تقرير استخباراتي يتوقع استمرار التنافس الروسي الإيراني في سوريا

تاريخ النشر: 02.05.2021 | 23:08 دمشق

إسطنبول - وكالات

توقعت لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي في تقريرها السنوي، استمرار التنافس الروسي - الإيراني لتأمين الفرص الاقتصادية والنفوذ طويل الأمد في سوريا.

وجاء في التقرير الذي يستند إلى معلومات وفرتها جميع وكالات الأمن في البلاد، بما في ذلك وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، أن "النظام في سوريا وخصومه وصلوا بعد عشر سنوات من الحرب إلى طريق مسدود وغير مستقر".

ورجّح التقرير أن "تظل الخطوط الأمامية ثابتة في الغالب خلال الأشهر الستة المقبلة"، وأن النظام "لن يستأنف هجوماً كبيراً على إدلب، من دون دعم سياسي وعسكري واضح من روسيا، انطلاقاً من تردده السابق في الاشتباك المباشر مع الجيش التركي".

واعتبر أنه "يكاد يكون من المؤكد أن المعارضة السورية لم تعد قادرة على تشكيل تهديد للنظام وتسعى بدلاً من ذلك إلى الدفاع عن مناطق سيطرتها المتبقية في شمالي سوريا والحفاظ على الدعم التركي".

وفيما يتعلق بشمال شرقي سوريا، تحدث التقرير عن التصعيد والاتهامات المتبادلة بين القوات التركية والفصائل المدعومة من أنقرة، وبين "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) من جهة أخرى.
وأشار إلى أن "دمشق تبني علاقات مع القبائل المحلية في شرقي البلاد لإثارة الاضطرابات وإضعاف علاقة الولايات المتحدة بالقبائل وشن هجمات يمكن إنكارها على التحالف الدولي و(قسد)".

وبشأن النفوذ الروسي، رأت لجنة الاستخبارات أن موسكو ستحافظ على وجود عسكري واقتصادي طويل الأمد في سوريا، مما يتيح لها الوصول إلى الموارد الطبيعية والاستمرار في استخدام وتوسيع وجودها العسكري.

وأوضحت أن روسيا تسعى إلى تطبيع العلاقات بين المجتمع الدولي ودمشق بهدف تشجيع الاستثمار الخارجي وجهود إعادة الإعمار، مع التخفيف أيضاً من تأثير العقوبات الأميركية على نظام الأسد.

أما إيران، فلا تزال ملتزمة بتأمين مصالحها الاستراتيجية في سوريا، بما في ذلك ضمان استقرار النظام والحفاظ على الوصول إلى شركائها ووكلائها في بلاد الشام، ولا سيما "حزب الله" اللبناني.

ولفت التقرير إلى أن المسؤولين الإيرانيين يسعون أيضاً لممارسة نفوذهم في سوريا ما بعد الصراع، ولا سيما من خلال عقود إعادة الإعمار والوجود العسكري الدائم.

في حين تتمثل أهداف "حزب الله" الأساسية في سوريا بالحفاظ على الأمن على طول الحدود اللبنانية - السورية، والتمهيد لصراع محتمل مع إسرائيل، والحفاظ على عقد إعادة الإمداد من إيران، بحسب التقرير.