icon
التغطية الحية

ترمب يدعو الناتو والصين للمساهمة في إعادة فتح مضيق هرمز

2026.03.16 | 12:06 دمشق

الرئيس الأميركي دونالد ترامب. (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب. (رويترز)
 تلفزيون سوريا - وكالات
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء الناتو والصين للمساهمة في فتح مضيق هرمز، محذراً من تداعيات سلبية على مستقبل الحلف إذا لم يقدم الحلفاء دعماً فعلياً، نظراً لاعتمادهم الكبير على نفط الخليج.
- أكد ترمب على ضرورة تقديم دعم عسكري يشمل إرسال كاسحات ألغام بحرية، مشيراً إلى أن الدول الأوروبية تمتلك عدداً أكبر منها مقارنة بالولايات المتحدة، مما يجعل مشاركتها مهمة.
- توقع ترمب أن تلعب الصين دوراً في إعادة فتح المضيق بسبب اعتمادها الكبير على النفط المار عبره، حيث تستورد 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر.

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو) وكذلك الصين إلى المساهمة في جهود فتح مضيق هرمز.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها ترمب لصحيفة "فاينانشال تايمز"، وذلك في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة مع إيران، محذّراً من تداعيات سلبية على مستقبل الحلف إذا لم يقدم الحلفاء دعماً فعلياً في العمليات الجارية.

ووجه ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، معتبراً أن الحلف قد يواجه مستقبلاً سيئاً للغاية إذا فشل في دعم الجهود العسكرية الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.

وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة "فاينانشال تايمز" استمرت نحو ثماني دقائق، قال ترمب إنه قد يؤجل القمة المرتقبة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، المقررة نهاية شهر آذار الجاري.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية والصين تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج الذي يمر عبر مضيق هرمز، على عكس الولايات المتحدة، معتبراً أن من المناسب تماماً أن تشارك الدول المستفيدة من هذا الممر الحيوي في ضمان أمنه.

وأضاف ترمب أنّ عدم استجابة الحلفاء أو تقديم رد سلبي على الطلب الأميركي قد ينعكس سلباً على مستقبل الحلف، مضيفاً أن واشنطن قدمت دعماً كبيراً لحلفائها في أزمات سابقة، من بينها الحرب في أوكرانيا، لافتاً إلى أنّ الولايات المتحدة بحاجة إلى دعم الحلفاء في المراحل الأولى من العمليات، وليس بعد تحقيق نتائج ميدانية.

ترمب: نريد دعم عسكري يشكل "كل ما يلزم"

فيما يتعلق بطبيعة الدعم المطلوب، دعا ترمب حلفاءه إلى تقديم دعم عسكري يشمل "كل ما يلزم"، مشيراً إلى الحاجة إلى إرسال كاسحات ألغام بحرية للمساعدة في تأمين الممرات البحرية داخل المضيق.

وأوضح أن الدول الأوروبية تمتلك عدداً أكبر من كاسحات الألغام مقارنة بالولايات المتحدة، ما يجعل مشاركتها في هذه العمليات أمراً مهماً لإزالة الألغام التي تهدد حركة الملاحة.

وأكد ترمب أن القوات الأميركية والإسرائيلية تمكنت من تدمير معظم القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران لم تعد تمتلك بحرية فعالة أو منظومات دفاع جوي أو قوات جوية قادرة على مواجهة العمليات العسكرية، مردفاً أنّ ما تبقى لإيران حالياً هو محاولة "إثارة المشاكل" من خلال استخدام الألغام البحرية لعرقلة الملاحة في المضيق.

وفيما يتعلق بالعلاقات مع الصين، قال ترمب إنه يتوقع أن تلعب بكين دوراً في الجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط الذي يمر عبره، مشيراً إلى أن الصين تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا الممر البحري، ما يجعل استمرار إغلاقه أمراً ذا تأثير مباشر على الاقتصاد الصيني.

وأكد أن الانتظار حتى موعد القمة المقررة مع الرئيس الصيني في نهاية الشهر قد يكون متأخراً، مشيراً إلى أن خيار تأجيل الزيارة مطروح إذا لم يتم إحراز تقدم في هذا الملف، في حين لم تبدِ بكين -وفق الصحيفة- رغبة في تأجيل القمة رغم التصعيد العسكري الجاري، خاصة أن إيران تعد مورداً مهماً للنفط بالنسبة للصين.

ارتفاع أسعار النفط عالمياً

تعكس هذه المواقف حجم التوتر المتصاعد في المنطقة، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والتداعيات الاقتصادية المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين التجارة والطاقة في العالم.

وقد جاءت هذه التصريحات في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية ارتفاعاً ملحوظاً، إذ وصلت إلى نحو 106 دولارات للبرميل، بزيادة تقارب 45% منذ اندلاع الحرب قبل أسبوعين، ويعود هذا الارتفاع إلى إغلاق إيران لمضيق هرمز فعلياً، الأمر الذي أدى إلى اضطراب حركة إمدادات النفط العالمية.