تقرير: "حزب الله" يهرّب الوقود اللبناني إلى سوريا بمساعدة باسيل

تاريخ النشر: 03.05.2021 | 18:03 دمشق

إسطنبول - متابعات

كشف تقرير نشره مركز "ألما" الإسرائيلي للبحوث، عن استخدام "حزب الله" اللبناني شبكة من شركات الوقود اللبنانية بهدف تهريب الوقود بصورة غير شرعية، من لبنان إلى نظام الأسد في سوريا، في خرقٍ صريح للعقوبات الدولية.

يتزامن ذلك مع تصدُّر ملف التهريب إلى سوريا قائمة الأزمات في لبنان الذي يعاني شعبه من نقص المواد الغذائية والمحروقات، بحيث يشرف "حزب الله" على المعابر غير الشرعية التي تجري من خلالها عمليات التهريب.

التقرير الذي ترجمته وسائل إعلام عربية، سّلط الضوء على دور 3 أشقاء هم: أوسكار وأنطونيو وإدغار يمّين، في مساعدة حزب الله بعمليات التهريب. اذ يلفت التقرير إلى أن الثلاثة يملكون شركة "ليكويغروب" القابضة، التي تضم شركتيّ "ليكويغاز" و"كورال أويل"، وينحدرون من زغرتا شمال لبنان.

وبينما يتهّم نواب "التيار الوطني الحر" "حزب الله" بأنه لم يساعدهم في بناء الدولة، يسرد التقرير في مقدمته ما يعتبر أنها "حقائق دامغة" فيقول: "بناءً على النتائج التي تم جمعها خلال هذا البحث، يبدو أن الأشقاء يمّين، والشركات الخاضعة لسيطرتهم، ما هم إلّا جناح مدني يعمل نيابة عن مصالح حزب الله في سوق الطاقة اللبنانية".

جبران باسيل والإخوة الثلاثة

ووفقاً لما سبق، يكشف التقرير التنسيق الدقيق بين الطرفين في "هدم الدولة" ومؤسساتها. وبحسب الضابط "طال بيري"، مدير قسم البحوث في مركز "ألما"، يرتبط الأشقاء الثلاثة برئيس "التيار الوطني الحرّ"، جبران باسيل، حليف "حزب الله" الأبرز ضمن الكتلة المسيحية.

وخلال فترة عمله في الحكومات المتعاقبة، اتُهم باسيل بالتصرف نيابة عن عائلة يمّين، والانخراط في علاقة متينة معهم. ويقول بيري في التقرير: "يمارس أوسكار يمّين بصفته رئيس مجلس إدارة "ليكويغروب"، السيطرة على شركتيّ ليكويغاز وكورال أويل. وتقوم الشركتان المذكورتان باستيراد وتخزين ونقل النفط والوقود في جميع أنحاء لبنان".

وبحسب استنتاجاتنا، يتابع بيري، "تحتكر الشركتان سوق الطاقة اللبنانية رغم امتلاكهما ثلث سوق الوقود، وهذا الاحتكار يخدم مصالح حزب الله".

مقاطع فيديو تظهر قوافل التهريب إلى سوريا

يتحكم الأشقاء يمّين في ليكويغاز منذ عام 2005. وتُعتبر هذه الشركة المستورد الحصري لمنتجات الوقود من شركة طاقة كبرى موجودة في الخارج. وإحدى الطرق التي يعمل بها المخطط هي تهريب الوقود من لبنان، الذي يعاني من شّحٍ مزمن في الوقود، إلى نظام الأسد، في انتهاكٍ للعقوبات الدولية.

ويعقّب بيري: "لدينا شريط فيديو يظهر قوافل من شاحنات وقود كورال متجهة من لبنان إلى سوريا. تقييمنا يدّل أن أكثر من 3 ملايين ليتر من الوقود تذهب من لبنان إلى سوريا يومياً. وبذلك تستورد سوريا 90 في المئة من احتياجاتها من الوقود من لبنان. وبالخلاصة، معظم الوقود في لبنان يذهب إلى سوريا. ومعظم هذه العملية تتم تحت سيطرة حزب الله، ما يكسبه الكثير من المال".

صور للمحطات

وفي ذات السياق، تحدث بيري عن شركة "الأمانة" للمحروقات، التي تخضع لعقوبات أميركية منذ شباط 2020 بسبب علاقاتها مع حزب الله. وتدير هذه الشركة عشرات محطات الوقود خصوصاً في المناطق الشيعية في لبنان. ولفت بيري إلى ذلك بقوله: "في بحثنا، تمكنا من تحديد صور إحدى محطات الوقود هذه المرتبطة بـ كورال. ليس واضحاً ما إذا كانت شركة الأمانة قد اشترت محطة الوقود من كورال، أو ما إذا كانت الأمانة تديرها ولكنها ما زالت مملوكة من كورال. ومهما يكن من أمر، ففي كلتا الحالتين، من المحتمل جداً أن تكون هناك علاقة عمل بين الشركتيّن".

يذكر أن مركز "ألما" أشار في تقرير منفصل، في نيسان 2021، إلى أن تهريب المخدرات من لبنان إلى إسرائيل يخدم حزب الله كمنصة لجمع معلومات استخبارية أولية عن منطقة العمليات وفحص مسار عمل قوات الجيش الإسرائيلي وردودها.

مقالات مقترحة
الهند تسجل أكثر من 4000 وفاة بسبب الإصابة بكورونا
حصيلة الوفيات والإصابات بفيروس كورونا في سوريا
10 حالات وفاة و139 إصابة جديدة بكورونا في سوريا