icon
التغطية الحية

تقرير إسرائيلي يكشف هوية القائد الجديد للقوات الإيرانية في سوريا

2021.11.11 | 13:26 دمشق

microsoftteams-image_1.png
رسم للضابط علي عساف، القائد الجديد للعمليات العسكرية الإيرانية في سوريا (متداول)
تلفزيون سوريا - خالد خليل
+A
حجم الخط
-A

كشفت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" هوية القائد الجديد للعمليات الإيرانية في سوريا يدعى علي عساف، لبناني الجنسية وعضو سابق في "حزب الله"، ويتبع لفيلق القدس في قوات الحرس الثوري الإيراني، في ظل الحديث عن توترات بين نظام بشار الأسد وقائد فيلق الحالي.

ونقلت "كان 11" عن مصادر استخبارية أن الضابط عساف هو القائد الجديد الذي يعمل لصالح إيران في الساحة السورية، والمسؤول عن عمليات التموضع العسكري لإيران في سوريا.

وبحسب التقرير، عساف هو المسؤول عن تدريب القوات وعمليات تهريب الأسلحة من إيران إلى سوريا.

وبحسب تقرير لموقع "واللا" الإسرائيلي، عساف هو الذي كان يقود في السنوات الأخيرة تحركات وخطط حزب الله في الجنوب السوري، لاستنساخ تجربة "حزب الله 2".

تقارير عن خلافات بين الأسد والإيرانيين

ويأتي تعيين علي عساف بعد تقارير إعلامية تحدثت عن توترات وخلاف بين نظام الأسد وقائد فيلق القدس في سوريا، مصطفى جواد غفاري، نتيجة نشاطات الأخير في الأراضي السورية وعدم رضا النظام عنها.

وأشارت التقارير، التي لم يتسن لموقع تلفزيون سوريا التأكد من صحتها، أن بشار الأسد ومسؤولين كبار في نظامه أقصوا غفاري لأنهم لم يكونوا راضين عن تصرفاته كممثل للقوات الإيرانية في سوريا.

ويتهم النظام قائد فيلق القدس الإيراني بتجاوز الأعراف وتهريب بضائع بهدف خلق "سوق سوداء" تنافس السوق السوري وتضر به.

وأضافت التقارير، أن النظام متذمر من قيام القوات الإيرانية في سوريا باستغلال الموارد الطبيعية السورية من أجل مصالحها الشخصية، ونهب مصادر اقتصادية والتهرب من دفع ضرائب.

وأشارت التقارير إلى عدم رضا النظام عن نشاط إيران العسكري ضد إسرائيل والقوات الأميركية في المنطقة من دون موافقة الأسد، الذي يخشى اندلاع حرب إقليمية غير مرغوب بها، لا سيما بعد الهجوم الإيراني على القاعدة الأميركية في منطقة التنف السورية في مثلث الحدود مع الأردن والعراق، في 20 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

إضافة إلى قيام غفاري بنشر القوات الإيرانية والأسلحة في مناطق بسوريا من دون علم النظام أو موافقته.

وتولي الصحافة الإسرائيلية اهتماماً بهذه التقارير "غير الرسمية" وتصور الموضوع على أنه انتقام الأسد من الوجود الإيراني في سوريا، الأمر الذي يصب لصالح إسرائيل ومعركتها المستمرة لضرب إيران وتموضعها العسكري بالقرب من حدودها.

لماذا ارتفعت وتيرة القصف الإسرائيلي في سوريا؟

وتأتي هذه التقارير في ظل ارتفاع وتيرة الضربات الإسرائيلية ضد أهداف إيرانية في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، وقد شنت تل أبيب سبع ضربات متنوعة خلال شهر واحد، لا سيما بعد تفاهمات روسية إسرائيلية خرجت بها القمة التي جمعت الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، في منتجع سوتشي الروسي، الشهر الماضي.

وترجع التقارير الإسرائيلية ذلك إلى اكتشاف الجيش الإسرائيلي لتهديدات جديدة في الساحة السورية، تمثلت بنقل إيران لأسلحة متطورة إلى سوريا، وعلى وجه الخصوص منظومات الدفاع الجوي والطائرات من دون طيار، إضافة إلى مشاريع الصواريخ الدقيقة.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، إن التصعيد الإسرائيلي الأخير وتكثيف الضربات ضد الوجود الإيراني في سوريا يخدم مصلحة نظام بشار الأسد وحلفائه الروس.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته، الثلاثاء الماضي، إلى أن إخراج إيران من الساحة يمثل مصلحة مشتركة لكل الأطراف الفاعلة بالملف السوري وفي مقدمتهم الأسد وبوتين.

كما علق تقرير آخر للصحيفة ذاتها، على أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة تصب في صالح نظام الأسد والروس لتحجيم الدور الإيراني الذي يعيق مخططات الأسد وبوتين في الانتقال إلى المرحلة التالية المتمثلة في إعادة الإعمار.

وقال معلق "يديعوت أحرونوت" للشؤون الأمنية والعسكرية، رون بن يشاي، إن بشار الأسد أوضح للإيرانيين أنه لا يريدهم أن يتحدوا إسرائيل أو يجروا سوريا إلى صراع مدمر.

وأشار بن يشاي، المعروف بصلاته الوثيقة بالأركان الإسرائيلية، إلى حرص نظام بشار الأسد على تجنب المواجهة مع إسرائيل، التي يجره إليها الوجود الإيراني في سوريا، لا سيما في ظل تركيز اهتمامه الحالي، بعد أن أعاد سيطرته على معظم المناطق في البلاد، على قضية إعادة الإعمار بمساعدة الدول العربية "السنية" وروسيا.