فنّد تقرير رسمي صادر عن "الهيئة الاتحادية للإحصاء" في ألمانيا التصريحات الأخيرة التي أطلقتها رئيسة حزب "البديل من أجل ألمانيا"، أليس فايدل، والتي زعمت فيها وجود 215 ألف سوري يجب ترحيلهم من البلاد.
ووفقاً للبيانات التي نشرتها الهيئة، بلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا حتى نهاية عام 2024 نحو 975 ألف شخص، من بينهم 700 ألف يحملون تصاريح إقامة مؤقتة، و71 ألفًا حصلوا على إقامة دائمة، بينما يقيم نحو 98 ألفاً لأسباب إنسانية أو عائلية أو تعليمية.
وأوضح التقرير أن عدد السوريين المقيمين دون تصريح إقامة قانوني لا يتجاوز 40 ألف شخص، أي أقل من 4% من مجموع السوريين في البلاد، وهو ما يتناقض تماماً مع الرقم الذي تداولته فايدل في تصريحاتها.
ويأتي هذا الرد الرسمي وسط تصاعد الخطاب المعادي للاجئين من قبل بعض التيارات السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية، حيث تُستخدم قضايا اللاجئين كورقة ضغط انتخابي.
وأكدت الهيئة أن الإحصاءات مبنية على بيانات دقيقة صادرة عن دائرة الأجانب، ولا تستند إلى تقديرات أو أرقام غير موثوقة، مشددة على ضرورة التعامل مع قضايا اللجوء والمهاجرين بموضوعية ومسؤولية، بعيداً عن التضليل الإعلامي أو التحريض السياسي.
برلماني ألماني: لا ترحيل إلى سوريا قبل ضمان الاستقرار والأمن
وقبل أيام، شدد برلماني من الحزب الاشتراكي الديمقراطي، المشارك في الائتلاف الحاكم بألمانيا، على أن ترحيل السوريين المدانين بجرائم جنائية إلى سوريا لن يُنفذ إلا عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، لافتاً إلى أن الحكومة تتابع عن كثب تطورات المواجهات في جنوبي البلاد.
وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية لكتلة الحزب في البرلمان الألماني "بوندستاغ"، أديس أحمدوفيتش، لشبكة (RND) الإعلامية: "الوضع في سوريا يبدو حالياً غير مستقر بشكل متزايد، وتتابعه الحكومة الاتحادية عن كثب".
