icon
التغطية الحية

تركيا: وحدة سوريا أولويتنا ونرفض الاعتداءات الإسرائيلية

2025.05.27 | 10:40 دمشق

آخر تحديث: 27.05.2025 | 11:27 دمشق

يلماز والشرع - الأناضول
يلماز والشرع - الأناضول
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A
إظهار الملخص
- أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز التزام تركيا بدعم استقرار سوريا ووحدتها، ورفض الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، مشيراً إلى أهمية العلاقات الثنائية وضرورة استقرار سوريا ودعم نهج حكم شامل يعكس التعددية.
- انتقد يلماز سياسات إسرائيل في سوريا، مؤكداً سعي تركيا لتعزيز السلام وتقوية الحكومة المركزية، ودعا إلى اتفاق بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية لصياغة دستور جديد وإرساء حكم شامل.
- أشار يلماز إلى اجتماع ثلاثي لرفع العقوبات عن سوريا، مما يعزز النمو الاقتصادي والسياسي ويمهد لعودة الاستثمارات ورجال الأعمال السوريين.

أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، أن بلاده تبذل أقصى الجهود لدعم استقرار سوريا ووحدتها، مشيراً إلى استعداد أنقرة لتقاسم خبراتها والمساهمة في إعادة الإعمار، كما جدّد رفض تركيا القاطع للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية، واصفاً إياها بانتهاك صريح للقانون الدولي.

وأوضح يلماز أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع المفاجئة إلى تركيا تعكس أهمية العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن سوريا بلد مجاور تربطهما حدود طويلة ومصير مشترك. وأشار إلى أن تركيا تولي اهتماماً بالغاً باستقرار سوريا ووحدة أراضيها، وتدعم قيام نهج حكم شامل يعكس التعددية السورية.

وأضاف أن سوريا تعاني من دمار واسع النطاق، ليس فقط على مستوى البنى التحتية، بل أيضاً على صعيد المؤسسات، وهو ما يجعل من إعادة الإعمار الشامل أولوية.

كما شدد يلماز في تصريح لموقع "الجزيرة نت" على أن تركيا مستعدة لمشاركة خبراتها ودعمها الكامل في هذه العملية، قائلاً إن استقرار سوريا يصب في مصلحة جميع دول المنطقة.

موقف تركي ثابت ضد تدخلات إسرائيل في سوريا

انتقد نائب الرئيس التركي سياسات إسرائيل في سوريا، معتبراً أنها تضر بمسار الاستقرار وإعادة الإعمار. ولفت إلى أن بلاده تتحرك على جميع المنصات الدولية لوقف هذه الانتهاكات، التي وصفها بأنها خرق واضح للقانون الدولي وحقوق الشعب السوري.

وأكد أن حكومة نتنياهو تسعى إلى خلق حالة من الفوضى في المنطقة خدمة لمصالحها، بينما تسعى تركيا إلى تعزيز مناخ السلام وتقوية الحكومة المركزية في سوريا لضمان أمن الشعب السوري بجميع مكوناته.

وعبّر المسؤول التركي عن اعتقاده بأن إسرائيل قد تكون من الجهات التي تسعى إلى إبقاء سوريا في حالة من الصراع الداخلي من خلال دعم بعض القوى على الأرض. وأكد أن هذا المسار لا يخدم لا العرب ولا الأكراد، بل يفتح الباب لتدخلات خارجية تضر بالشعب السوري.

ولفت يلماز إلى أن الاتفاق المبدئي بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية يجب أن يُترجم فعلياً بعودة السلطة إلى الحكومة المركزية، مع ضمان التمثيل المتوازن لكل المكونات السورية في أي نظام سياسي قادم.

وأوضح أن بناء سوريا الجديدة لا يمكن أن يتم من خلال عقلية الماضي، داعياً إلى تجاوز الأخطاء السابقة ورفض أي نهج يعزل فئة أو مجموعة على حساب المصلحة الوطنية. كما أكد على أهمية صياغة دستور جديد بإدارة تشاركية، وإرساء أسس الحكم الشامل على مبدأ المواطنة المتساوية.

رفع العقوبات يفتح الباب للاستثمار وإعادة الإعمار

أشار يلماز إلى مشاركة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر الاتصال المرئي، في الاجتماع الثلاثي الذي عُقد في الرياض، وضم الرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، حيث تم تقييم الوضع الإقليمي بشكل مشترك.

كما أشار إلى أن ترامب أبدى استعداده لزيارة تركيا في حال موافقة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أعلن خلال اللقاء عن رفع العقوبات عن سوريا استجابة لتوصية من الرئيس أردوغان. واعتبر أن الرؤية السعودية في هذا المجال تتلاقى مع التوجه التركي، مما أسهم في نتائج إيجابية تصب في مصلحة الشعب السوري.

وفي سياق حديثه، أكد نائب الرئيس التركي أن رفع العقوبات عن سوريا يمهد الطريق لعودة الاستثمارات، سواء على مستوى البنية التحتية أو رأس المال الخاص. ولفت إلى أن هذا التحول سيخلق بيئة مواتية لعودة رجال الأعمال السوريين من الخارج، ويعزز ديناميكية النمو في البلاد.

وأوضح أن الاتحاد الأوروبي بدأ يتحرك بدوره نحو رفع العقوبات، على خطى الولايات المتحدة، ما سيُسهم في تحسين الواقع الاقتصادي والسياسي في سوريا، ويعزز الاستقرار على مستوى المنطقة جميعاً.