قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة تليغراف البريطانية، إنه يفكر بجدية في سحب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد رفض الحلف الانضمام إلى حربه ضد إيران.
وتأتي تصريحات ترمب بعد رفض عدد من الدول الأوروبية إرسال سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع الإدارة الأميركية إلى مراجعة مستوى التعاون الدفاعي داخل الحلف.
وفي مقابلة مع الصحيفة، وصف ترمب حلف شمال الأطلسي بأنه "نمر من ورق"، قائلاً إن الولايات المتحدة ظلت لعقود الطرف الأكثر تحملاً لأعباء الدفاع داخل التحالف، مضيفاً "كنا دائماً هناك من أجل حلفائنا، لكنهم لم يكونوا دائماً موجودين من أجلنا".
انتقادات لبريطانيا
كما انتقد ترمب موقف الحكومة البريطانية، مشيراً إلى رفض رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، المشاركة في العمليات العسكرية ضد إيران، ومعبّراً عن شكوكه بشأن جاهزية بعض القدرات العسكرية الأوروبية.
من جانبه، أكد ستارمر دعم بلاده لحلف الناتو، واصفاً إياه بأنه "أكثر التحالفات العسكرية فعالية في العالم"، مشدداً على أن بريطانيا ستتخذ قراراتها العسكرية بما يتوافق مع مصالحها الوطنية.
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن العلاقة داخل الناتو ينبغي أن تقوم على تقاسم أكثر توازناً للأعباء الدفاعية، مشيراً إلى أن بعض الحلفاء لا يلتزمون بمستويات الإنفاق المتفق عليها.
عقبات قانونية أمام ترمب
وتدرس الإدارة الأميركية، بحسب تلغراف، مقترحات لإعادة هيكلة آليات تمويل الحلف وفق نظام يقوم على مبدأ "الدفع مقابل المشاركة"، إلى جانب احتمال تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، بما في ذلك سحب جزء من القوات المتمركزة في ألمانيا.
ولفتت الصحيفة إلى أن أي خطوة أميركية للانسحاب من الناتو ستواجه قيوداً قانونية، إذ ينص قانون أقره الكونغرس عام 2023 على ضرورة موافقة مجلس الشيوخ أو إصدار تشريع خاص قبل انسحاب الولايات المتحدة من الحلف.