اتهمت ديبرا تايس، والدة الصحفي الأميركي المختفي في سوريا، أوستن تايس، الحكومة الأميركية بإهمال قضية ابنها، مؤكدة أن الإدارة الأميركية كانت تعرف موقعه طوال أكثر من عقد قبل أن تزداد مهمة العثور عليه تعقيداً عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع، بشار الأسد.
وفي تصريحات في نادي الصحافة الوطني في واشنطن، نقلتها صحيفة "واشنطن بوست"، قالت ديبرا تايس إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب سمحت لها مؤخراً بالاطلاع على وثائق استخباراتية أظهرت أن الحكومة كانت تعرف المكان الذي يُحتجز فيه أوستن.
وذكرت أن تلك المعلومات كانت متاحة طوال 12 عاماً ونصف، قبل أن يُنقل من موقع احتجازه على خلفية التطورات الأخيرة في سوريا، مشيرة إلى أن "الجهود المبذولة للعثور عليه تشكل الآن تحدياً حقيقيا".
وأوضحت ديبرا تايس أن "الجهود للعثور عليه أصبحت أكثر صعوبة لأن حكومتنا كانت تعرف تماماً مكان وجوده، وأهملت فرصة إعادته"، مضيفة أن "اكتشاف كل هذه الحقائق بعد سنوات من التضليل كان مؤلماً للغاية".
ونقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول سابق مطلع على قضية أوستن تايس، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن الحكومة الأميركية لم تتمكن من تحديد مكان تايس بشكل موثوق لمدة عقد على الأقل.
وعقب سقوط نظام الأسد في كانون الأول الماضي، جددت إدارة بايدن التأكيد أن تايس لا يزال حياً، وتعهدت بجعل ملفه أولوية، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية أميركية في سوريا.
وفي الشهر نفسه، زار مبعوث الرهائن الأميركي دمشق والتقى مسؤولين في الحكومة السورية، بما فيهم الرئيس السوري، أحمد الشرع، والذي أعرب عن الاستعداد للتعاون والكشف عن مصير أوستن تايس.
كما التقت ديبرا تايس بالرئيس السوري، خلال زيارة قامت بها إلى دمشق في كانون الثاني، من دون أن تخرج بمعلومات حاسمة حول مصير ابنها.
وفي آذار الماضي، قال الرئيس دونالد ترمب إن البحث عن أوستن سيستمر خلال ولايته الثانية، مؤكداً عدم وجود أي مؤشرات واضحة عن مصيره، ومشدداً على أنه "لن نتوقف حتى نعرف الحقيقة".
الاستخبارات الأميركية حدّثت تقييمها لحالة أوستن تايس
وقالت "واشنطن بوست"، نقلاً عن أشخاص مطلعين على قضية أوستن تايس، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية حدّثت مؤخراً تقييمها لحالة أوستن، ونقلت تصنيف وضعه من "احتمال ضعيف أنه حي" إلى "احتمال ضعيف أنه متوفى".
وأعربت ديبرا تايس عن أملها في أن تكثف إدارة ترمب من جهودها، بالشراكة مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط الذين قد يتمكنون من المساعدة في تحديد مكان ابنها وإعادته إلى الوطن، والذي تؤكد أنه لا يزال على قيد الحياة.
وأكدت ديبرا تايس أن السجن الذي كان ابنها محتجزاً فيه قبل الإطاحة بنظام الأسد "كان معروفاً"، على الأقل لبعض المسؤولين في الحكومة الأميركية، لكنها أشارت إلى أن المعلومات ربما لم يتم تبادلها بشكل فعال.