icon
التغطية الحية

ترميم ذاكرة الفن السوري.. توجيه بإعادة تأهيل مرسم فاتح المدرس

2026.07.05 | 16:36 دمشق

آخر تحديث: 2026.07.05 | 19:09 دمشق

فاتح المدرس
الفنان التشكيلي الراحل فاتح المدرس (إكس)
 تلفزيون سوريا - دمشق
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أطلق وزير الثقافة السوري مشروع "ترميم الذاكرة التشكيلية السورية" لإعادة تأهيل مرسم الفنان الراحل فاتح المدرس، بالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفنون، بهدف صون الأماكن التاريخية المرتبطة بالفن التشكيلي السوري.

- يهدف المشروع إلى تحويل المراسم والمقتنيات الفنية إلى فضاءات حيّة للتوثيق والعرض، مع الحفاظ على الطابع الأصلي للمكان، بما يضمن استدامته للأجيال القادمة.

- يُعتبر فاتح المدرس من رواد الفن التشكيلي السوري والعربي، حيث تميزت أعماله بأسلوب بصري خاص مستلهم من البيئة السورية، وترك إرثاً فنياً وإنسانياً واسعاً.

أفادت منصات إعلامية سورية بأن وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، وجّه بإعادة تأهيل مرسم الفنان التشكيلي الراحل فاتح المدرس، ضمن مشروع "ترميم الذاكرة التشكيلية السورية"، الهادف إلى صون الأمكنة المرتبطة بتاريخ الفن التشكيلي السوري، وحفظ إرث رواده.

وقالت منصة "دمشق الإخبارية"، الأحد، أن المشروع يُنفَّذ بالتعاون مع مؤسسة دمشق للثقافة والفكر والفنون والتنمية، وبإشراف ممثلها الفنان التشكيلي خالد العطار، وذلك بالتزامن مع ذكرى رحيل المدرس.

وبحسب المنصة، تشمل أعمال الترميم تأهيل مبنى المرسم، والحفاظ على طابعه الأصلي، وصيانة محتوياته، بما يضمن استدامته وإتاحته للأجيال القادمة، وفق اتفاقية تعاون مع إدارة المرسم والفنان عصام درويش، وبما يراعي القيمة التاريخية والفنية للمكان.

فاتح المدرس

مشروع "ترميم الذاكرة التشكيلية السورية".

ويهدف مشروع "ترميم الذاكرة التشكيلية السورية" إلى الحفاظ على المراسم والمقتنيات والمساحات الإبداعية التي ارتبطت بأسماء بارزة في الحركة الفنية السورية، وتحويلها إلى فضاءات حيّة للتوثيق والعرض والبحث، واستقبال الأنشطة الفنية والثقافية.

وأشارت المنصة إلى أن مرسم فاتح المدرس يحمل قيمة فنية وتاريخية خاصة، إذ شهد إنتاج عدد من أبرز أعماله التي أسهمت في ترسيخ مكانته كأحد رواد الفن التشكيلي السوري والعربي في القرن العشرين.

مرسم فاتح المدرس

وكانت وزارة الثقافة السورية قد استذكرت، في 28 حزيران/يونيو الفائت، الفنان الراحل فاتح المدرس، مؤكدة أنه يُعد أحد أبرز أعلام الفن التشكيلي السوري، وأنه ترك إرثاً فنياً وإنسانياً واسعاً، لا يزال يحظى باهتمام الباحثين والنقاد ومحبي الفن داخل سوريا وخارجها.

ووُلد فاتح المدرس عام 1922 في مدينة حلب، ويُعد من أبرز مؤسسي الحداثة في الفن التشكيلي السوري والعربي. ودرس الفن في روما، ثم عاد إلى سوريا، وأسهم في رسم ملامح الحركة التشكيلية السورية المعاصرة.

وتميّزت أعمال المدرس بأسلوب بصري خاص، استلهم موضوعاته من البيئة السورية والأساطير والإنسان والذاكرة الشعبية، مانحاً اللوحة السورية هوية فنية حظيت بتقدير واسع في المحافل الدولية. كما شارك في عشرات المعارض داخل سوريا وخارجها، واقتنت أعماله متاحف ومؤسسات فنية مرموقة حول العالم.

ورحل فاتح المدرس صيف عام 1999، إلا أن تأثيره الفني والفكري لا يزال حاضراً في المشهد التشكيلي العربي، فيما يُنظر إلى مرسمه بوصفه شاهداً مادياً مهماً على تجربته الإبداعية، ما يمنح مشروع إعادة تأهيله بعداً ثقافياً وتوثيقياً يتجاوز الحفاظ على المكان إلى صون جزء من الذاكرة الفنية السورية.