسل رئيس الآلية الدولية المحايدة المستقلة، روبير بوتي، رسالة إلى السلطات السورية الجديدة للتعبير عن استعداده للتعامل معها والسفر إلى سوريا للحصول على أدلة قد تدين كبار المسؤولين في إدارة الرئيس المخلوع بشار الأسد.
- أكد بوتي أن أولويتهم القصوى هي الذهاب إلى سوريا ومحاولة تحديد حجم المشكلة ومعرفة ما هو متاح من حيث الوصول للأدلة.
- أشار بوتي إلى أن هناك الآن إمكانية للوصول إلى أدلة بحوزة أعلى مستويات النظام.
- جمعت الآلية بالفعل بيانات يصل حجمها إلى 283 تيرابايت، وتتعاون مع المدعين العامين في دول منها بلجيكا وفرنسا والولايات المتحدة بشأن التحقيقات في سوريا.
- ذكر بوتي أن بعض الأدلة فُقدت في سوريا خلال العملية الانتقالية، لكن من السابق لأوانه تحديد حجم الخسائر.
تركيا:
- يرى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنه من الضروري تأسيس إدارة شاملة في سوريا.
- دعا أردوغان الاتحاد الأوروبي إلى دعم عودة السوريين الذين فروا خلال الحرب إلى بلدهم.
- أكد أردوغان أنه لا مكان للتنظيمات الإرهابية في المنطقة، مشيرًا إلى تنظيم الدولة الإسلامية وقسد.
الولايات المتحدة:
- موقف غير واضح بشأن مستقبل القوات: عندما سُئل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب عما سيفعله بخصوص هذه القوات، لم تكن الإجابة واضحة، وأشار بدلاً من ذلك إلى قوة الجيش التركي وعلاقته بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
- تركيا لها السيطرة: قال ترمب إن تركيا سيكون لها السيطرة على ما سيحدث في سوريا، مشيدًا بـ "القوة العسكرية الكبيرة" في تركيا. وأشار ترمب إلى أن تركيا قامت بعملية "استيلاء غير ودية" من دون خسائر كبيرة في الأرواح عبر دعمها للمعارضة. كما أضاف أن "هؤلاء الناس الذين دخلوا تسيطر عليهم تركيا، ولا بأس بذلك".
- أجرت الحكومة الأميركية أكثر من اتصال مع هيئة تحرير الشام خلال الأسبوع الماضي.
- أشارت وكالة رويترز إلى أن جهود الوساطة الأميركية فشلت في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار مع المعارضة في مدينتي منبج وعين العرب شمالي البلاد.
بريطانيا:
- أرسلت بريطانيا وفدًا من كبار المسؤولين البريطانيين إلى دمشق لعقد اجتماعات مع السلطات السورية المؤقتة الجديدة وأعضاء من جماعات المجتمع المدني في سوريا.
- التقى دبلوماسيون بريطانيون بقائد هيئة تحرير الشام، أحمد الشرع، في دمشق.
- أكد الشرع خلال لقائه بالوفد البريطاني على ضرورة استعادة العلاقات ورفع العقوبات عن سوريا لتمكين اللاجئين السوريين من العودة.
- أكد الشرع على ضرورة بناء دولة القانون والمؤسسات وإرساء الأمن، وأشار إلى "دور بريطانيا الهام دوليا وضرورة عودة العلاقات".
ألمانيا:
- تعتزم ألمانيا إجراء محادثات مع ممثلين عن هيئة تحرير الشام في دمشق، مع التركيز على عملية انتقالية في سوريا وحماية الأقليات.
- تستكشف ألمانيا إمكانية وجود دبلوماسي في دمشق.
- تراقب برلين هيئة تحرير الشام عن كثب بالنظر إلى أن جذورها تعود لأيديولوجية تنظيم القاعدة.
- أشارت إلى أن هيئة تحرير الشام "تتصرف بحكمة حتى الآن".
- تتواصل ألمانيا بشكل وثيق مع شركائها، بما في ذلك الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ودول عربية، بشأن سوريا.
فرنسا:
- أرسلت فرنسا بعثة دبلوماسية إلى دمشق لأول مرة منذ 12 عامًا، ورفع العلم الفرنسي فوق السفارة.
- أكد المبعوث الفرنسي الخاص جان فرنسوا غييوم أن "فرنسا تستعدّ لتكون إلى جانب السوريين" خلال المرحلة الانتقالية.
- أشار غييوم إلى أنه قصد دمشق "لإجراء اتصالات مع سلطات الأمر الواقع"، معربا عن أمله في أن تكون "الفترة الانتقالية سلمية".
إيطاليا:
- ترحب إيطاليا بسقوط نظام بشار الأسد.
- أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن استعدادها للتحاور مع حكام البلاد الجدد، لكنها دعت إلى توخي "أقصى درجات الحذر" في التعامل مع هيئة تحرير الشام.
- أشارت ميلوني إلى أن المؤشرات الأولية مشجعة، ولكن هناك حاجة لأقصى درجات الحذر.
- أكدت ميلوني على "ضرورة إقران الأقوال بالأفعال" والحكم على السلطات السورية الجديدة بناءً على أفعالها.
- اعتبرت ميلوني أن "العنصر الحاسم سيكون الموقف إزاء الأقليات الإثنية والدينية"، وخصت بالذكر المسيحيين.
روسيا:
- أقر البرلمان الروسي قانونًا يسمح بتعليق حظر التنظيمات التي تصنفها موسكو إرهابية، مما يمهد الطريق أمام تطبيع العلاقات مع حركة طالبان بأفغانستان وربما مع الحكام الجدد في سوريا.
- دعا رئيس جمهورية الشيشان الروسية رمضان قديروف إلى رفع هيئة تحرير الشام من القائمة الروسية للتنظيمات الإرهابية المحظورة.
- قالت وزارة الخارجية الروسية إن السوريين هم من يجب أن يقرروا مستقبلهم، ودعت إلى تشكيل حكومة "شاملة" تأخذ في الاعتبار المصالح العرقية والدينية المتنوعة في البلاد.
- أكدت روسيا على أهمية الحوار الشامل بين السوريين لتحقيق الوفاق الوطني والمضي قدمًا في التسوية السياسية.
- لم تُتخذ بعد أي قرارات نهائية بشأن مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا، وأنها على اتصال بالمسؤولين عن البلاد.