حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن التصعيد العسكري في منطقة الشرق الأوسط قد يُكبّد اقتصادات الدول العربية خسائر كبيرة تتراوح بين 120 و194 مليار دولار، بما يعادل تراجعاً يتراوح بين 3.7% و6% من إجمالي ناتجها المحلي.
وبحسب تقديرات حديثة صادرة عن البرنامج، فإن تداعيات النزاع لن تقتصر على مناطق المواجهات المباشرة، بل ستمتد لتقوّض مكاسب تنموية تحققت بصعوبة، وقد تؤدي إلى محو كامل النمو الذي سجلته المنطقة خلال عام 2025.
تداعيات متفاوتة ونقاط ضعف هيكلية
وأوضح تقييم البرنامج، المعنون "التصعيد العسكري في الشرق الأوسط: التداعيات الاقتصادية والاجتماعية على المنطقة العربية"، أن المنطقة تعاني من نقاط ضعف هيكلية تجعلها أكثر عرضة للصدمات، مشيراً إلى أن حتى التصعيد العسكري قصير الأمد قد يخلّف آثاراً اقتصادية واجتماعية عميقة وطويلة الأمد.
ولفت التقرير إلى أن حجم الخسائر يختلف بين دول المنطقة، حيث يُتوقع أن تتركز التأثيرات الأكبر على مستوى الاقتصاد الكلي في دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة المشرق، نتيجة طبيعة اقتصاداتها وترابطها الإقليمي.
85 بالمئة من الهجمات الإيرانية استهدفت دول الخليج
وفي السياق أظهرت حصيلة حديثة أن إيران استهدفت 7 دول عربية، معظمها خليجية، بما لا يقل عن 5558 صاروخاً وطائرة مسيّرة، إضافة إلى هجوم بطائرتين مقاتلتين، وذلك خلال 31 يوماً من الحرب، وفق رصد أجرته وكالة "الأناضول".
ووفق الإحصائية، توزعت الهجمات على دول الخليج والأردن، مع تصدر الإمارات قائمة الدول الأكثر تعرضاً، تليها الكويت، ثم البحرين وقطر والسعودية والأردن، في حين كانت سلطنة عُمان الأقل استهدافاً.
وقال أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي إن الهجمات الإيرانية على دول الخليج تجاوزت 5 آلاف صاروخ ومسيرة، ما يمثل نحو 85% من إجمالي الصواريخ التي أطلقتها إيران خلال هذه الحرب، في مقابل 15% فقط استهدفت إسرائيل.