icon
التغطية الحية

تكتم على حريق أصاب سفينة تجسس روسية قرب سواحل طرطوس.. ما القصة؟

2025.02.09 | 15:02 دمشق

 سفينة قريبة تظهر دخانا يتصاعد من حريق على متن سفينة التجسس الروسية كلدين قبالة السواحل السورية - AFP
سفينة قريبة تظهر دخانا يتصاعد من حريق على متن سفينة التجسس الروسية كلدين قبالة السواحل السورية - AFP
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- اندلع حريق على متن سفينة التجسس الروسية "كيلدين" قبالة الساحل السوري، مما أدى إلى فقدانها السيطرة مؤقتاً، ورفض طاقمها عروض المساعدة من سفينة تابعة لحلف الناتو، واستمر الحريق لأربع ساعات على الأقل.

- رغم الحادث، أكد الكرملين أن الحريق لا يعكس ضعف الاستعداد البحري الروسي، بينما تشير التسجيلات الصوتية إلى طلب الطاقم من سفينة شحن توغولية الابتعاد، مما يعزز مصداقية وقوع الحادث.

- الحادث يثير مخاوف غربية من أنشطة السفن الروسية، وسط تقارير عن استهدافها لكابلات الإنترنت وخطوط الأنابيب البحرية، مما يبرز التحديات اللوجستية التي تواجه البحرية الروسية.

اندلع حريق على متن سفينة التجسس الروسية "كيلدين" قبالة الساحل السوري قرب ميناء طرطوس في 23 كانون الثاني الفائت، ما أدى إلى فقدانها السيطرة مؤقتاً، وفق تسجيلات صوتية نقلتها وكالة أسوشيتد برس.

وأظهرت صور ومقاطع فيديو تصاعد ألسنة اللهب والدخان الأسود من السفينة، في حين تجاهل طاقمها عروض المساعدة من سفينة تابعة لحلف الناتو كانت تعمل في المنطقة.

ووفقاً للوكالة، أكد ثلاثة مسؤولين عسكريين من إحدى دول الناتو، أن الحريق استمر أربع ساعات على الأقل، وأن طاقم "كيلدين" رفع إشارات بحرية تدل على فقدان القدرة على التوجيه.

رغم ذلك، قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إنه لم يكن على علم بالحريق، ورفض اعتبار الحادث مؤشراً على ضعف الاستعداد البحري الروسي، مشدداً على أن "تقييم حالة الأسطول بناءً على حادثة واحدة ليس مهنياً".

تفاصيل التسجيلات الصوتية

وتكشف إحدى التسجيلات الصوتية وفق الوكالة، سماع أحد أفراد طاقم "كيلدين" يطلب من سفينة شحن تحمل علم توغو، تدعى "ميلا مون"، أن تحافظ على مسافة آمنة، قائلاً: "أنا أنجرف.. أنا لست تحت القيادة".

وفي تسجيل آخر، يطلب رجل ذو لهجة إنكليزية من السفينة التوغولية الابتعاد عن المسار، مشيراً إلى أن "كيلدين" سفينة حربية.

وتُظهر بيانات تتبع السفن أن "ميلا مون" كانت راسية قبالة طرطوس قبل أن تبدأ بالإبحار شمالاً على طول الساحل السوري في نفس يوم الحريق، ما يعزز مصداقية التقارير التي تؤكد وقوع الحادث في ذلك التوقيت.

نشاط استخباراتي وسيناريوهات محتملة

يُعتقد أن "كيلدين"، التي يبلغ عمرها 55 عاماً، متخصصة في جمع المعلومات الاستخباراتية عن أنشطة الناتو في البحر المتوسط، وقبل اندلاع الحريق، كانت السفينة تعمل بالقرب من مناورات بحرية تركية، وفقاً للمصادر العسكرية.

وما زالت السفينة متمركزة قبالة طرطوس برفقة فرقاطة وسفينة إمداد، ما يشير إلى استمرار عملياتها رغم الحريق، ولم تتضح بعد أسباب الحريق، لكن بعض المحللين يربطون الحادث بالمشكلات اللوجستية التي تواجه البحرية الروسية، خاصة بعد منع السفن الحربية الروسية من عبور مضيق البوسفور بسبب الحرب في أوكرانيا. وفق ما ذكره تقرير الوكالة.

مخاوف غربية من أنشطة السفن الروسية

يأتي الحادث وسط مخاوف غربية متزايدة من أن سفن التجسس الروسية قد تستهدف كابلات الإنترنت وخطوط الأنابيب البحرية. وفي الشهر الماضي، أعلنت المملكة المتحدة أنها رصدت سفينة تجسس روسية بالقرب من البنية التحتية الحيوية تحت البحر في القنال الإنكليزي، وأرسلت غواصة بريطانية لمراقبتها.

ويقول ميشيل أولهاغاراي، نائب الأدميرال المتقاعد والرئيس السابق للمركز الفرنسي للدراسات العسكرية العليا، إن الحريق يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه روسيا في الحفاظ على أسطولها البحري بعيداً عن قواعدها الرئيسية في القطب الشمالي وبحر البلطيق، خصوصاً مع القيود المفروضة على حركة السفن الحربية عبر البحر الأسود".