تقدم وتراجع في تحدي ترامب لبديهيات الشرق الأوسط

تقدم وتراجع في تحدي ترامب لبديهيات الشرق الأوسط

09-trump-mid-saudi-superjumbo.jpg

تاريخ النشر: 12.10.2020 | 21:01 دمشق

نيويورك تايمز- ترجمة وتحرير: ربى خدام الجامع

قام بنقل السفارة الأميركية إلى القدس في إسرائيل، متحدياً من قالوا له إن ذلك قد يثير سخط العالم الإسلامي.

وانسحب من الاتفاق النووي الإيراني وأمر بقتل أهم جنرال إيراني، متحدياً بذلك من قالوا له إن ذلك قد يؤدي إلى اندلاع حرب.

ودخل كسمسار ووسيط في اتفاقيات عقدت بين إسرائيل ودولتين عربيتين، ليدحض أفكار من قالوا له إن تلك الاتفاقيات قد يأتي بعدها تشكيل دولة فلسطينية.

وهكذا قام ترامب لمرات ومرات بتجاهل طريقة التفكير التقليدية في الشرق الأوسط حيث صقلت حالة التقلب أو دمرت ما خلفه له غيره من رؤساء أميركيين من إرث، حيث تقدم بأهداف لسياسة أساسية أو سعى لتحقيق وعود حملته الانتخابية بطرق حذر خبراء من أنها قد تشعل الحرائق أو قد تنفجر في وجهه.

إلا أن الكوارث المتوقعة لم تكتف بعدم التحقق فحسب، بل إن سياسات ترامب أيضاً حققت في حالات عديدة إنجازات واضحة.

فقد ضاعفت الاتفاقيات التي تمت مع الدول العربية من عدد الدول في التي أصبح لديها علاقات مع إسرائيل في المنطقة. كما أن اغتيال القائد الإيراني الجنرال قاسم سليماني أدى إلى التخلص من قائد لشبكة تضم ميليشيات خطرة. ثم إن نقل السفارة، سواء أتم بحق أم بغير وجه حق، يعتبر خطوة نأت الإدارات الأميركية السابقة عنها، بالرغم من ادعائها أنها تدعم تلك الفكرة وتؤيدها.

غير أن هذه التحركات الجريئة ترتبت عليها نكسات في معظم الأحوال، فقد واصل الإيرانيون مشروعهم النووي، إذ يعتقد خبراء بأن إيران أصبح لديها ما يكفي من المواد النووية لصناعة قنبلة. كما أن مقتل الجنرال سليماني ضيع أي فرصة للتفاوض حول اتفاقية نووية أفضل مع إيران، على الأقل في الوقت الراهن. ثم إن فرص حل النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي أصبحت أبعد. ولم تحصد المكاسب السياسية التي حققتها إسرائيل والسعودية على تنازلات مقابل ذلك بعدما كان من المتوقع الحصول عليها عن طريق التفاوض.

وهنا يمكن القول بأن السيد ترامب انتهج في المنطقة نهجاً أقرب لنهج رجل الأعمال على نهج رجل السياسة، حيث قام بالضغط على الخصوم بالتناوب، مع التلويح بالحوافز الاقتصادية، وتشتيت الفرص كلما سنحت له.

ومن اللافت أن هذا النهج المشتت المبني على الصفقات قد آتى أكله أكثر مما يمكن لنهج أكثر استراتيجية ودبلوماسية أن يفعل. لكنه فشل أيضاً بإقناع الفلسطينيين بالتنازل عن طموحاتهم ببناء دولة لهم، كما أخفق بإقناع الإيرانيين بالتخلي عن أيديولوجيتهم.

