قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الإدارة الإيرانية تواصلت معه عدة مرات في محاولة للتوصل إلى اتفاق، معربا عن رغبتها في تحقيق "تسوية"، وذلك في ظل تصاعد الحديث عن احتمال تنفيذ الولايات المتحدة عملية عسكرية ضد إيران.
وأشار ترمب في مقابلة مع موقع "أكسيوس"الإخباري، يوم أمس الإثنين، إلى وجود أسطول أميركي ضخم قرب إيران، يفوق من حيث الحجم الأسطول الذي أُرسل سابقًا إلى فنزويلا، وأكد في الوقت ذاته أن الخيار الدبلوماسي لا يزال مطروحا.
وأضاف ترمب بحسب ما نقلت وكالة "الأناضول" أن "الإيرانيين يريدون التوصل إلى اتفاق، وقد تواصلوا معي مرات عديدة بهدف فتح باب الحوار"، من دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة هذه الاتصالات.
وتطرق الرئيس الأميركي إلى الفترة التي سبقت الحرب التي استمرت 12 يوما بين إيران وإسرائيل في حزيران الفائت، معتبرا أن القدرات الصاروخية الإيرانية آنذاك كانت تنذر بإمكانية تنفيذ "هجوم مفاجئ ومدمر" ضد إسرائيل.
وأضاف أنه منح إسرائيل في ذلك الوقت "الضوء الأخضر" لشن الضربة الأولى، ما حال دون وقوع ذلك الهجوم، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن اليوم الأول من الحرب كان "قاسيا" على إيران، إذ خسرت عددا من قادتها ومعظم ترسانتها الصاروخية.
حاملة طائرات أميركية ومدمرات تتوجه إلى الشرق الأوسط
وبحسب وسائل إعلام أميركية وصلت حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” وثلاث مدمرات مرافقة يوم الجمعة الفائت، إلى المحيط الهندي في طريقها إلى منطقة عمليات القيادة المركزية الأميركية في خليج عمان، وسط التوترات المتصاعدة مع إيران.
ونقلت صحيفة "سي بي إس" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية، من دون الكشف عن أسمائهم، أن المجموعة القتالية غادرت بحر الصين الجنوبي متجهة جنوبًا، على أن تصل إلى الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المقبلة.
وستنضم هذه المجموعة القتالية عند وصولها إلى المنطقة إلى ثلاث سفن قتال كانت راسية في ميناء البحرين، بالإضافة إلى مدمّرتين أخريين تبحران في الخليج العربي.
وتأتي هذه التحركات في ظل التهديدات الأميركية لإيران بعد اندلاع احتجاجات شعبية واسعة منذ كانون الأول 2025، إثر تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وأسفرت عن سقوط أكثر من 6000 قتيل بينهم عناصر أمن.
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، قد هدّد سابقًا بعمل عسكري في حال تنفيذ إيران عمليات إعدام جماعية أو استهداف المتظاهرين السلميين، قبل أن يتراجع لاحقًا مدعيًا أن إيران أوقفت إعدام 800 معتقل.