تقرير: دمار 1800 مبنى في غزة وإعادة الإعمار ستستغرق سنوات وربما عقوداً

تاريخ النشر: 22.05.2021 | 10:57 دمشق

ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

أفاد مدير قسم الشرق الأوسط في الصليب الأحمر الدولي، فابريزيو كاربوني، بأن "الأضرار التي لحقت (قطاع غزة) في أقل من أسبوعين ستستغرق سنوات، إن لم يكن عقودًا، لإعادة البناء".

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (bbc) في تقرير حمل عنوان: "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: وصول المساعدات إلى غزة مع استمرار وقف إطلاق النار" أن شاحنات تابعة لوكالات إغاثة مختلفة، بما في ذلك التابعة للأمم المتحدة، بدأت في جلب الأدوية والغذاء والوقود إلى غزة، بعد أن أعادت إسرائيل فتح معبر كرم أبو سالم.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن أكثر من 100 ألف شخص اضطروا إلى الفرار من منازلهم في القطاع التابع لسيطرة حماس، وإن ما يقرب من 800 ألف شخص لم يحصلوا على مياه الشرب.

كما نقلت الشبكة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إن هناك حاجة إلى عشرات الملايين من الدولارات لإعادة بناء (الجيب الفقير) والذي يعاني أيضًا من فيروس Covid-19.

ودعت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارجريت هاريس، إلى الوصول الفوري للإمدادات الصحية والموظفين، قائلة إن المرافق الصحية في الإقليم معرضة لخطر إغراق الآلاف من الإصابات.

ولسنوات عديدة، تعرضت غزة لقيود إسرائيلية ومصرية على مرور الأشخاص والبضائع، بذريعة مخاوف الدولتين من وصول الأسلحة إلى حركة حماس.

1800 وحدة سكنية لا تصلح للسكن

وقالت وزارة الإسكان في غزة، أول أمس الخميس، إن 1800 وحدة سكنية غير صالحة للسكن وإن ألفاً دمرت. في حين أوضحت وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (أونروا) أن أولويتها هي تحديد ومساعدة عشرات الآلاف من النازحين، وأنها تسعى بشكل عاجل للحصول على مساعدات بقيمة 38 مليون دولار.

أما مدير قسم الشرق الأوسط في اللجنة الدولية لمنظمة الصليب الأحمر، فابريزيو كاربوني، فقال: "إن الأضرار التي لحقت في أقل من أسبوعين ستستغرق سنوات، إن لم يكن عقودًا، لإعادة البناء".

الدمار الأضخم في غزة

"سميرة عبد الله ناصر" أفادت أن منزلها المكون من طابقين بالقرب من بيت حانون أصيب بانفجار في أثناء الغارات، ما أدى إلى تدميره.

وقالت: "عدنا إلى منازلنا وليس لدينا مكان للجلوس، وليس لدينا ماء ولا كهرباء، وليس لدينا أسرة ولا أي شيء آخر"، وأضافت لـ وكالة رويترز: "لقد عدنا إلى منازلنا المدمرة بالكامل".

في حين قال "أزهر ناصر"، وهو مقيم آخر، لوكالة أسوشيتيد برس: "نرى هذا الدمار الهائل هنا، إنها المرة الأولى في التاريخ التي نشهد فيها هذا".

نشوب المعركة

بدأ القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة، في الـ10 من أيار الجاري، بعد أسابيع من تصاعد التوتر الإسرائيلي الفلسطيني الذي بلغ ذروته في اشتباكات المسجد الأقصى، المقدّس من قبل المسلمين واليهود، في القدس الشرقية المحتلة.

وبدأت حماس في إطلاق الصواريخ بعد أن حذّرت إسرائيل بالتوقف والانسحاب من الموقع، ما أدى إلى غارات جوية انتقامية.

قُتل ما لا يقل عن 248 شخصًا، بحسب شبكة bbc، بينهم أكثر من 100 امرأة وطفل في غزة، وفقًا لوزارة الصحة. في حين قالت إسرائيل إنها قتلت 225 ناشطا على الأقل خلال القتال، ولم تعط حماس أرقام الخسائر في صفوف المقاتلين.

