وثّق تقرير إحصائي صادر عن "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" مصرع 148 لاجئاً فلسطينياً من سورية على طرق الهجرة براً وبحراً خلال السنوات الفائتة، في محاولات يائسة للبحث عن ملاذ آمن.
وأوضح التقرير، الصادر أمس السبت بعنوان "الحصاد الموجع"، أن 70 لاجئاً قضوا في لبنان، و52 في تركيا، و26 في اليونان، مؤكداً أن العدد الحقيقي للضحايا "أكبر من ذلك" نتيجة لصعوبات التوثيق واختفاء العديد من الحالات.
ولفت التقرير إلى أن معظم الوفيات نتجت عن غرق قوارب اللاجئين في عرض البحر المتوسط في أثناء محاولة العبور من تركيا إلى اليونان، إضافة إلى ظروف العبور البري القاسية عبر طرق صحراوية وعرة أدت إلى الوفاة عطشاً أو جوعاً أو بسبب الأمراض. كما شملت الأسباب إطلاق النار من حرس الحدود في بعض الدول، والإهمال الطبي، والتعرض للبرد القارس في الغابات والمناطق الجبلية.
وكشف التقرير عن وفيات أخرى في دول مختلفة على طرق الهجرة، من بينها ليبيا التي سجلت 20 ضحية، ومصر بـ16 ضحية، إضافة إلى 26 ضحية في قطاع غزة قضوا خلال محاولات العبور.
وأكد التقرير أن هذه الأرقام تمثل جزءاً من مأساة أكبر، حيث يواجه الفلسطيني السوري مخاطر مضاعفة، مرة خلال سنوات الصراع في سورية، ومرة أخرى في أثناء سعيه للوصول إلى بر الأمان عبر رحلات محفوفة بالموت.
إحصاءات المعتقلين والمختفين قسراً
وسبق أن وثّقت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" مقتل 4965 لاجئاً فلسطينياً في سوريا منذ اندلاع الثورة عام 2011 وحتى نهاية عام 2024.
وقال التقرير إن عدد المعتقلين الفلسطينيين بلغ 7237 معتقلاً، 96.2% منهم من الذكور، في حين وصلت حالات الاختفاء القسري إلى 5370 حالة، وهو ما يعادل 72% من مجمل المعتقلين، وسط غياب أي معلومات عن مصيرهم حتى بعد سقوط النظام المخلوع.