ويرى منتقدو ترامب هنا بأن هذا النهج يفتقر إلى استراتيجية شاملة تجاه المنطقة ككل، ولهذا ارتكب السيد ترامب خطأ لا يغتفر جعله ينهزم على المستوى الداخلي، وذلك عندما سمح لتركيا بمهاجمة الكرد، شركاء أميركا في سوريا، كما زاد الطين بلة بالنسبة للخلاف بين الحلفاء في الخليج، الأمر الذي أعاق احتواء إيران. كما أن تركيزه المبالغ فيه على مساعدة إسرائيل والإضرار بإيران أدى ظهور نهج عدم التدخل في النزاعات الدامية التي قامت في سوريا واليمن وليبيا، والتي ما تزال تمزق البلاد وتعرضها لأخطار جمة.

وفي إحدى المقابلات، أعلن السيد جارد كوشنر وهو صهر ترامب وكبير مستشاريه حول سياسة الشرق الأوسط بأن الإدارة الأميركية سعت لخلق حالة "استقرار أساسي" في الشرق الأوسط، وذلك عبر التشجيع على تقبل إسرائيل من قبل الدول العربية، التي رأى أنها ستخفف من إرهابها، مما سيقلل المخاطر التي قد يتعرض لها الجنود الأميركان والتكاليف التي يدفعها دافعو الضرائب، كما سيسهم ذلك في وضع المنطقة "على مسار ينتقل بها لتصبح منطقة أكثر استقراراً".

وذكر بأن الرئيس ينتهج: "نهجاً براغماتياً، حيث قام بتحديد الأهداف التي نرغب بالسعي لتحقيقها، أي عبر تحديد وجهتنا بواسطة نجمة الشمال، ثم العمل بشكل دؤوب نحو تحريك الأمور باتجاه تلك الأهداف".

ولعل أهم هدف ركزت عليه طموحات السيد ترامب هو إلحاق الهزيمة بالمتطرفين الإسلاميين، وتركيع إيران وتحقيق ما سماه اتفاقية نهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وخلال فترته الرئاسية، خسر تنظيم الدولة الإسلامية منطقة دولة الخلافة، كما أصبحت الهجمات التي يشنها مؤيدو تنظيم الدولة التي لطالما أرهبت الغرب فيما مضى، نادرة الحدوث، بالرغم من تحول هذه المجموعة إلى خطر كامن تحت الأرض، حيث تقوم بشن هجمات شديدة بشكل متكرر في العراق وسوريا وغرب أفريقيا.

غير أن الأهداف الأخرى التي حددها ضاعت منه.

فقد رفض الفلسطينيون اتفاقية السلام التي أتى بها ترامب، وأصبح احتمال إحيائها بعيداً. وواصلت إيران تخصيب اليورانيوم، إذ أتى ذلك كنتيجة مباشرة لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي، ما جعل احتمال تصنيعها لقنبلة نووية أكبر. كما أخذت الميليشيات المتحالفة معها بضرب السفارة الأميركية في بغداد بالصواريخ مرات ومرات، لدرجة دفعت الأميركان إلى التلويح بإغلاقها.

بيد أن السيد ترامب يفضل بيع الأسلحة على حقوق الإنسان، حيث وقف مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعدما قام عملاؤه باغتيال الكاتب المعارض جمال خاشقجي، وكذلك بعدما شن حرباً دموية على اليمن. وتعكس خطة ترامب التي تقوم على بيع طائرات الشبح المقاتلة إف-35 للإمارات إشارات توحي بانطلاق سباق تسلح جديد في المنطقة.

ويرى منتقدوه بأن تركيزه على التوصل لاتفاقيات دفعه إلى تجاهل كل شيء خلا الأسباب الاقتصادية للمشكلات العديدة التي تعاني منها تلك المنطقة.

وهنا تخبرنا لينا خطيب وهي خبيرة مختصة بشؤون المنطقة لدى دار تشاتام وهي منظمة بحثية مركزها لندن، فتقول: "إن الشرق الأوسط ليس ببازار، لذا لن تجدي محاولة حل أزماته عبر التعامل معه بتلك الطريقة أي نفع".

خطة سلام مجهضة وانقلاب دبلوماسي

إن النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، حيث يتجلى أكبر فشل ذريع للسيد ترامب، قد يمثل أيضاً الساحة التي سيترك فيها أكبر وأطول أثر له.

