تسببت عمليات تسريح مفاجئة لمئات الموظفين في الإدارة الوطنية للأمن النووي الأميركية (NNSA) في حالة من الفوضى والقلق داخل قطاع الأمن النووي، قبل أن تتراجع إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن القرار.
وفقاً لثلاثة مسؤولين تحدثوا إلى وكالة "أسوشيتد برس"، شمل القرار الأولي نحو 350 موظفاً، حيث فقد بعضهم إمكانية الوصول إلى مراسلاتهم الإلكترونية قبل تلقيهم إشعار الإقالة، فيما فوجئ آخرون بإغلاق مكاتبهم صباح اليوم التالي.
جاء ذلك ضمن خطة أوسع لخفض التكاليف في وزارة الطاقة، استهدفت 2,000 موظف في مختلف الإدارات.
وكان مصنع "بانتكس" في ولاية تكساس، المسؤول عن إعادة تجميع الرؤوس الحربية النووية، من بين أكثر المنشآت تأثراً بالقرار. كما أثرت الإقالات على مواقع نووية حساسة، مثل مختبر "نهر سافانا" في ولاية ساوث كارولاينا، وموقع "هانفورد" النووي في ولاية واشنطن، ومحطة "أوك ريدج" في ولاية تينيسي، التي تضم كميات كبيرة من النفايات المشعة.
من جهتها، أوضحت وزارة الطاقة الأميركية أن عدد الموظفين الذين تم تسريحهم كان أقل من 50، وجميعهم في "أدوار إدارية وكتابية"، وهو ما نفاه مسؤولون داخل الوكالة.
أثارت الإقالات انتقادات من مشرعين ديمقراطيين، من بينهم السيناتورة باتي موراي، التي وصفت القرار بأنه "قاسٍ وخطير". في المقابل، حذّر خبراء من أن عمليات الإقالة العشوائية قد تضر بالبرنامج النووي الأميركي، إذ تأتي في وقت تخطط فيه واشنطن لإنفاق 750 مليار دولار على تحديث ترسانتها النووية، بما في ذلك تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات وقاذفات شبحية جديدة.
وبعد يوم واحد من تنفيذ القرار، أصدرت المديرة بالإنابة لـ NNSA، تيريزا روبينز، مذكرة تلغي معظم قرارات الإقالة، باستثناء 28 حالة. لكن تداعيات القرار لا تزال قائمة، إذ أعاد بعض الموظفين النظر في العودة إلى وظائفهم بسبب عدم الاستقرار الوظيفي.