تواصل معارك إدارة المركبات.. 200 قتيل مدني بالغوطة خلال 10 أيام

تاريخ النشر: 11.01.2018 | 15:01 دمشق

آخر تحديث: 23.02.2018 | 22:52 دمشق

تلفزيون سوريا

تواصلت، الأربعاء، العمليات العسكرية بين قوات الأسد والميليشيات الداعمة لها ومقاتلي المعارضة المسلحة في مدينة حرستا شرقي العاصمة دمشق، وسط استمرار عمليات القصف الجوي والمدفعي على مدن وبلدات الغوطة الشرقية.

 

النظام يدفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى حرستا

وروجت صفحات موالية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن قوات النظام تابعت عملياتها في محيط إدارة المركبات وسيطرت على عدد من كتل الأبنية في محيط كراج الحجز بحرستا وسط استهداف مكثف من قبل سلاح الجو والمدفعية والصواريخ على مواقع وتجمعات فصائل المعارضة في حي العجمي والحدائق وكرم الرصاص الواقع بين حرستا ودوما.

 

 


بموازاة ذلك، أفادت مصادر ميدانية أن النظام دفع بتعزيزات عسكرية جديدة إلى حرستا لاستكمال العمليات العسكرية بمحيط إدارة المركبات.

 

يشار إلى أن مباني إدارة المركبات تتوسط مدينتي عربين وحرستا وبلدة مديرا، وتعاني البلدات والمدن المحيطة بالإدارة من قصف متواصل .

 

وكانت غرفة عمليات "بأنهم ظلموا" والتي تضم "فيلق الرحمن وأحرار الشام"، قد بدأت قبل 10 أيام المرحلة الثانية من المعركة، وتمكنت إثرها من توسيع نطاق سيطرتها ومحاصرة إدارة المركبات، التي تعتبر أكبر ثكنات النظام العسكرية شرقي العاصمة دمشق.

 

194 قتيلاً و759 جريحاً خلال 10 أيام من القصف على الغوطة

في هذه الأثناء، جددت قوات الأسد عمليات القصف الجوي والمدفعي وصواريخ أرض أرض من نوع فيل على مدينة حرستا، أن حصيلة الغارات الجوية على المدينة ارتفعت إلى أكثر من 35 غارة تحمل أكثر من 50 صاروخ فراغي وموجه نفذتها المقاتلات الحربية مما أدى لدمار كبير في ممتلكات المدنيين.

 

إلى ذلك، وثقت مديرية الصحة "الحرة" في دمشق وريفها، الأربعاء، مقتل 194 مدنياً وجرح 759 آخرين، بينهم نساء وأطفال جراء القصف الجوي المدفعي والصاروخي لقوات النظام وروسيا على مدن وبلدات الغوطة الشرقية خلال الأيام العشرة الأخيرة.

 

وأضافت المديرية التابعة للحكومة السورية المؤقتة في بيان لها، أنه من بين القتلى 38 طفلا و22 امرأة، أما عدد الجرحى الأطفال وصل إلى 140 والنساء 122، كما تسبب القصف بإحداث أضرار كبيرة في الممتلكات والبنى التحتية وتعطيل مرافق الحياة في الغوطة.


وتابعت المديرية أن "القصف على الغوطة لم يتوقف يوما بكافة أشكاله حتى السلاح الكيماوي الذي تقبع ملفاته في أدراج مجلس الأمن الدولي دون أي قرار في محاسبة مرتكبي الجرائم".


وأكدت المديرية أن كل التصاريح الصادرة عن النظام وحلفائه عن استهداف مناطق عسكرية بين المدنيين هي "حجة لتبرير استهداف المنشآت الحيوية من مشافي ومدارس ومرافق عامة وأسواق".


واستنكرت المديرية هذه التصريحات مطالبة المنظمات الدولية والحقوقية بالتدخل "العاجل" لوقف التصعيد العسكري على الغوطة، مؤكدة على استعدادها لاستقبال أي لجنة دولية تعاين بنفسها المراكز الطبية للاطلاع على الواقع الطبي المتردي.

 

الأمم المتحدة توثق ولاتدين
من جانبه حمّل المجلس المحلي لمدينة سقبا في الغوطة المجتمع الدولي مسؤولية ما يحصل في الغوطة الشرقية من قصف وحصار، مطالبا إياه بالتحرك حيال الأمر.


يشار أن الأمم المتحدة أكدت في وقت سابق من يوم الأربعاء، أن تصاعد القصف الجوي والهجمات البرية لقوات النظام على غوطة  دمشق، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 85 مدنياً منذ مطلع العام الجاري.

 

والجدير بالذكر، أن قوات النظام تحاصر الغوطة الشرقية منذ العام 2013، مانعة دخول المواد الغذائية ومستلزمات الحياة الأساسية إلا بشكل قليل ومتقطع، فيما اشتد الحصار قبل أشهر ما أسفر عن وفاة العديد من المدنيين معظمهم أطفال بسبب سوء التغذية وقلة المواد الغذائية.