فحماسته لتحقيق نجاح لم يسبقه إليه أي رئيس أميركي، دفعت ترامب إلى مواجهة النزاع بطريقة سريعة، ما أثار حالة من البهجة بين صفوف الفلسطينيين الذين خافوا أن يتم تجاهلهم، إلا أنه أحبطهم عندما اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم قام بنقل السفارة الأميركية إليها، في خطوتين بدتا نهائيتين ولا رجعة فيهما.

إلا أن الانتفاضة المتوقعة لم تحدث، بيد أن الفلسطينيين قاطعوا ترامب، فأبعدهم أكثر عن الساحة، حيث قطع عنهم التمويل، وطرد دبلوماسييهم من واشنطن، وأغلق القنصلية المعنية بمصالحهم في القدس.

أي عندما أبصرت رؤية ترامب للسلام التي طال انتظارها النور في شهر كانون الثاني/يناير، بدت كأنها قد صيغت على يد رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، إذ تعاملت بازدراء من مطالب الفلسطينيين الأساسية وشجعت إسرائيل على ضم الأراضي المحتلة في الضفة الغربية، ما أدى إلى رفض الفلسطينيين لها بأقوى نبرة وبأحد الصفات والعبارات.

وفي انعطاف للأمور، فتح الحديث عن الضم إمكانية وقوع انقلاب دبلوماسي.

ثم تم تجميد عملية الضم وسط معارضة سياسية إسرائيلية، لكنها فتحت المجال للتوصل إلى اتفاقية، إذ مقابل تعليق إسرائيل لعملية الضم، قامت الإمارات بالكشف عن علاقاتها مع إسرائيل التي وضعت تحت المجهر، لتعقبها مملكة البحرين الصغيرة في ذلك.

وبصورة أوسع، يمكن القول إن ما دفع الإمارات إلى أحضان إسرائيل هو تخلي إدارة ترامب شيئاً فشيئاً عن المنطقة، والشكوك التي ثارت من جديد حول استعدادها لإرسال جيشها لإنقاذ أي دولة، خاصة بعدما رفض السيد ترامب أن يرد على إيران بعد اتهامها بمهاجمة معامل نفط سعودية خلال العام المنصرم.

وحول هذه النقطة يعلق مارتن إس. إنديك وهو المبعوث الأميركي السابق لمحادثات السلام وسفيرها إلى إسرائيل بالقول: "أخذ الإماراتيون يلتفتون حولهم بحثاً عمن يمكنهم أن يعتمدوا عليه"، والجواب هو أقوى جيش في المنطقة.

وبالنسبة للفلسطينيين، لعل ذلك قد أتى على شكل انقطاع غير لطيف، وذلك لأن النذر الكبير من استراتيجيتهم الساعية للضغط على إسرائيل يعتمد على التضامن العربي وحرمان إسرائيل من حالة التقبل التي تتوق لتحقيقها.

أما بالنسبة لإدارة ترامب، فقد أصبح إطلاق مواد لا تنفجر بمنزلة ثروة تسويقية، وهذا ما عبر عنه السيد ديفيد إم. فريدمان السفير الأميركي في إسرائيل بالقول: "إننا حاذقون وانتهازيون".

وبالإضافة لكل ما سبق، يرى السيد كوشنر بأن الاتفاقيات التي أبرمت مع الإمارات والبحرين قد تجبر الفلسطينيين في نهاية الأمر على تغيير رأيهم، إذ يقول السفير الأميركي في إسرائيل: "سيتصلبون في موقفهم طالما بقيت الموارد بأيديهم ".

غير أن قلة قليلة تتوقع لخطة ترامب للسلام أن تصبح أساس أي محادثات ستجري مستقبلاً.

وهنا يقول مايكل هيرزوغ وهو من المفاوضين السابقين في عملية السلام وعضو في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى: "إذا كانت لديك عوامل لا تدعمها إلا إسرائيل، ويرفضها الفلسطينيون والعرب والأوروبيون وسواهم، فإن ذلك يعني أنهم لن يتمسكوا بها طويلاً".

