أعادت تصريحات زين الدين زيدان، المدرب السابق لريال مدريد، فتح باب النقاش داخل الأوساط الرياضية حول هوية المدرب الأنسب لقيادة النادي الملكي في المرحلة المقبلة، مستحضرة واحدة من أنجح الفترات في تاريخ الفريق، في توقيت يمر فيه الريال بحالة من عدم الاستقرار الفني.
وخلال حديثه على قناة يوتيوب الخاصة بحميدو مسايدي، أحد أفراد طاقمه السابق في مدريد، استعاد زيدان تجربته التدريبية مع ريال مدريد، موضحاً أن سر النجاحات التي حققها لا يرتبط بالخطط التكتيكية أو الرسم الخططي بقدر ما يعتمد على فهم عقلية اللاعبين والتعامل الإنساني معهم.
وأشار زيدان إلى أن وضع احتياجات اللاعبين في المقام الأول هو جوهر القوة داخل النادي، معتبراً أن المدرب يجب أن يكون داعماً قبل أن يكون موجهاً، لأن تقبل الأفكار الفنية يبدأ من شعور اللاعب بالثقة والاحترام.
وأكد أن خلق بيئة إيجابية يشعر فيها اللاعب بالسعادة والرغبة في التدريب والمنافسة كان المفتاح الحقيقي للتتويج بالألقاب، وهو ما ساعد فريقه على تجاوز فترات صعبة واستعادة الجاهزية البدنية والذهنية، وصولاً إلى السيطرة القارية بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب لقبين في الدوري الإسباني.
مرحلة مضطربة بعد إقالة تشابي ألونسو
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس يعيشه ريال مدريد، عقب الإطاحة بتشابي ألونسو في منتصف موسمه الأول، وتكليف ألفارو أربيلوا بقيادة الفريق الأول، وسط ضغوط جماهيرية وإعلامية متزايدة، وتراجع في النتائج.
ولم تكن بداية أربيلوا موفقة، بعدما ودع ريال مدريد بطولة كأس الملك بشكل مفاجئ أمام ألباسيتي، في خسارة بنتيجة 3-2 أثارت كثيراً من علامات الاستفهام حول جاهزية الفريق وخيارات الجهاز الفني.
وشهدت المباراة غياب أسماء مؤثرة مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام، وهو ما انعكس على أداء الفريق، ليجد المدرب الجديد نفسه تحت الضغط منذ أول اختبار رسمي.
ورغم الإقصاء المبكر، أبدى أربيلوا تمسكه بقراراته، مؤكداً تحمله الكامل للمسؤولية، ومشدداً على قناعته بالتشكيلة التي خاضت اللقاء، مع إقراره بأن ضيق فترة التحضير أثر على تنفيذ أفكاره بالشكل المطلوب.
لكن الخروج من كأس الملك أعاد فتح باب التكهنات حول مستقبل الجهاز الفني، في ظل تصاعد الحديث عن أسماء بديلة قادرة على إعادة التوازن للفريق.
يورغن كلوب يدخل دائرة الترشيحات
ومع تصاعد الضغوط، بدأ اسم يورغن كلوب، المدرب السابق لليفربول، يبرز بقوة كخيار محتمل لقيادة ريال مدريد، خاصة مع تقارير تشير إلى انفتاح المدرب الألماني على خوض تجربة جديدة مع ناد بحجم وقيمة النادي الملكي.
وبين فلسفة زيدان التي أعادت إشعال الجدل، وبداية متعثرة لأربيلوا، تبقى هوية مدرب ريال مدريد المقبل سؤالاً مفتوحاً، بانتظار ما ستقرره إدارة النادي في واحدة من أكثر المراحل حساسية في الموسم.