تفاصيل المفاوضات بين "الحر" و"جيش خالد" في درعا

تاريخ النشر: 06.06.2018 | 14:06 دمشق

آخر تحديث: 21.06.2018 | 04:40 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

تشهد منطقة حوض اليرموك في ريف درعا، مفاوضات بين "هيئة الإصلاح في حوران" و"جيش خالد بن الوليد" (المتهم بالتبعية لـ تنظيم "الدولة")، تهدف إلى وقف القتال بين الفصائل العسكرية و"جيش خالد"، إضافةً لـ إخراج عناصر الأخير مِن المنطقة.

وقال "تجمع أحرار حوران" إنّ مفاوضات بدأت أول أمس الإثنين، تجري بين "جيش خالد بن الوليد" و"هيئة الإصلاح في حوران" داخل منطقة "حوض اليرموك" (المعقل الرئيسي لـ"جيش خالد" في المنطقة الجنوبية)، على بنود عدّة أهمها وقف القتال في المنطقة.

وأضاف "التجمع" - نقلاً عن مصادر عسكرية - أن المدعو "أبو صالح الجحدلي" (مسؤول العلاقات العامة في "جيش خالد") وضع بنوداً لـ وقف قتالهم مع فصائل الجيش السوري الحر منها "أن تسحب الفصائل نقاط تمركزها على تخوم بلدات وقرى حوض اليرموك، وأن تفتح طريقاً لـ بلدة حيط، وتسمح بدخول الماء والغذاء والدواء".

وأوضح "التجمع" أن المفاوضات جرت بعد إرسال "جيش خالد" - عبر وسيطين مِن وجهاء بلدة تسيل (ناجي فرحان أبو خشريف، وأحمد إبراهيم الحايك) - طلباً لـ "هيئة الإصلاح في حوران" للتفاوض من أجل وقف القتال مع فصائل الجيش الحر.

وتابع "التجمّع" أن الاجتماع الذي استمر لعدة ساعات في بلدة تسيل الخاضعة لـ سيطرة "جيش خالد"، حضره ستة ممثلين عن "هيئة الإصلاح" هم "عبد الوهاب محاميد، عبدو شباط، أحمد الزعبي، ياسين الرفاعي، يوسف الحوامدة، إبراهيم المسالمة"، اجتمعوا مع "أبو صالح الجحدلي" (سعودي الجنسية).

مِن جانبها، أعلنت "هيئة الإصلاح في حوران" عن مساعٍ للوصول إلى اتفاق ينهي المعارك بين فصائل الجيش الحر و"جيش خالد" في منطقة حوض اليرموك بريف درعا، في حين شدّدت "دار العدل في حوران" على أن هدف الاتفاق هو إخراج عناصر "جيش خالد" مِن المنطقة.

وقالت "هيئة الإصلاح" - حسب ما ذكرت وكالة "سمارت للأنباء - إن وسطاء من منطقة حوض اليرموك أبلغوهم استعداد "جيش خالد" للتفاوض بهدف الوصول إلى اتفاق يُوقف المعارك ويحقن الدماء، وأنها طلبت من "دار العدل" وفصائل "الحر" السماح لوفد منها بالدخول إلى المنطقة لمناقشة ذلك.

وفي تصريح لـ رئيس مجلس القضاء الأعلى في حوران "عصمت العبسي" - وفق "سمارت" -، فإنهم أبلغوا "هيئة الإصلاح" بالموافقة على دخولهم إلى حوض اليرموك لمعرفة الطرح المقدم مِن "جيش خالد"، مضيفاً أنهم "تفاجؤوا بعد ذلك بانتشار هذا الطرح على مواقع الإنترنت قبل إبلاغهم به".

ولفت "العبسي"، إلى أن الطرح يتضمن "فتح طريق إلى بلدة حيط التي تسيطر عليها فصائل "الحر"، إضافة للسماح بإيصال المياه إلى البلدة وعدد من القرى المحيطة بها، مع سحب كمائن الجانبين ووقف القتال"، مشدداً على رفضهم لـ هذه الاقتراحات بشكلها الحالي لأن الفصائل لا تسعى للتفاوض على هدنة أو صلح مع "الجيش"، وأن التفاوض يمكن أن يكون على شروط استسلامهم فقط.

أمّا عضو "هيئة الإصلاح في حوران" وعضو اللجنة المكلفة بالدخول إلى حوض اليرموك "عبد الوهاب محاميد" فقال إنهم نقلوا رسالة لـ "جيش خالد" من المجلس العسكري في المنطقة حول ضمان خروج آمن لـ عناصرهم من حوض اليرموك - دون تحديد وجهةٍ يخرجون إليها -، إلّا أن "جيش خالد" رفض ذلك وتحدث عن إمكانية التفاوض لعقد هدنة في المنطقة فقط.

وأسّست "هيئة الإصلاح في حوران"، نهاية شهر أيلول عام 2015، وتضم مجموعة من الشخصيات المدنية (وجهاء وناشطين ومثقفين) في درعا، بهدف حل الخلافات بين الفصائل العسكرية والمكّونات الموجودة في المناطق الخارجة عن سيطرة قوات النظام في محافظة درعا.

وتشهد بلدات وقرى غربي درعا عند منطقة حوض اليرموك، معارك "كر وفر" بين "جيش خالد" وفصائل عسكرية مِن الجيش الحر و"الكتائب الإسلامية"، يتبادلان خلالها السيطرة على نقاط معينة، مع عمليات تسلل مستمرة لـ"جيش خالد" نحو مناطق "الحر"، بهدف زرع "عبوات ناسفة" وتفجير "ملغمات".

يشار إلى أن "جيش خالد" الذي يسيطر على معظم منطقة حوض اليرموك الحدودية مع الجولان المحتل، تشكّل في أيار عام 2016، من اندماج "حركة المثنى الإسلامية" مع "لواء شهداء اليرموك" ولحق بهما فيما بعد "جيش الجهاد"، وسط اتهامات له بالتبعية لتنظيم "الدولة"، 

مقالات مقترحة
صحة النظام: ضغط على أقسام الإسعاف وارتفاع في أعداد مصابي كورونا
"نيويورك تايمز": الأسد منفصل عن مخاوف السوريين ويتمسك بالتفاهات
دراسة حديثة: نحو ربع المتعافين من "كورونا" يعانون من تساقط الشعر