الضغط لأقصى درجة والنتائج المحدودة

ركز السيد ترامب جل اهتمامه على إيران التي وصفها بأنها أكبر مصدر لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط، وذلك لقيامها بدعم شبكة من الميليشيات الفاعلة في العالم العربي.

كما سعى الرئيس أوباما لإغواء إيران عبر إطلاق وعود بتخفيف العقوبات عليها ومشاركتها مع الغرب، وهو نهج أدى لظهور اتفاق دولي حول الحد من برنامج إيران النووي.

غير أن ترامب أعلن بأن هذه الاتفاقية كانت خطأ وذلك لأنها لم تواجه مشكلة برنامج إيران الصاروخي وسلوكها العدواني، وكذلك لأنها سمحت لإيران بمواصلة عملية تخصيب اليورانيوم بلا قيد أو شرط في عام 2030. ولهذا استبدل الجزرة بالعصا، فانسحب من الاتفاق النووي، وأطلق حملة "الضغط بأقصى درجة" وهدفها الضغط على أموال إيران ومصادرها المالية.

وفي شهر كانون الثاني/يناير، أخذ ترامب يركز على شبكة الميليشيات التي تدعمها إيران في المنطقة، فأصدر أوامره باغتيال مهندس تلك الشبكة الجنرال قاسم سليماني.

وقد أبعد بنهجه هذا الحلفاء الغربيين، غير أنه نال استحسان إسرائيل والسعودية والإمارات، وهم خصوم إيران الذين استاؤوا من المفاوضات التي أجراها أوباما مع عدوهم المشترك.

وهنا يخبرنا عبد الخالق عبد الله وهو مختص بالعلوم السياسية من الإمارات، فيقول: "كان من الضروري إظهار العصا الكبيرة لإيران، تلك الدولة التي أصبحت العدو المشترك رقم 1 بالنسبة للكثير من البلدان".

إن حملة الضغوطات التي تشمل عقوبات طالت مبيعات إيران من النفط وصفقاتها المالية، خنقت الاقتصاد الإيراني، حيث هبطت قيمة عملتها بحدود 50% مقابل الدولار خلال الشهر الماضي. وتحدث مسؤولون إيرانيون بكل صراحة حول تلك المحنة، غير أنهم ظلوا على موقفهم الرافض لترامب.

إذ يقول والي نصر، وهو خبير في الشأن الإيراني ومستشار سابق لدى وزارة الخارجية الأميركية بأن ترامب: "لم يبرم صفقة، ولم يقم بتغيير النظام، ولم يجعل إيران تنسحب من المنطقة، بل قضى على الأصوات المعتدلة في إيران".

فيما يرى السيد ترامب وحلفاؤه بأن هذه السياسة قلصت من تهديدات إيران وذلك عبر إضعاف قدرتها على تمويل الميليشيات في العراق وسوريا، ومجموعة حزب الله المقاتلة في لبنان، والثوار الحوثيين في اليمن.

وهذا ما ذكره السيد مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي في مقابلة له حينما قال عن إيران بإنها: "حرمت من الأموال، ولم تعد الموارد متوفرة لديها، وبذلك تم تفادي هجماتها الإرهابية".

ولقد خففت إيران من عملياتها الاستفزازية في خليج فارس خلال الأشهر الماضية، فيما رآه مسؤولون في إدارة ترامب نتيجة مباشرة للضغوطات الأميركية. إلا أن سياسيين إيرانيين رأوا في ذلك انعكاساً للخوف من النزاع الذي قد لا يسهم بشيء إلا بفوز ترامب بولاية ثانية.

 في حين يرى السيد كوشنر بأن سياسات ترامب وضعت الولايات المتحدة في موقف تفاوض قوي، حيث قال: "لقد وضعت الطاولة، وأصبحت إيران اليوم بلا موارد. والهدف من ذلك هو عقد اتفاق، والسعي لإعداد الطاولة بهدف صياغة اتفاقية جيدة".

