تركيا.. لم شمل توأمين سوريين ملتصقين بأمهما بعد فراق 101 يوم

تاريخ النشر: 06.02.2021 | 19:08 دمشق

إسطنبول - وكالات

بعد فراق دام 101 يوم، لمت الحكومة التركية شمل التوأمين السوريين السياميين بسام وإحسان، مع والدتهما بعد نقلها من شمالي سوريا إلى العاصمة التركية أنقرة.

وتم نقل التوأمين اللذين ولدا في 25 من تشرين الأول الماضي بمدينة إدلب إلى ولاية هاتاي التركية، ثم نقلا إلى مستشفى كلية الطب في أنقرة، بعد طلب والدهما "محمود صالح" المساعدة من الحكومة التركية.

وبفضل جهود السلطات التركية، وصل والد التوأمين إلى أنقرة، تاركا خلفه أطفاله الثلاثة الآخرين مع والدتهم في سوريا.

وقال والد الطفلين لوكالة الأناضول التركية "بعدما اكتشفت حالة التوأمين، طلبت المساعدة من تركيا لعلاجهما، وبفضل الله تمت الموافقة على طلبنا، وتمكنت من نقل أطفالي إلى مستشفى في مدينة أنطاكيا (التابعة لولاية هاتاي)، وبعد الإجراءات اللازمة، تم نقل بسام وإحسان إلى مستشفى كلية الطب في أنقرة".

وأضاف "تمكن مقدمو الرعاية الصحية، من الممرضات والأطباء والجراحين ورؤساء الأطباء، من تقديم الحب والرعاية اللازمة للأطفال بسبب عدم وجود أمهم وأبيهم معهم، ورغم ذلك، احتاج التوأمان من وجود أمهما بجانبهما حتى يستعدا لإجراء عملية الفصل".

وقامت الحكومة التركية ببذل الجهود اللازمة لجلب الأم وأطفالها الثلاثة الآخرين إلى تركيا ولم شمل الأسرة مع الأب والتوأمين.

وأعرب محمود عن امتنانه الشديد للاجتماع بزوجته وأولاده مرة أخرى، وقال: "كانت أوقات صعبة بالنسبة لي، فقد اضطررت إلى ترك زوجتي وأولادي، لكن هم هنا الآن ونحن جميعا معا.. أنا ممتن للغاية".

من جانبها أفادت والدة الطفلين أنها مرت بأوقات وظروف عصيبة عندما افترقت عن طفليها، وقالت إنها أصيبت بمرض.

وقالت "بعد ابتعاد طفلي عني لمدة 3 أشهر، أصبت بمرض شديد، لم يكن والدهما (الذي جاء إلى تركيا في وقت سابق) معي أيضا".

20210206_2_46746590_62281192.jpg

 تحضيرات فصل التوأمين

 

وعن التوأمين وحالتهما، تحدثت رئيسة قسم طب الأطفال في مستشفى كلية الطب في أنقرة، الدكتورة سعدت أرسان، للأناضول، قائلة: "الطفلان توأمان سياميان، ويعرفان أيضا باسم التوأمين الملتصقين، وهي حالة نادرة في الطب".

وأوضحت أن التوأمين بسام وإحسان ملتصقان عند منطقة الجذع، وأنهما يتشاركان في بعض الأعضاء وتجويف البطن حيث أن أحدهما ليس لديه كلى، كما يجتمعان عند النظام القنوي والمثانة والبنكرياس.

وبينما يتلقى الطفلان علاجا غير منقطع في المستشفى خلال الأشهر الثلاثة الماضية، أفادت أرسان أنه تم تشكيل مجالس تضم خبراء من جميع التخصصات الطبية لمناقشة العملية.

وقالت: "عند مناقشة العملية في هذه المجالس، توصلنا إلى أن جراحة فصل التوأمين يجب أن تكون تدريجية، وستتضمن سلسلة من العمليات التي قد تستغرق وقتا طويلا"، وأضافت أنه خلال الاجتماع الأخير، اتفق المجلس على أهمية عدم الإسراع في الإجراءات.

وبجانب توفير الرعاية الطبية أوضحت أرسان أن مستشفى كلية الطب في أنقرة، اتخذت مبادرة لم شمل الطفلين مع باقي أفراد أسرتهما.

وقالت: "بغض النظر عما إذا كانوا ملتصقين من بطنهم أم لا، يحتاج الأطفال إلى النمو في بيئة أسرية".

وأضافت "لا يتطور الأطفال بشكل صحيح عندما يكونون بعيدا عن أسرهم، ولذلك بصفتنا الفريق الطبي للتوأمين، نحن متحمسون وسعيدون للغاية برؤية الأسرة كاملة مجتمعة هنا".

وقدمت جراحة الأطفال من مستشفى كلية الطب في أنقرة، الدكتورة غولنور غولو بهادير، مزيدا من التفاصيل حول حالة التوأمين وعملية فصلهما.

وأشارت بهادير إلى ندرة حالات التوأم الملتصق عالميا، وقالت "عملية الفصل بين الطفلين تتطلب فريقا كبيرا، لقد بدؤوا بالفعل في جميع التحضيرات اللازمة للجراحة".

وتابعت: "بصفتنا فريق الجراحة بجامعة أنقرة، بدأنا في الخطوات الأولية اللازمة لفصل التوأمين، لكن أحد الطفلين حالته حرجة أكثر من الآخر، حيث يعاني من مشكلات خطيرة في المسالك البولية، بينما يتشاركان أيضا غشاء القلب، والكبد، والبنكرياس".

وأوضحت بهادير أن أحد الطفلين لم يكن لديه فتحة شرج عندما وصل، وقالت: "كان علينا إجراء عملية جراحية في أسرع وقت لحل لهذه المشكلة، لذلك قمنا بإنشاء فتحة شرج جراحيا".

وأشارت إلى أن الرعاية الطبية اللازمة في الوقت الحالي للطفلين قد تمت بالفعل، لكن عملية الفصل بينهما ستستغرق وقتا أطول بكثير، مضيفا أن قسم طب الأطفال كاملا يراقب العملية عن كثب.

وتشتهر مستشفى كلية الطب في أنقرة بأنها واحدة من أعرق المستشفيات التعليمية في تركيا، حيث توفر العلاج لما يقرب من 700 ألف مريض سنويا، باستخدام أحدث التقنيات والأجهزة الطبية.

كلمات مفتاحية