كشف تقرير تفتيشي موسّع صادر عن الجهاز المركزي للرقابة المالية، عن مخالفات جسيمة، في عقود التشغيل والاستثمار بعدد من محطات توليد الطاقة الكهربائية خلال فترة النظام المخلوع، متسببة بخسائر للمال العام تقدّر بأكثر من ألفي مليار ليرة سورية، وفقاً لـ "سانا".
وبحسب التقرير، شملت المخالفات عقداً مبرماً مع شركة خاصة تعود لأحد المتنفذين السابقين، يتعلّق بصيانة وتشغيل واستثمار القسمين الأول والثاني من محطة دير علي بريف دمشق، إلى جانب استكمال إنشاء وتشغيل القسم الثالث المؤلف من محطتين غازيتين ومحطة بخارية جديدة.
وأوضح التقرير أنّ البعثات التفتيشية في تلك الحقبة لم يسمح لها بالتحقيق في العقد أو تدقيقه، إذ أُبرم بصيغة تشاركية وبطريقة غير تنافسية من دون مبررات، فيما امتنع المتعهد عن تسديد الكفالات المالية البالغة 10 ملايين يورو، مستفيداً من إعفاءات واستثناءات غير قانونية مستندة إلى نفوذه.
كما بيّن التقرير عدم تطابق القيمة المالية للعقد مع الجداول المرفقة، ما أدى إلى اضطراب في الرسوم المستوفاة، إضافة إلى استخدام آليات المحطة الثقيلة دون دفع أجور تشغيلها، والتي بلغت قيمتها نحو 13 مليار ليرة.
مخالفات بنحو 140 مليون يورو
وقدّر الجهاز المركزي الأثر المالي المباشر لهذه المخالفات بنحو 140 مليون يورو و38 مليار ليرة، وفوات منفعة بقيمة مليوني يورو، مع إيقاف صرف فواتير إضافية بقيمة 62 مليون يورو، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال مستمرة.
وفي محطة حلب الحرارية، رصدت البعثة التفتيشية نقصاً في خزانات الفيول وصل إلى 16400 طن بقيمة 137 مليار ليرة، إضافة إلى فقدان 60 ألف ليتر من المازوت بقيمة 709 ملايين ليرة. كما كشف التقرير نقصاً آخر في محطة تشرين الحرارية بكمية بلغت 11000 طن من الفيول، تقدر قيمتها بنحو 53 مليار ليرة.
وأكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن الجهات المعنية تتابع التحقيقات والإجراءات القانونية لاسترداد الأموال العامة ومحاسبة المتورطين، مشدداً على استمرار جهوده لكشف قضايا الفساد عبر تقارير وفيديوهات دورية، بهدف حماية المال العام وتحصين قطاع الطاقة من أي تجاوزات مستقبلية.