وفي المقابل، قالت الخدمة الطبية الإسرائيلية إن 13 شخصًا قتلوا في إسرائيل، بينهم طفلان وجندي إسرائيلي.

الناس يخرجون من الملاجئ في إسرائيل

العديد من العائلات اليهودية خرجت من الملاجئ، وتم رفع قيود الطوارئ ومن المقرر إعادة فتح جميع المدارس غداً الأحد.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الناشطين أطلقوا أكثر من 4300 صاروخ خلال الصراع، تم اعتراض 90 في المئة منها بواسطة دفاعاته الجوية. لكن الصواريخ استمرت في العبور، واصطدمت بالمنازل والمعابد والمباني الأخرى.

وأطلقت العديد من تلك الصواريخ على مدن في جنوب إسرائيل، مثل عسقلان، حيث قالت "تامي زامير" لرويترز، إنها سعيدة لأن الصراع انتهى لكنها "متأكدة من أنه سيكون هناك تصعيد آخر".

وفي مدينة أشدود القريبة، قال "دان كيري" البالغ من العمر 25 عامًا إن على إسرائيل مواصلة مهاجمة حماس حتى تنهار، مضيفًا: "إنها مسألة وقت فقط حتى العملية التالية في غزة".

اختبار وقف إطلاق النار

تم اختبار وقف إطلاق النار من خلال الاشتباكات في المسجد الأقصى بعد صلاة أمس الجمعة. حيث أطلقت شرطة الاحتلال قنابل الصوت باتجاه المتظاهرين الفلسطينيين الذين ألقوا الحجارة و(القنابل الحارقة) على عناصر الشرطة، بحسب الشبكة البريطانية. وقال مسعفون إن 20 فلسطينيا على الأقل أصيبوا.

بايدن: حق إسرائيل في الوجود

في غضون ذلك، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لحل النزاع، مضيفًا أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام ما لم تعترف المنطقة بشكل لا لبس فيه بحق إسرائيل في الوجود. كما قال إن الولايات المتحدة ستنظم مساعدة دولية لإعادة بناء الدمار في غزة.

فوق أنقاض غزة

تعود شوارع غزة للحياة مرة أخرى بعد أن مرت على الهدنة ساعات فقط. إنها المرة الأولى منذ أسبوعين تقريبًا التي يتمكن فيها الناس من الخروج بأمان نسبي. عائلات بأكملها تدوس فوق الأنقاض والأطفال على رؤوس أصابعهم عبر الزجاج المهشم.

إنهم ينظرون إلى المباني المحطمة. ربما تكون رؤية التداعيات سهلة مقارنة بالتجربة المرعبة للعيش من خلال الضربات الجوية نفسها.

في أحد شوارع قلب مدينة غزة بقايا بناية (الشروق)، واسمها يعني شروق الشمس. تقع في أنقاض متفحمة، وهذا هو ثالث مبنى شاهق تقصفه إسرائيل التي قالت إن الناشطين استخدموه. في حين تمرّ سيارة وطفل يرتدي كوفية -غطاء رأس فلسطيني- يقف من فتحة السقف بأصابعه مع لافتة النصر.

حماس تشيد بـ "دفاعها عن القدس". وتقول إسرائيل إن غاراتها الجوية أعادت الحركة إلى الوراء من الناحية الاستراتيجية. الآن يرحب الناس بالهدوء، لكنهم يعرفون أن ذلك من المرجّح أن يكون مجرد العد التنازلي للصراع التالي المحتوم.

/المصدر BBC/

"جيش التحرير الفلسطيني" يشارك في الهجوم على درعا
بسبب معارك درعا.. الأردن يُغلق معبر "جابر" الحدودي
"بيدرسون" يدعو للتهدئة في درعا ويؤكّد عدم رغبة أهلها بالتهجير
عشرات الآلاف يحتجون على توسيع شهادة كورونا الصحية في فرنسا
منظمة الصحة: موجة رابعة من كورونا تضرب 15 دولة
جو بايدن يقترح منح 100 دولار لكل شخص يتلقى اللقاح المضاد لكورونا