تغريدة لناشط سوري في تركيا تتسبب بقرار ترحيله.. لماذا؟

تاريخ النشر: 05.05.2021 | 18:54 دمشق

آخر تحديث: 05.05.2021 | 19:52 دمشق

إسطنبول - متابعات

قررت السلطات التركية ترحيل ناشط سوري إلى سوريا بعد انتقاده طريقة تعاطي رجال الشرطة التركية مع مواطنين خلال إخراجهم من مسجد، حاولوا الاعتكاف فيه رغم فرض السلطات إغلاقاً عاماً يقتضي عدم وجود المصلين في الجوامع خارج أوقات الصلوات الخمسة وصلاة الجمعة.

وشارك الناشط منيب الجلحة على حسابه في تويتر مقطعاً مصوّراً يظهر رجال الشرطة أثناء اشتباكهم مع المعتكفين داخل مسجد في ولاية غازي عينتاب، بعد رفض المعتكفين الخروج منه.

وكتب الجلحة معلقاً على المشهد "إن هذا المقطع ليس في فلسطين وليس في المسجد الأقصى بل في غازي عينتاب"، فيما نشر تغريدة أخرى تضمنت مقطعاً مصوراً يظهر حافلة تضمّ أنصار حزب العدالة والتنمية، والازدحام واضح فيها، وعلّق عليه قائلاً "أما إذا ذهبنا إلى مؤتمر حزب العدالة والتنمية فهذه هي الحالة".

وأكد موقع "Evrensel" التركي أن اللاجئ السوري والناشط منيب الجلحة، اعتقل على خلفية مقطع الفيديو المنشور، وأُخذت إفادته في مركز الشرطة، ليصدر بعدها قرار بترحيله إلى سوريا.

وصرحت المحامية الموكلة بالدفاع عن الجلحة "ميرال كابان"، أنّ موكلها متهم بـ "تحريض الناس على الكراهية، والاستفزاز العلني". وذكرت كابان أن موكلها صدر بحقه قرار بترحيله، وسيُنقل إلى مركز "شيجلي" للترحيل. 

وأضافت المحامية للموقع أن منشورات موكلها تدخل في نطاق حرية التعبير، مشيرة إلى أنهم سوف يعترضون على القرار "غير القانوني"، على حد تعبيرها.

وفي سياق متصل، أعلن مدير الأمنيات في غازي عنتاب عن استقالته من منصبه، اليوم الأربعاء، على خلفية أحداث تفريق المعتكفين في المسجد.

وقال مدير الأمنيات بحسب وسائل إعلام تركية: "أتحمل المسؤولية الأخلاقية للخطأ الذي ارتكبه أحد العناصر وأستقيل من منصبي بعد 37 عاما أمضيتها في خدمة وطني".

بدورها، أكدت ولاية غازي عينتاب أنها قامت بإيقاف شرطي عن العمل، قام برش رذاذ الفلفل داخل مسجد. فيما اعتقلت السلطات مؤسس مؤسسة الفرقان الدينية ألب أرسلان كويتول، بسبب مخالفة خرق حظر التجوال في البلاد.

وقالت الولاية: إن 76 شخصا دخلوا إلى ثلاثة مساجد في الولاية للاعتكاف دون الحصول على أي إذن مسبق، وقاموا بمخالفة القرارات المتخذة في البلاد.

يشار إلى أنّ وسائل إعلام تركية تناقلت، يوم الإثنين، تسجيلاً مصوراً يظهر فيه مواطنون أتراك في مواجهةٍ مع عناصر شرطة، داخل مسجد في ولاية غازي عينتاب جنوبي البلاد، على خلفية احتجاج المواطنين من منعهم الاعتكاف داخله في الأيام الـ10 الأخيرة من رمضان.

وحاول رجال الشرطة منع وجود المصلين في المسجد خارج أوقات الصلوات كما تنص عليه إجراءات الإغلاق العام المفروضة في عموم الولايات التركية ضمن الإجراءات المتبعة للحد من فيروس كورونا، إلا أن إصرار المعتكفين على البقاء في المسجد أدى إلى الشجار الذي تحول إلى اشتباك بالأيدي بين أفراد الشرطة والمعتكفين في المسجد.