تركيا.. سوري يعثر على حقيبة بداخلها ذهب ويسلمها لصاحبها

تاريخ النشر: 16.03.2021 | 22:35 دمشق

إسطنبول - متابعات

أشادت وسائل إعلام تركية بأمانة عائلة سورية تعيش في مدينة إسطنبول التركية بسبب أمانتها، حيث عثرت على حقيبة تحتوي على ذهب بقيمة 50 ألف ليرة تركية وأعادتها إلى أصحابها.

وحازت عائلة البطران التي لجأت إلى تركيا منذ 8 سنوات هرباً من الحرب في سوريا على تقدير كبير لأمانتها، على الرغم من وضعهم المعيشي الصعب، حيث تتكون العائلة من 14 شخصا ويعيشون في (قبو) بمنطقة مالكوجلو في حي سلطان غازي في إسطنبول.

وقال يوسف البطران لصحيفة "دوغر خبر"، أمس الإثنين، أن لديه 12 ولداً، 7 فتيات و 5 أولاد 3 منهم متزوجون، وأنه لا يستطيع العمل بسبب معاناته من عدة أمراض، لذلك يعمل أبناؤه ويتكفلون بمصروف المنزل.

وأضاف أنه لم يطعم عائلته يوما مالا حراما وهكذا ربى أبناءه، وهم ساروا على نهجه على الرغم من سوء وضعهم المالي، لذلك عندما شاهد أحد أبنائه الحقيبة سلمها إلى أصحابها دون أن يطمع بها.

وأكد خالد البطران (20) عاماً الذي يعمل في شركة أحذية، أنه وجد الحقيبة هو وإخوته وأحضروها إلى المنزل وفتحوا الحقيبة لمعرفة ما بداخلها ليجدوا الذهب وبطاقة شخصية وفاتورة يوجد فيها عنوان.

وأوضح أنهم ذهبوا إلى العنوان المكتوب لكنهم لم يجدوا أصحابه ، لأنهم ذهبوا للبحث عن الحقيبة في الحي منذ الصباح، وعندما وجدوهم طلبوا منهم وصف الحقيبة وما بداخلها حتى يتأكدوا أنها لهم ليسلموهم إياها.

وقال صاحب الحقيبة، سيفيم أولغون، إن الأفكار المسبقة والسيئة عن السوريين لا معنى لها بالنسبة له، ويجب أن يتخلص  بعض الأشخاص من تحيزهم وعنصريتهم ضد السوريين.

وبيّن أن هذه الأسرة لم تفكر بسرقة أشياء ليست لها على الرغم من حاجتها للمال، وأنهم لم يأخذوا حتى العملة المعدنية الموجودة في الحقيبة.

وذكر أن هناك من يسوّق للسمعة السيئة للسوريين في تركيا، بسبب أشخاص لا يحبون الإسلام لذلك يقولون لا نريد السوريين، لكنهم في الحقيقة لا يرغبون بوجود أب سوري ملتحٍ وأم ترتدي الحجاب ويربون أبناءهم على دين الإسلام، مشيراً إلى أن هذه العائلة بسبب إخلاصها لدينها تصرفوا بأمانة.

وفي كانون الثاني الفائت، أنقذ شاب سوري مواطناً تركياً حاول الانتحار من خلال إلقاء نفسه من شرفة منزله، في حي "باغجلار" بمدينة إسطنبول.