icon
التغطية الحية

تقرير أممي: التضخم وتراجع العملة يرفعان أعباء السوريين المعيشية

2026.03.30 | 11:48 دمشق

آخر تحديث: 2026.03.30 | 11:51 دمشق

سوق شعبي في العاصمة السورية دمشق (تلفزيون سوريا)
سوق شعبي في العاصمة السورية دمشق (تلفزيون سوريا)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- كشف تقرير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا خلال فبراير 2026، مدفوعاً بتراجع قيمة العملة المحلية والضغوط التضخمية، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على السكان.
- بلغ متوسط كلفة سلة المواد الغذائية الأساسية 169 دولاراً، مع تسجيل أعلى كلفة في وسط وجنوبي سوريا، بينما انخفضت في شمال غربي البلاد، واستمرت الضغوط التضخمية في رفع تكاليف السلع والخدمات.
- أظهرت البيانات توفر خدمات نقل المياه عبر الصهاريج، بينما انخفضت كلفة تعبئة أسطوانة غاز الطهي، مع استمرار قيود الإمدادات في شمال شرقي سوريا، مما يعكس هشاشة الأسواق وتحدياتها التشغيلية.

كشف تقرير حديث صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة في سوريا خلال شباط 2026، مدفوعاً بتراجع قيمة العملة المحلية وتزايد الضغوط التضخمية، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على السكان.

وبحسب التقرير، الذي نشرته منصة "ريليف"، بلغ متوسط كلفة سلة المواد الغذائية الأساسية الصغيرة والمتوسطة على المستوى الوطني نحو 169 دولاراً أميركياً (قرابة 1.97 مليون ليرة سورية)، مسجلة زيادة بنسبة 2% بالدولار و4% بالليرة مقارنة بتشرين الأول 2025.

وسُجلت أعلى كلفة في مناطق وسط وجنوبي سوريا عند 175 دولاراً، تلتها مناطق شمال شرقي سوريا بـ172 دولاراً، في حين انخفضت في شمال غربي سوريا إلى 156 دولاراً.

تباطؤ تراجع قيمة الليرة لم يمنع ارتفاع الأسعار

وأشار التقرير إلى أن تباطؤ تراجع قيمة الليرة السورية مقارنة بالربع السابق لم يمنع استمرار ارتفاع الأسعار، إذ أسهمت الضغوط التضخمية الفعلية في زيادة تكاليف السلع الأساسية في مختلف المناطق.

في سياق متصل، بلغت كلفة السلة الغذائية الأساسية المصغرة 123 دولاراً، بزيادة 3%، في حين ارتفعت كلفة مواد النظافة غير الغذائية إلى 12 دولاراً، بزيادة 4% بالدولار و6% بالليرة، ما يعكس استمرار الضغوط التضخمية الكامنة إلى جانب تأثير تدهور العملة.

ماذا عن الخدمات؟

أمّا على صعيد الخدمات، فقد أظهرت البيانات توفر خدمات نقل المياه عبر الصهاريج على نطاق واسع، حيث أكد 85% من البائعين توفرها، رغم محدوديتها في بعض الأسواق، خاصة في السويداء التي سجلت أعلى نسبة نقص، في المقابل، تعافت أسواق الحسكة نسبيًا بعد اضطرابات يناير.

وفيما يتعلق بالطاقة، انخفض متوسط كلفة تعبئة أسطوانة غاز الطهي (24 كغ) إلى 11 دولاراً، بتراجع 8%، مع توفر عام للمادة، باستثناء شمال شرقي سوريا حيث لا تزال قيود الإمدادات قائمة، ما يشير إلى عدم تعافي سلاسل التوريد بشكل كامل.

وسجّل التقرير تراجعاً في إمكانية الوصول إلى الأسواق مقارنة بشهر تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي، مع ارتفاع العوائق المالية أمام المستهلكين، إضافة إلى تحديات تشغيلية تواجه المتاجر، خاصة في محافظات الحسكة وحلب والرقة واللاذقية.

التقرير خلص إلى أنّ معظم الأسواق في المناطق التي شملها التقييم تعمل بشكل جزئي أو تحت ضغط، ما يعكس هشاشة متزايدة في أدائها، رغم استمرارها في توفير السلع والخدمات الأساسية، إلا أن ذلك يتم بوتيرة غير مستقرة.