إلا أن هذه المحادثات تبدو بعيدة، إذ يرى سياسيون إيرانيون بأن اغتيال سليماني قد يمنع قادة البلاد من أي تفاوض مع ترامب، حيث يقول إبراهيم أصغرزادة وهو سياسي إصلاحي: "سيظل ذلك مستحيلاً حتى في حال إعادة انتخابه" أي ترامب.

وحالياً، ماتزال شبكة الميليشيات التابعة لإيران نشطة، كما مايزال برنامجها النووي قائماً، حيث أخذت تقترب بسرعة من توفير الإمكانيات التي تساعدها على صناعة قنبلة نووية.

تغيرات لا بد من أخذها في الحسبان

بصرف النظر عمن سيفوز في الانتخابات التي ستجري في شهر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يمكن القول بإن السيد ترامب أتى بتغيرات لمنطقة الشرق الأوسط لابد للإدارة الأميركية التي ستأتي بعده أن تأخذها في الحسبان. فقد يستمر زخم الرغبة بعقد اتفاقيات تطبيع، بعدما اعترى العلاقات السعودية – الإسرائيلية شيء من الدفء في ظل قيادة ولي العهد السعودي، لتصبح السعودية بذلك الجائزة الكبرى في المنطقة. لذا قد تستعين الحكومة الأميركية القادمة بذلك الإغراء لتضغط على إسرائيل حتى تقدم تنازلات للفلسطينيين. إلا أن هنالك الكثير من المخاوف في إسرائيل حيال ردة فعل الفلسطينيين بعد بدء العالم العربي بالتخلي عنهم، دولة إثر دولة.

ومع معاناة حكومة إيران من ضائقة مالية شديدة، يتساءل بعض حلفائها الإقليميين إلى متى ستصمد، وهنا يمكن للإدارة الأميركية القادمة أن تستعين بهذه الضائقة وأن تحولها إلى نفوذ وقوة لها، حتى ولو كان ذلك من أجل السعي وراء أهداف مختلفة تمام الاختلاف.

ثم إن نهج ترامب القائم على عقد الصفقات قد يكون له حدود أيضاً، فقد رفض قادة السودان الجدد حتى الآن علاقات التطبيع مع إسرائيل بالرغم من الحوافز المالية الكبيرة التي قدمت لهم، وذلك لأنهم في حال قاموا بذلك سيتنازلون عن الهدف الأخلاقي للقضية أمام شعبهم، حسبما ذكر أوفر زلزبيرغ وهو مدير معهد هيربرت سي. كيلمان لتحويل تفاعلات النزاع في الشرق الأوسط.

ومع ذلك ما تزال الفكرة المعروضة في سياسات ترامب تحصد الكثير من الاستحسان ضمن أوساط غير متوقعة.

إذ حتى بعض منتقديه ذكروا بأن عدم اهتمام ترامب بنقاط المحادثات التقليدية حول الديمقراطية وحقوق الإنسان خلقت شكلاً جديداً من الصراحة تجاه النقاشات القديمة حول تعامل الولايات المتحدة مع المستبدين.

وعن هذه النقطة تحدثنا إيمي هاوثورن نائب مدير الأبحاث لدى مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، فتقول: "لقد زال الوهم الذي اعترى تفكير البعض بأننا نمثل قوة تسعى لتحقيق الخير. فالضرر كبير، ثم إننا لم نستعد تلك القوة الناعمة مباشرة".

فيما ذكر روبرت مالي وهو مدير مجموعة الأزمات الدولية ومسؤول كبير سابق في ملف الشرق الأوسط خلال فترة إدارة أوباما بأن سجل ترامب يحتوي على الأقل على درس واحد لمن سيأتي بعده ألا وهو: توقع الضربة العكسية من المنتقدين والحلفاء يجب ألا يصيبنا بالشلل.

ويتابع بالقول: "قد لا يعجبهم ما نفعله"، إلا أن السيد ترامب أبدى لهم أنه: "إذا لم تكن لدينا مصلحة بالقيام بذلك، عندها يتعين علينا أن نمضي قدماً لنجد تلك المصلحة مستقبلاً".

المصدر: نيويورك تايمز

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار