تزايد إصابات "حمّى التيفوئيد" في القنيطرة وأدوية علاجها مفقودة

تاريخ النشر: 15.09.2020 | 14:57 دمشق

آخر تحديث: 15.09.2020 | 15:01 دمشق

القنيطرة - زين الجولاني

تتزايد الإصابات بمرض "الحمى التيفية" خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بمحافظة القنيطرة الخاضعة لسيطرة قوات النظام منذ مايقارب العامين، بعد إصابة 40 شخصاً خلال أيام قليلة وسط عجز النظام عن تأمين الدواء لها وعلاجها.

مصادر طبية خاصة قالت لـ موقع تلفزيون سوريا إن محافظة القنيطرة وأريافها تشهد يومياً قرابة الخمس إصابات بالحمى التيفية، ليصل عددهم خلال الأيام القليلة الماضية إلى أكثر من 40 إصابة، مضيفةً أن المستشفيات لاتملك العلاج لها.

مستشفيات النظام عاجزة عن تأمين العلاج

وقال ممرض في أحد المراكز الطبية في بالقنيطرة فضل عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، لموقع تلفزيون سوريا، إن دواء الحمى التيفية غير متوفر في مستشفيات المحافظة، وعدد المراجعين المصابين في تزايد بشكل يومي، ولا يجدون الدواء اللازم لهم، لعجز وزارة الصحة ومديرية صحة القنيطرة التابعة لحكومة النظام عن تأمين الدواء المناسب.

ويضيف أحد سكان القنيطرة لقب نفسه "حسن" أن ابنته أصيبت بالحمى التيفية منذ ثلاثة أيام وخلال مرضها زار مركز العيادات الشاملة في مستشفى ممدوح أباظة خمس مرات وفي كل مرة يعتذرون عن تقديم الدواء لها لعدم توفره وتقتصر الأدوية المتاحة فقط على بعض المسكنات والمصل المغذي.

وأشار "حسن" إلى أن حالة ابنته الصحية في تدهور مستمر وحراراتها لاتنخفض أبدا ليضطر إلى مراجعة أحد الأطباء في عيادته بعد فقده الأمل من المستشفيات الحكومية وبعد الكشف والتشخيص أعطاه دواء أجنبيا وبعض الأدوية الخافضة للحرارة والمسكنات، ليبقى عاجزاً عن شراء الدواء الأجنبي بسبب عدم توافره بشكل نظامي في الصيدليات على الرغم من سعره المرتفع فإنه يحتاج إلى تهريبه من خارج سوريا.

النظام يهمل القطاع الصحي

مصدر في أحد مستوصفات ريف القنيطرة الأوسط قال إن جميع مستشفيات القنيطرة عاجزة عن تأمين الكثير من الأدوية ليس فقط للحمى التيفية وإنما لعدد كبير من الأمراض حيث إن الكثير من الحالات المرضية خاصة المزمنة منها، يتم تحويلها إلى مستشفيات العاصمة دمشق، لعدم توفر العلاج اللازم والرعاية الطبية في القنيطرة بسبب الإهمال الشديد لهذه المنطقة وعدم توفر كادر طبي فيها.

وأشار المصدر إلى أنه حتى الآن لم تصل الأدوية التي وعدت بها وزارة الصحة في حكومة النظام لمستشفيات القنيطرة بعد مخاطبتهم عدة مرات بطرق رسمية إلا أنهم لم يتلقوا أي رد رغم ضرورة إرسال كميات من الأدوية المستعجلة، نظراً للحاجة الملحّة لها خاصة مع انتشار فيروس كورونا وأمراض أخرى معدية في المنطقة نتيجة إهمال القطاع الصحي.

سهولة انتقال العدوى بين الأهالي

تنتقل عدوى الحمى التيفية عبر الجراثيم عن طريق تناول طعام أو ماء ملوث أو مخالطة شخص مصاب، ويحدث ذلك نتيجة تناول الفواكه والخضراوات النيئة والتي لا تتعرض لتعقيم بشكل جيد، أو تناول منتجات الحليب غير المغلية أو الملوثة من أيدي العاملين، أو شرب الماء الملوث من تسريب شبكات الصرف الصحي، أو تناول طعام ملوث بالجراثيم عن طريق الذباب، وقد تحدث العدوى من اليد إلى الفم عند لمس الأمكنة التي من الممكن أن تكون حاضنة للجراثيم، وعدم غسل اليدين جيداً وخاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في هذه الأيام

وتنتشر الحمة التيفية وأمراض أخرى في محافظة القنيطرة وبقية المحافظات السورية بشكل كبير بسبب انهيار القطاع الصحي نتيجة قصف النظام لغالبية المستشفيات وهجرة غالبية الكوادر الطبية خارج سوريا.

إقرأ أيضاً.. المساعدات الإنسانية سلاح جديد بيد النظام لمعاقبة أهالي القنيطرة

إقرأ أيضاً.. النظام يفتتح مدارس القنيطرة دون إجراءات وقائية من كورونا