تزوير وفئران تقضم الشهادات.. آخر صيحات الفساد في جامعة تشرين

تاريخ النشر: 05.12.2018 | 15:12 دمشق

آخر تحديث: 12.01.2019 | 07:18 دمشق

جامعة تشرين في مدينة اللاذقية (إنترنت)

عادت جامعة تشرين إلى دائرة الأحداث مجدداً في مدينة اللاذقية مع إعلان وسائل إعلام محلية الكشف عن شبكة جديدة لتزوير المصدقات الجامعية وكشوف العلامات وإشعارات الانتساب للجامعة مقابل ملايين الليرات.

ووفق موقع "تلفزيون الخبر" المقرب من النظام فإنّ أعضاء شبكة التزوير، هم موظفون من داخل الجامعة، ورؤساء شعب وطلاب دراسات عليا مكلفون كرؤساء قاعات امتحانية، وهم مسؤولون عن تزوير مئات الشهادات الجامعية وبيعها مقابل مبالغ مالية تبدأ بـ 50 ألف ليرة وتصل حتى 300 ألف ليرة سورية.

ويستغل سماسرة الجامعة هؤلاء حاجة الطلاب السوريين لاسيما من هم خارج البلاد، ومن هم معارضون لنظام الأسد للحصول على أوراقهم الثبوتية وتسيير أمورهم.

تفاصيل قضية الفساد الجديدة التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي في المدينة كان بطلها موظف في كلية الآداب يدعى "حسان " يدير شبكة من الطلاب السماسرة الذين يتواصلون مع الراغبين بالحصول على أوراق تخرج، وكشوف علامات وأوراق أخرى بالتعاون مع موظفين آخرين من داخل الجامعة .

وأقر رئيس جامعة تشرين الدكتور بسام حسن هذه الأنباء موضحا أنّ: "إحدى الطالبات في قسم اللغة العربية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية تواطأت مع عدد من طلاب الدراسات العليا المكلفين بمراقبة الامتحانات في الكلية بالإضافة لموظف في قسم الامتحانات، وقاموا بتزوير الدفاتر الامتحانية مقابل الحصول على مبالغ مالية من بعض الطلبة".

 

شبكة تزوير

وتأتي هذه القضية بعد أشهر قليلة من اكتشاف شبكة تزوير سابقة في كلية التربية، مسؤولة عن شراء مواد واستخراج أوراق مزورة.

وحملت ردود الأفعال سخرية كبيرة في مواقع التواصل على هذه الأخبار، وأكدت معظم التعليقات أنّ الفساد في الجامعة وصل إلى مستويات عليا، ولا يتوقف على شبكة من الموظفين الصغار.

يقول مصطفى وهو أحد المدّرسين السوريين في تركيا وأحد ضحايا شبكات التزوير إنه "كان مضطراً لاستخراج مصدقته الجامعية التي فقدها عند خروجه من اللاذقية لأجل معادلة شهادته الجامعية في تركيا، والاستمرار بوظيفته في المدارس".

ورغم تخرجه بشكل نظامي قبل أعوام فإنّ السلطات التركية اتهمته وفق قوله بالتزوير بعد مراسلات قامت بها مع جامعته نتيجة اختلاف رقم شهادته مع المعلومات.

ويؤكد مصطفى لموقع تلفزيون سوريا أنه "وقع ضحية عملية خداع من قبل شبكات التزوير التي أوقعته في مصيبة نتيجة عدم قدرته على استخراجها بشكل نظامي".
 

ادفع تنجح

لا يستغرب وسام وهو أحد طلاب كلية العلوم في جامعة تشرين مستوى الفساد الكبير الذي وصلت إليه الجامعة، ويؤكد أن ما يجري الحديث عنه هو "قليل جداً أمام ما يحدث".

ويقول وسام لموقع تلفزيون سوريا إن "شراء المواد واستخراج مثل هذه الأوراق يجري الحديث عنه علناً في مقاصف الكليات وبين الطلاب" مضيفا أنّ "الأمر في غاية السهولة ويكفي فقط التواصل مع أحد هؤلاء السماسرة المعروفين للجميع للحصول على ما تريد".

"ادفع تنجح" هو شعار أصبح رائجاً في كلية الآداب التي بات طلابها يعرفون تماماً طريق الوصول للنجاح من دون دراسة.

يقول علي وهو أحد طلاب قسم اللغة الإنكليزية في جامعة تشرين "الحصول على أسئلة الامتحان ليس أمراً صعبا، بعض المكتبات التي تنتشر في محيط الجامعة باتت تعمل عمل السماسرة وتبيع هذه الأسئلة على المكشوف لمن يدفع" .

ويضيف الشاب الجامعي :" نتيجة للظروف المعيشية السيئة بات عدد كبير من الطلاب يعمل وقسم آخر منهم سجّل في الجامعة فقط للتخلص من الخدمة الإلزامية هؤلاء مثلاً سجلوا بأقسام التعليم المفتوح وينجحون كل عام من خلال دفع مبالغ مادية دون أن يأتوا للامتحان مثل هذه القصص باتت معروفة للجميع".

طرق أخرى للنجاح تتحدث عنها هبة وهي طالبة في قسم الهندسة، وهي ظاهرة الدروس الخصوصية التي يتلقاها الطلاب عند مدرسي الجامعة أو الهدايا.

"في مادة اللسانيات العامة قسم اللغة الفرنسية لم ينجح أحد" إحدى المنشورات التي تناولتها صفحة "مكافحة الفساد في جامعة تشرين" باستهزاء من خلال عرض صورة لها حمل تعليق " لم ينجح أحد ياعمّي الطلاب ما بعرف أكيد ما عم يدرسوا".


 

الفئران والإهمال

وجه آخر للفساد والإهمال أثير مؤخراً عن جامعة تشرين وهو التهام الفئران لوثائق الطلاب الجامعية في كلية الهندسة الكهربائية والميكانيكية.

ونقل موقع"تلفزيون الخبر" ، عن أحد طلاب الهندسة البحرية في جامعة تشرين قوله " فساد في جامعة تشرين، الفئران أكثر من الموظفين، صرلي شهر بشتغل بأوراقي وآخر شي بجي بتكون متغديتهن الفارة".

ونشر الموقع صورة لما قال إنها إحدى الوثائق الجامعية لأحد الطلاب وتظهر تآكل أجزائها بعد ذرائع سابقة من إدارة الكلية للطالب باختفاء أوراقه.

كما كشفت حادثة أخرى جرت قبل عدة أشهر ملف فساد في كلية طب الأسنان بعد تعرض طالب جامعي في السنة الرابعة لصعق كهربائي بشحنة تسربت إلى جسده من كرسي العلاج وأدت إلى نقله إلى المشفى بوضع حرج.

ونقلت مصادر من داخل الجامعة أن هذه الحادثة كشفت عن عملية بيع لكراسي جديدة وصلت إلى الجامعة من قبل كوادر في الكلية وتوزيع ثمنها فيما بينهم وسط غياب تام للرقابة.

وكانت جامعة تشرين أثارت بداية العام الحالي جدلاً واسعاً بعد إلغاء مسابقة أعلنت عنها الجامعة واستبدالها بمسابقة أخرى جرى فيها الحديث عن عمليات فساد وتقاضي رشاوى وصلت إلى ملايين الليرات

كلمات مفتاحية
مقالات مقترحة
جميعهم في ريف حلب.. 18 إصابة جديدة بكورونا شمال غربي سوريا
8وفيات و125 إصابة جديدة بكورونا معظمها في حلب واللاذقية
السعودية: غرامة على زائري الحرم والمعتمرين دون تصريح في رمضان