تقرير أممي: خسائر سوريا الاقتصادية فاقت الـ 440 مليار دولار

تاريخ النشر: 23.09.2020 | 23:37 دمشق

إسطنبول - متابعات

قدّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) خسائر سوريا الاقتصادية خلال 8 سنوات من هام 2011 وحتى 2019، بما يفوق 442 مليار دولار.

وجاء ذلك في تقرير بعنوان سوريا: بعد ثماني سنوات من الحرب، صادر عن برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا التابع للجنة الأممية وومركز الدراسات السورية في جامعة سانت أندروز..

وأشار التقرير إلى أن "هذا الرقم الهائل لا يعبّر وحده عن معاناة شعب أصبح 5.6 مليون منه على الأقل لاجئين، و6.4 مليون نازحين داخلياً، و6.5 مليون يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و11.7 مليون بحاجة إلى شكلٍ من أشكال المساعدة الإنسانية".

وذكر التقرير أن ثلاثة ملايين من الأطفال السوريين تقريباً كانوا خارج المدارس في العام الدراسي 2017/ 2018، وأضاف "ينذر الوضع بتفكك النسيج الاجتماعي وبتدهور حاد في التنمية البشرية، وقد خفض ترتيب سوريا من مجموعة البلدان ذات التنمية البشرية المتوسطة إلى مجموعة البلدان ذات التنمية البشرية المنخفضة".

وحذّر الإسكوا وجامعة سانت أندروز من ""تبعات النزاع على الاقتصاد والنسيج الاجتماعي تطرح تحدياتٍ عاتية في المستقبل: فقد خسر البلد بفعل النزاع مكاسبَه الاجتماعية والاقتصادية التي تحققت بمشقّة، سواء كان ذلك في الإنتاج أو في الاستثمار أو التنمية البشرية".

وأوضح التقرير أن 82 في المئة من "الأضرار الناجمة عن النزاع"، تركّزت في سبعة من أكثر القطاعات احتياجاً لرأس المال، وهي الإسكان والتعدين والأمن والنقل والصناعة التحويلية والكهرباء والصحة.

وبلغت أضرار رأس المال المادي 117.7 مليار دولار وخسائر الناتج المحلي الإجمالي 324.5 مليار دولار، ما يضع مجموع الخسائر الاقتصادية بحدود 442.2 مليار دولار. ووفقًا للبيانات الرسمية، فقدَ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بحلول نهاية عام 2018، ما نسبته 54 في المئة من المستوى الذي كان عليه في عام 2010.

وانخفضت الصادرات السورية من 8.7 مليار دولار في عام 2010 إلى 0.7 في عام 2018. وجاء هذا التدهور نتيجةً لتعطل لسلاسل الإنتاج والتجارة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنى الأساسية، والقيود الاقتصادية الأحادية الجانب التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن هروب رأس المال المادي والمالي والبشري إلى الخارج.

وازداد العجز التجاري لأن انخفاض الصادرات لم يرافقه انخفاض مماثل في الواردات، ما تسبب بضغوط متزايدة على قيمة الليرة السورية.
وأوصى التقرير باعتماد سياسات عامة تُحسّن بشكل مباشر نوعية حياة جميع السوريين؛ وإتاحة المجال لمجموعة أوسع من الجهات السورية وإحياء المبادرات المجتمعية السورية؛ وتفعيل التعاون الاقتصادي والثقافي والاجتماعي على المستوى المحلي، أساساً يُبنى عليه لإعادة إعمار البلاد وتصويب الجهود نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

وفي تقرير سابق مماثل في عام 2016، تحت عنوان "سوريا: خمس سنوات من الحرب"، قدّر مجمل الخسائر بحوالي 259.6 مليار دولار.

والإسكوا هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، تعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.
 
أما جامعة جامعة سانت أندروز، فتأسست في عام 1413 وتُعد الجامعة الأولى في إسكُتلندا وثالث أقدم جامعة في العالم الناطق باللغة الإنكليزية. ومركز الدراسات السورية يتبع لقسم العلاقات الدولية فيها.

وتسبب الأسلوب الأمني والعسكري الذي اتبعه النظام مع الشعب السوري المنتفض بوجهه، بدمار مدن بأكملها وخسارة سوريا لبنيتها التحتية نتيجة القصف العشوائي المدمر، وهجرة ملايين السوريين كلاجئين في مختلف دول العالم، هرباً من الملاحقات الأمنية والظروف المعيشية المتردية نتيجة تفشي حالة الفساد في حكومة النظام.