تعرف إلى "البيت التركي" الذي افتتحه الرئيس أردوغان في نيويورك

تاريخ النشر: 21.09.2021 | 11:12 دمشق

آخر تحديث: 21.09.2021 | 11:19 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ متابعات

افتتح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مبنى "البيت التركي الجديد" في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة التي تستضيف مقر الأمم المتحدة، وإحدى أبرز المدن الاقتصادية في العالم.

ويقع البناء التركي الجديد مقابل مبنى الأمم المتحدة وسط مدينة نيويورك  التي تضم أكبر جالية تركية في أميركا، واستمد شكله وتصميمه من زهرة "التوليب" التركية، كما نُمق بالزخارف السلجوقية والعثمانية القديمة المستوحاة من تاريخ البلاد.

وسيكون المبنى الضخم متعدد الأغراض بطوابقه الـ35، الذي أصبح فور اكتمال تشييده أحد المباني الشهيرة في نيويورك، لاستضافة البعثة التركية الدائمة للأمم المتحدة والقنصلية العامة في نيويورك، بالإضافة إلى قاعات اجتماعات ومعارض، ومساكن للموظفين.

ما هو "البيت التركي"؟

لا يعد "البيت التركي" جديداً في نيويورك، إنما تم افتتاح مبنى جديد له، من أجل تلبية الاحتياجات التي تقوم بها البعثة الدبلوماسية والأعمال القنصلية إلى جانب النشاطات المتنوعة التي تخدم الأتراك المقيمين بالولايات المتحدة.

وفي عام 1977 أقدمت تركيا على شراء مبنى مكون من 12 طابقاً من شركة "أي بي إم" الأميركية العملاقة المتخصصة في 

في مجال البرمجيات، بمبلغ قارب 3 ملايين دولار أميركي وبمساهمة من وزير خارجيتها آنذاك إحسان صبري جاغلينكل الذي شغل منصب ممثل تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة حتى 2013.

ونظراً لأن المبنى القديم أصبح غير كافٍ لتلبية الاحتياجات مع مرور الوقت، فقد قررت الحكومة التركية هدمه وبناء مبنى جديد في سبتمبر عام 2006؛ حيث تم دمج المبنى الذي تبلغ مساحته 600 متر مربع مع المبنى الذي تم شراؤه حديثاً مقابل 5.5 مليون دولار وزيادة المساحة السكنية التي تبلغ 1100 متر مربع.

ويعتبر مبنى "البيت التركي الجديد" أحد أكبر استثمارات الجمهورية التركية العقارية في الخارج منذ تأسيسها، بكلفة بلغت أكثر من 291 مليون دولار، ونفذ المشروع الذي شارك الرئيس أردوغان بوضع حجر أساسه عام 2017 من قبل شركة المقاولات التركية (IC İçtaş İnşaat) بالتعاون مع شركة المقاولات الأميركية (Tishman).

وتبلغ المساحة الإجمالية لمبنى "البيت التركي الجديد" متعدد الأغراض نحو 20 ألف متر مربع، وبطوابقه الـ35 يقف شاخصاً مقابل مبنى الأمم المتحدة بارتفاع 171 متراً، وبجواره ساحة الأمم المتحدة والممثل الدائم للولايات المتحدة الأميركي لدى الأمم المتحدة.

وجرى إنشاء المبنى الجديد بتقنيات حديثة صديقة للبيئة، وصُمم المبنى وبُني ليضم البعثة الدائمة والقنصلية العامة لتركيا، وقاعات للاجتماعات والمؤتمرات والمعارض، فضلاً عن كراج للسيارات ومساكن للموظفين في الطوابق العليا.

20210920_5_50107700_68928229_Preview.jpg

عمارة إسلامية في أميركا

وأرسلت الشركة المعمارية "بيركنز إيستمان" التي فازت بمناقصة تصميم مبنى "البيت التركي الجديد" بمدينة نيويورك، كبير معماريها جوناثان ستارك إلى تركيا من أجل البحث والتنقيب عن المعمار التركي السلجوقي والعثماني والخروج بأفضل تصميم يعكس روح العمارة التركية الإسلامية القديمة، وإعادة إحيائها وسط المدينة الأكثر ازدحاماً بالسكان والثقافات حول العالم.

وبعد إتمام العديد من التصاميم المبدئية جرى الاتفاق على التصميم النهائي لناطحة السحاب على شكل زهرة "التوليب" التركية محاطة بزخارف سلجوقية وعثمانية، التي أضافت رمزية إلى أفق مدينة نيويورك وتعكس الثقافة والتاريخ والتنوع التركي.

وبدا المبنى مزيناً بالزخارف المعمارية التركية التقليدية، وخاصة السلجوقية مرتفعاً بشكل شاهق على شكل زهرة توليب من وسط مدينة "مانهاتن" ومناطق "إيست ريفر" و"لونغ آيلاند سيتي".

كما صمم المبنى التركي الجديد ليكون صديقاً للبيئة من خلال معايير التصميم الأخضر، وجرى استلهام تصميم بوابة المبنى استناداً إلى هندسة الخانات لدى الإمبراطوريتين السلجوقية والعثمانية.

الرئيس أردوغان

رمزية البناء

وقال الرئيس أردوغان إن المبنى الجديد لـ "البيت التركي" يعكس قوة تركيا المتصاعدة، مؤكداً أن بلاده "شيدت صرحاً يعكس عظمتها وقوتها المتصاعدة".

وأضاف في مراسم افتتاح المبنى أنه "سيكون انعكاساً لمكانة بلادنا في المجتمع الدولي وهي تتجه نحو مئوية تأسيس جمهوريتنا في 2023".

وأشار إلى أن تركيا تقدم دعماً فاعلاً لجهود إرساء الأمن والسلام الدوليين باعتبارها عضواً مؤسساً في الأمم المتحدة.

وأوضح أن تركيا تواصل إيفاء مهامها في البعثات الدولية بنجاح، وتبذل جهودا حثيثة من أجل حل المشكلات العالمية على أساس تعددية الأطراف.

وأكّد أن تركيا تدافع عن نظام عالمي أكثر عدلاً وشمولاً ومتعدد الأقطاب والثقافات، وذلك عبر شعار "العام أكبر من خمسة" في إشارة إلى الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي.

ولفت إلى أن تركيا تلعب أدواراً فاعلة على الساحة الدولية عبر سياساتها الخارجية المبادرة والإنسانية، وفتحت أبوابها أمام ملايين المهاجرين المظلومين، في إطار تنفيذ تعهداتها بالعمل من أجل بناء نظام عالمي أكثر عدلاً.