بدأت الحكومة السورية باتخاذ خطوات تنفيذية لتطبيق المرسوم رقم 16 لعام 2025، الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع قبل يومين، بهدف إلغاء القرارات والأحكام الصادرة في عهد النظام المخلوع، والتي طالت حريات وممتلكات المناهضين للأسد.
واحتضنت وزارة العدل اجتماعاً ضم وزير العدل مظهر الويس، ووزير الداخلية أنس خطاب، ووزير المالية محمد يسر برنية، حيث ناقش المجتمعون آليات رفع الحجوزات المالية الصادرة بموجب توجيهات أمنية، استناداً إلى المرسوم التشريعي رقم 63 لعام 2012.
وبحسب ما ذكرت وزارة العدل في بيان، فإن الوزراء الثلاثة اتفقوا على تشكيل لجان تخصصية من الجهات المعنية، تتولى مهمة إعداد قوائم بالأشخاص المشمولين بالحجز، وفرزها ومعالجتها وفق المرسوم الجديد، وبما يتوافق مع الإجراءات القانونية المعتمدة.
وقالت الوزارة إن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه حكومي يهدف إلى التخفيف عن المواطنين، ورفع الآثار القانونية المترتبة عليهم نتيجة قرارات تعسفية اتُّخذت في فترات سابقة.
مرسوم بإنهاء قرارات حجز أملاك السوريين بأوامر أمنية
أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الإثنين الماضي، مرسوماً رئاسياً يقضي بإلغاء جميع قرارات الحجز الاحتياطي على ممتلكات السوريين الصادرة خلال الأعوام 2012–2024.
ويشمل المرسوم رقم 16 لعام 2025 قرارات الحجز الصادرة عن وزارة المالية السورية، بموجب توجيهات الأجهزة الأمنية، والمستندة إلى أحكام المرسوم التشريعي رقم 63 لعام 2012.
وبحسب المادة الثانية من المرسوم، تُكلف وزارة المالية، إلى جانب وزارتي الداخلية والعدل، باتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتسريع رفع الحجز.
الحجز على أملاك المعارضين للأسد
عمد النظام المخلوع إلى حجز ممتلكات السوريين على مدار السنوات الأربع عشرة الماضية، لدواعٍ انتقامية من مواقفهم المناهضة لحكمه، إلى جانب الاستفادة من هذه الممتلكات، وفقاً لشبكات حقوقية.
وبحسب "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فإن النظام المخلوع استخدم الحجز الاحتياطي على الأموال كأداة للعقاب الجماعي، مشيرة إلى أن هذه السياسة كانت من أبرز الوسائل الفعالة التي استخدمها لتحقيق موارد مالية إضافية لخزينته، من خلال الاستيلاء على الأموال المشمولة بالحجز والتصرف بها لاحقاً.
كما استخدم النظام المخلوع الحجز على الأملاك كعقوبة ضد معظم من عارضه وعائلاتهم، عبر فرض مزيد من التضييق والقيود القانونية والاجتماعية والاقتصادية عليهم.